UAE
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

«حرب الشوارع» في أذربيجان ترسم ملامح سعيد الحظ

باكو (أ ف ب)

دخل سائق ريد بول المكسيكي سيرخيو "تشيكو" بيريز دائرة المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا1، في حين يستعد لخوض منافسات جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة الثامنة، مستعيداً ذكريات فوزه العام الماضي في باكو وفي خضم "حرب شوارع" جديدة بين زميله الهولندي ماكس فيرستابن وسائق فيراري شارل لوكلير من موناكو.
متسلحاً بفوزه في شوارع الإمارة موناكو في 29 مايو، يصل "تشيكو" إلى ساحل بحر قزوين وبالكاد جفّ الحبر على ورقة تمديد عقده مع الحظيرة النمساوية لمدة عامين.
وجاء انتصار بيريز في موناكو بعد احتلاله للمركز الثاني في ثلاثة سباقات، ما انعكس إيجاباً على رصيد أفضل سائق مكسيكي في البطولة العالمية، ليرفع عدد نقاطه إلى 110 في المركز الثالث متأخراً بفارق 15 عن المتصدر فيرستابن، حامل اللقب، وبفارق 6 نقاط عن الوصيف لوكلير.
أكد مدير ريد بول البريطاني كريستيان هورنر دخول بيريز على خط المنافسة على لقب السائقين، بعدما حقق الأخير فوزه الثالث في مسيرته، قائلاً: هو في خضم الصراع في البطولة تماماً مثل ماكس.
ورغم أن بيريز المتوج في جائزة الصخير 2020 وأذربيجان العام الماضي استفاد في شوارع الإمارة من الاستراتيجية الرائعة لفريقه، مقابل إخفاق تام لفيراري لتحقيق فوزه الثالث، إلا أن هورنر حذّر في موناكو من انه سيكون من الصعب إيقاف الصانع الإيطالي، الذي يملك السيارة الأسرع على الحلبات "في السباقات المقبلة".
وتملك باكو سمعة أنها تقدّم خدمات جليلة لكل ما هو غير متوقع، وذلك فور أن تجتاز السيارات جادة نفتشلار، مع أطول خط مستقيم في روزنامة الفئة الأولى، بسرعة 350 كيلومتراً في الساعة، قبل أن تعبر البلدة القديمة المتعرجة التي تحيط بها أسوار مدينة باكو التي تعود للقرون الوسطى.
وتؤكد قائمة الفائزين صعوبة التكهن بهوية "سعيد الحظ"، إذ فاز سائق مختلف في كل نسخة منذ أن اعتلى الألماني نيكو روزبرج «مرسيدس» العتبة الأولى في النسخة الأولى للجائزة الكبرى في عام 2016، في طريقه لإحراز لقبه العالمي للمرة الأولى في مسيرته قبل أن يعلن اعتزاله بشكل مفاجئ.
أقرّ فيرستابن أن باكو ليست واحدة من الوجهات المفضلة لديه مستذكراً "انفجار" الإطار الخلفي الأيسر لسيارته العام الماضي قبل 4 لفات من النهاية وهو في الصدارة، لتستمر معاناته مع هذا السباق في عدم الصعود إلى منصة التتويج.
وبرغم احتلاله للمركز الثالث في موناكو خلف بيريز والإسباني كارلوس ساينس «فيراري»، إلاّ أنّ الهولندي يبدو راضياً عن تعزيز صدارته للبطولة وابتعاده أكثر عن مطارده المباشر لوكلير الذي اعتبر سباقه على أرضه "كارثة مروعة" بعد أن بدأ من المركز الأول ليحتل المركز الرابع.
وشهد الرجل القادم من موناكو زخم اللقب الذي حققه مع انتصاريه في البحرين وأستراليا يختفي بمواجهة ريد بول بعد تراجع نتائجه في الجوائز الأربع الأخيرة، حيث كانت أفضل نتيجة له احتلاله للمركز الثالث في ميامي، فيما عاد بعلامة صفر من إسبانيا بعد انسحابه في اللفة 27 جراء عطل أصاب المجموعة الدافعة «المحرك».
وقال لوكلير بكلمات تعكس بشكل واضح ما يمر به "كل شيء كان ضدنا... ولكن سنعود أقوى".
وبدوره، ردّد مديره الإيطالي ماتيا بينوتو المشاعر ذاتها، قائلاً "نحن ندرك جيداً: أن تكون قادراً على المنافسة هو حقيقة، والفوز مهمة أخرى ومستوى آخر من الصعوبة. أعتقد أننا كفريق ما زلنا نتقدم ونتعلم، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت".
وفي وقت يهيمن فريقا ريد بول وفيراري منذ مطلع البطولة بتقاسمهما الانتصارات «2 للحظيرة الإيطالية مقابل 5 لريد بول»، يصارع مرسيدس لاستخراج الأفضل من سيارته "المريضة".
بدت التحديثات التي أدخلها فريق "الأسهم الفضية" على سيارته في برشلونة الشهر الماضي مشجّعة، في حين سعى فريق النمساوي توتو وولف تحت الضغط إلى تسوية مشكلة "الارتدادات" التي أفسدت الأداء.
ومن المتوقع أن تنعكس سرعة مرسيدس غير المشكوك إيجاباً على البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات والفائز في باكو عام 2018، وزميله مواطنه الشاب المتألق جورج راسل وأن تجعل منهما قوة لا يستهان بها خلال التجارب التأهيلية.
لكن من الصعب جداً أن يدخل مرسيدس في لعبة التكهنات بشأن إضافة فوز جديد إلى الانتصارات الثلاثة «روزبرج 2016 وهاميلتون 2018 والفنلندي فالتيري بوتاس 2019» في السباقات الخمسة التي أقيمت في باكو يوم الأحد حتى الآن.
وقبل فوز بيريز العام الماضي، فشلت الحظيرة الألمانية في اعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في عام 2017، عندما عاد الفوز لصالح الأسترالي دانيال ريكياردو بألوان فريق ريد بول أيضاً بعد انطلاقه من المركز العاشر.
يعاني ريكياردو لإيجاد افضل "فورمة" له مع ماكلارين هذا الموسم، إذ لم يتمكن من حصد سوى 11 نقطة مقابل 48 لزميله البريطاني لاندو نوريس.
تقاربت في موناكو كلمات الأسترالي مع مديره الأميركي زاك براون، في أنه فشل في تحقيق المتوقع منه عقب انتقاله إلى ماكلارين، وقال: لن يكون أي شخص أكثر مني قساوة على نفسي.
وتابع: أعلم أنني لا أريد أن أتسابق في المركزين العاشر والثاني عشر.
وختم: ما زلت أعتقد أنني أستطيع أن أكون في المقدمة وأن أنتمي إليها، لذا فقد كان الأمر أكثر قليلاً، بالتأكيد، أشبه بإجراء اختبار في بعض الأحيان، من حيث محاولتنا التقدم والتأقلم مع هذه السيارة.