جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي التأكيد على موقف، والحكومة اليمنية الثابت في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وانتقد المتحدث بادي، أسلوب المُزايدة المكشوفة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، على القضية الفلسطينية واستغلالها بشكل خبيث، في سياق التنفيذ الحرفي لأوامر إيران وأجنداتها التي تستخدم شعارات زائفة، خدمةً لأغراض لا تمت إلى المصلحة الفلسطينية بصلة، ولم تقدم شيئاً عملياً لهذه القضية المقدسة.

وقال بادي في تصريح "إن القضية الفلسطينية هي قضية الشعب اليمني الأولى، وستظل كذلك حتى يحصل الشعب الفلسطيني الشقيق على كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها أقامت دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف "لقد وافقت القيادة السياسية والحكومة على تمثيل بلادنا في المؤتمر للتعريف بقضية شعبنا وحشد الدعم العالمي لرفع محنته، وفي الوقت نفسه نؤكد ثبات موقف القيادة اليمنية والحكومة الداعم للقضية الفلسطينية ومركزيتها بين قضايا الأمة العربية، بلا تبديل ولا تفريط في هذا الموقف وعدم الرضوخ للمزايدات التي تقتات عليه الحوثية الانقلابية".

وأردف "أن موقف الحكومة اليمنية واضح ولا يمكن المزايدة عليه وظهر جلياً بقيادتها للتحرك العربي الأخير في الأمم المتحدة لمواجهة محاولات الكيان الصهيوني المساس بالقدس المحتلة"، مشيراً إلى أن من يشكك اليوم بموقف القيادة السياسية والحكومة الشرعية هم أنفسهم من كان لهم تعاون مع الكيان الصهيوني وصل إلى حد بيع آثار البلاد لهم.

وقال "إنه رغم الظروف التي يمر بها الشعب اليمني نتيجة انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الدولة والإجماع الوطني وشنها الحرب ضد أبناء الشعب اليمني، إلا أن ذلك "لن يغير من ثوابت الشعب اليمني تجاه القضية الفلسطينية شيئاً".

وأكد أن "امتطاء عصابات الانقلاب وأدواتها السياسية والإعلامية لما حدث ومحاولة توظيفه في إطالة أمد الانقلاب والدفع بمزيد من وقودها البشري لتغذية حربها الآثمة على الشعب والوطن لن يغير من حقيقة أن الانقلاب لا مستقبل له، وأن هذه العصابات هي أسوأ محام يمكن له تنصيب نفسه للدفاع عن القضية الفلسطينية على مدى تاريخها".

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، "ما سمعناه في الساعات الماضية، من صراخ متجدد ينضح بالباطل والفجور الزائف باسم فلسطين وضد الحكومة اليمنية الشرعية، يأتي في هذا السياق، كما لو أن هذا الصراخ يأتي على قدر الألم الذي يعانيه المشروع الإيراني في المنطقة العربية، وبات يدفعه إلى الجنون واللعب على حافة الهاوية، بفعل سياسة الحزم للتحالف العربي بقيادة السعودية والتي فعلت فعلها في فضح أهداف هذا المشروع التخريبي ومحاصرته، بعدما اتضح للقاصي والداني أن إيران والعدو الإسرائيلي وجهان لعملة واحدة عنوانها العداء للعرب، وأن إيران بالذات تفوقت على العدو الإسرائيلي في مسؤوليتها المباشرة عن النكبات التي ألمت ببعض الدول العربية وبينها اليمن، بعد نكبة فلسطين".

وأضاف "ان ما تقوم به الحركة الحوثية ومثيلاتها من الأدوات الإيرانية في المنطقة العربية، من أدوار تدميرية للدول العربية وتفكيك النسيج الاجتماعي العربي على أسس طائفية، ومجاهرة إيران بأطماعها التوسعية في الدول العربية، الحق وما يزال يلحق أكبر الضرر بالقضية الفلسطينية ويخدم الكيان الصهيوني".