صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الأربعاء، قبل توجهه إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، أنه سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للدعوة إلى زيادة الضغط على الحكومة الإيرانية التي واجهت احتجاجات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرجلين سيلتقيان مساء الأربعاء في لشبونة.

وسيلتقي نتانياهو نظيره البرتغالي أنطونيو كوستا، ولكن "الغرض الرئيسي" من زيارته للبرتغال، لقاؤه مع بومبيو، كما كشف عندما غادر إلى لشبونة.

زيادة الضغوط

وقال نتانياهو للصحافيين وفي بيان صدر عن مكتبه: "أسافر الآن إلى لشبونة أين سألتقي مع رئيس الوزراء البرتغالي، ولكن الغرض الرئيسي هو عقد لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بعد أن تحدثت الأحد مع الرئيس دونالد ترامب، وتمحورت المكالمة حول إيران إلى حد كبير".

وأضاف نتانياهو "سنواصل هذه المحادثات مع بومبيو التي سترتكز على إيران وعلى موضوعين آخرين هما تشكيل حلف دفاعي مع الولايات المتحدة الذي أريد أن أدفع به قدماً، والاعتراف الأمريكي مستقبلاً بالسيادة الإسرائيلية على غور الأردن. هذه هي قضايا مهمة للغاية ونهتم بها باستمرار"، مشيراً إلى أن "هناك قضايا أخرى لن أفصح عن تفاصيلها هنا".

وأكد أن "الرئيس ترامب يمارس ضغوطاً هائلة على إيران بواسطة العقوبات، وهذا واضح، فنحن نرى الأمبراطورية الإيرانية تهتز. هناك تظاهرات في طهران وفي بغداد، وفي بيروت. من المهم تشديد هذه الضغوط ضد العدوان الإيراني".

ردع إيران

تتهم إسرائيل التي تملك الترسانة النووية الوحيدة غير المعلنة في الشرق الأوسط إيران منذ سنوات بالسعي لحيازة أسلحة نووية، وتعارض بشدة اتفاق 2015 بين طهران والدول الكبرى الذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن طهران.

وتتهم إسرائيل إيران بشن عمليات ضد أراضيها من خلال فصائل موالية في سوريا، ولبنان، وقطاع غزة.

وقال نتانياهو: "نرى أن إيران تطمح للمضي قدماً في تطوير القنابل النووية، والصواريخ الباليستية، بما في ذلك الصواريخ عالية الدقة. علينا أن نعارض ذلك والوسيلة لذلك هي تشديد الضغوط على إيران".

فرضت واشنطن عقوبات أحادية على إيران منذ انسحابها من اتفاق 2015.

ومع ذلك، من وجهة النظر الإسرائيلية، أثرت هذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني الذي دفع طهران لرفع سعر الوقود في الشهر الماضي، ما أثار موجة من التظاهرات.

ويضاف إلى ذلك الاحتجاجات في العراق، ولبنان، وهما دولتان تتمتع إيران فيهما بنفوذ كبير.

عقوبات جديدة

ومن خلال هذا السيناريو، تحاول إسرائيل إقناع القوى الكبرى باتباع النموذج الأمريكي بفرض عقوبات مشددة ضد طهران.

وندد نتانياهو الأحد بانضمام ست دول أوروبية جديدة إلى آلية "إنستكس" للمقايضة التجارية مع إيران، معتبراً أنها تشجع طهران على قمع الاحتجاجات.

وسيكون لقاء نتانياهو وبومبيو الأول منذ أن غيرت الولايات المتحدة سياستها قبل أسبوعين وباتت تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قانونية.

وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ 1967، غير قانونية، ويرى جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.

وأعلن نتانياهو مرات عدة عزمه ضم غور الأردن الاستراتيجي الذي يمثل 30% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، إلى إسرائيل.

ويؤثر تعهد نتانياهو إذا أصبح واقعاً على 65 ألف فلسطيني يقطنون في غور الأردن، وفقاً للمنظمة الحقوقية الإسرائيلية "بتسيلم".