Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

ذي قار تسجّل 1200 دعوى قضائية بسبب الانتهاكات البيئية

جاء ذلك خلال ندوة بيئية نظمتها منظمة بصمة امل للتنمية حول برنامج التوعية البيئية والمتغيرات المناخية وشارك فيها ممثلون عن ديوان محافظة ذي قار والدوائر الحكومية المعنية ومنظمات مجتمعية وعدد من السكان المحليين.

وقال مستشار محافظ ذي قار حيدر سعدي خلال مشاركته بالندوة التي عقدت على قاعة سومريون تحت شعار (بيئة أجمل صحة أفضل) ان "مصادر التلوث باتت متنوعة سواء في المياه او الهواء او التربة".

وتابع سعدي، أن "معظم هذه الملوثات ناجمة عن النشاطات الصناعية وانبعاث الغازات والجفاف والمتغيرات المناخية والنشاطات الاخرى الملوثة للبيئة".

وأشار، إلى أن "الملوثات البيئية ان لم تجرِ معالجتها ستفضي الى المزيد من المخاطر على السكان المحليين وتؤدي الى اصابات بأمراض خطيرة".

ولفت سعدي، إلى "تسجيل أكثر من 1200 دعوى قضائية تم رفعها خلال الاعوام المنصرمة لملاحقة المنشآت والنشاطات التي تطرح مخلفات مضرة بالبيئة وتتسبب بأضرار بيئية".

وشدد، على "تفعيل الدور الرقابي والقضائي للحد من مظاهر التلوث والحفاظ على حياة السكان من مخاطرها".

وعن دور المنظمات المجتمعية في استنهاض الوعي البيئي قال سعدي، إن "حملة سوف تنطلق بعنوان (بيئة أجمل صحة أفضل)".

وتابع، أن "ذلك من منطلق المسؤولية الاجتماعية وتعزيزاً لدور منظمات المجتمع المدني لخلق وعي صحي وبيئي سليم خالٍ من التلوث والسموم الناتجة من مخلفات محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات إنتاج واستخراج النفط الخام والمصانع بصورة عامة".

وانتهى سعدي، إلى أن "الحملة تشمل برامج لتشجير (13) مدرسة من المدارس القريبة من مصادر التلوث واقامة ورش توعوية لسكان تلك المناطق".

وبدوره قال مدير بيئة ذي قار كريم هاني خلال مشاركته بأعمال الندوة المقامة ضمن برنامج تعافي ان "محطات توليد الطاقة الكهربائية والمنشآت الصناعية الاخرى من أبرز مصادر تلوث الهواء لما ينتج عنها من انبعاث للغازات".

وأشار، إلى "اتخاذ جملة من الاجراءات الادارية والقانونية"، داعيا ادارات "المنشآت المخالفة للضوابط البيئية الى استخدام تقنيات حديثة للحد من مخاطر التلوث".

وحذر هاني، من "أثر الملوثات البيئية ومخاطرها على السكان المحليين ولاسيما في المناطق القريبة من المنشآت الصناعية".

ويواجه الواقع البيئي في محافظة ذي قار، مركزها مدينة الناصرية، (375 كم جنوب العاصمة بغداد)، جملة من التحديات تتمثل بقلة المساحات الخضر وكثرة العواصف الغبارية، والزحف الواسع للكثبان الرملية فضلاً عن مكبات النفايات غير النظامية والجزر العشوائي ونقص الخدمات البلدية ورمي مياه الصرف الصحي في الأنهر التي تستخدم كمصادر لمياه الشرب، فضلاً عن الملوثات والمخلفات التي تطرحها المنشآت والنشاطات الصناعية والمهنية المخالفة للضوابط والمحددات البيئية.

وكان مسؤول مركز شرطة حماية البيئة في محافظة ذي قار العميد رشيد عبيد جاسم كشف مؤخراً عن تسجيل أكثر من 1500 دعوى قضائية تتعلق بمخالفات بيئية مختلفة منذ عام 2009 ولغاية الوقت الحاضر، وفيما أشار، إلى أن "هذه الدعاوى تشمل جميع انواع التلوث المتعلقة بالهواء والتربة والمياه والتلوث الاشعاعي والضوضاء فضلاً عن المخالفات التي تخص ابراج الهاتف النقال وابراج الانترنت"، نوه، إلى أن "معظم الدعاوى والقضايا المرفوعة امام القاضي البيئي تم حسمها وفق القانون واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة بحق المخالفين".

وكشفت مديرية محلية في محافظة ذي قار مطلع كانون الاول 2022 عن توجيه أكثر من 10 انذارات ومقاضاة عدد من النشاطات المخالفة للضوابط والشروط والمحددات البيئية، وفيما اشارت الى ان بعض الدعاوى القضائية شملت نشاطات حكومية مخالفة، اكدت متابعتها لجميع النشاطات التي تتسبب بالتلوث البيئي سواء في القطاعين الخاص او العام.

وكانت مديرية بيئة ذي قار اعلنت عام 2019 عن توجيه 100 إنذار ودعوى قضائية لأنشطة تنتهك السلامة البيئية في المحافظة، وفيما حذرت من التلوث النفطي والصيد الجائر والإدارة غير السليمة للنفايات، أشارت الى تبني خطة لتنظيم مسح بايولوجي شامل للطيور واللبائن والنباتات والأسماك في مناطق الأهوار.

وتضم محافظة ذي قار أكثر من 12 موقع طمر صحي تتوزع على اقضية ونواحي المحافظة غير ان موقعين او ثلاثة منها فقط مطابقة للمحددات والضوابط البيئية المعتمدة، وهو ما استدعى ملاحقة الدوائر المسؤولة عنها عبر الاجراءات القانونية والقضائية، اذ يشير المسؤولون في مديرية البيئة الى توجيه عدة انذارات ورفع أكثر من شكوى على الدوائر المعنية امام المحاكم المختصة.

وتشكل النفايات وعمليات الحرق العشوائي في مواقع الطمر الصحي بمحافظة ذي قار، خطراً كبيراً على الاهالي والمناطق القريبة منها، اذ يعاني الكثير من سكان المناطق من امراض تنفسية ناجمة عن السحب الدخانية والروائح الكريهة المنبعثة من حرائق النفايات وهو ما دفع مجاميع من السكان الى تنظيم وقفات وتظاهرات احتجاجا على عدم معالجة مشكلة النفايات.