Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

أحزاب تستعين بـ«قوائم بديلة» لدخول الانتخابات وإعلان المرشحين على «فيسبوك»

وينوي التيار بزعامة مقتدى الصدر، ان يحطم الرقم القياسي الذي حققه العام الماضي بعدد المشاركين في زيارة 10 محرم، وهم يرتدون الاكفان.

وتحشد منصات واوساط الصدر منذ ايام لما أطلق عليه "مسيرة الاكفان" التي يفترض ان تنطلق من كربلاء بعد غد الجمعة وتكون "مليونية".

وبحسب ما يتداول بين اوساط الصدريين، فانه من المتوقع ان يمزج المشاركون بالمسيرة بين الشعارات الحسينية وقضايا سياسية أبرزها "الفساد" كما حدث في 2019.

وفي الايام القليلة الماضية، كان الصدر قد غرد أكثر من مرة في "تويتر" متحدثا عن الفساد، وقال يوم السبت الماضي: "ما دام الفساد موجوداً فإن عاشوراء قائمة".

وفي العادة ينشر مكتب الصدر في النجف، تعليمات لأنصار التيار تتضمن كيفية اداء الزيارة ونوع الهتافات والرايات التي يحملها المشاركون.

واعتبرت زيارة اربعينية الحسين في 2019 والتي حدثت بعد اسبوع من انطلاق احتجاجات تشرين، الدخول الرسمي للتيار في التظاهرات.

وفي ذلك الوقت دعا الصدر جمهوره الى تحويل المناسبة الى تظاهرة ضد الفاسدين. وقال على تويتر "أيها العراقيون (السائرون) إلى قبلة الثوار الأحرار (...) سيروا بحشود مليونية منظمة".

وتربك حركة الصدريين منذ الهجوم على مقرات حزب الدعوة الاسبوع الماضي، اجنحة داخل الإطار التنسيقي خصوصا وأنها تتزامن مع الانتخابات المحلية المقررة قبل نهاية العام.

ووفق ما يدور في الاوساط السياسية ان التيار الصدري قرر المشاركة بالانتخابات لكن عن طريق وكلاء.

وتشير بعض التسريبات الى ان التيار سيدعم قوائم معينة واغلبها من المستقلين، بعضها مسجلة في المفوضية واخرى سجلت حديثا.

ويفترض ان تغلق المفوضية باب تسجيل التحالفات الراغبة بالمشاركة في الانتخابات نهاية تموز الحالي.

وفي الإطار ذاته يسرب ان رئيس الحكومة محمد السوداني يدعم قوائم من المستقلين واحزاب ناشئة اضافة الى حزبه تيار الفراتين.

وقبل اسبوع نقلت الوكالة الرسمية عن مصدر مطلع لم تكشف عن اسمه، أكد ان السوداني "لن يشترك بالانتخابات".

واغلب الترجيحات تشير الى ان النائب محمد الصيهود المنشق قريبا من ائتلاف دولة القانون سيقود تيار رئيس الحكومة في انتخابات مجالس المحافظات.

ترشيح افتراضي!

وبدأت اغلب القوى السياسية باختيار المرشحين، وقررت بعض الاحزاب تقليص مساحة الحزبين في القوائم الى النصف لصالح المستقلين.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي قرر عدد من المرشحين للانتخابات الترويج المبكر والاعلان عن البرامج بشكل مختصر.

يقول احمد حمزة وهو محامي يعلن عن ترشحه في بغداد بانه قرر خوض الانتخابات لـ"استحصال حقوق اهالي بغداد".

حمزة نشر على صفحته في فيسبوك صورته وما يشبه خطاب تزكية من بعض ما أسماهم "شيوخ العشائر والوجهاء" الذين دعموا ترشيحه.

بالمقابل اخذ اقرباء مرشح اخر دور الاخير في الاعلان عن المشاركة في الانتخابات كما فعلت إحدى العشائر في الديوانية.

العشيرة اعلنت في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ترشيح جبار الشبلي، ودعت "أقربائه وعمامه" للتصويت له.

وتبدو الترشيحات محتدمة داخل بعض العشائر مثل البو عامر، الذي اضطر شيخ العشيرة خضير السنجار الى ان ينشر اشبه بالبيان ينفي فيه قيامه بتقديم مرشح يمثل العشيرة حتى الان.

ووجه الشيخ تحذيراً في صفحة العشيرة على فيسبوك الى كل ابناء العشيرة بـ"عدم التحدث باسمه" في شأن الترشيحات.

وانتقد السنجار في بيان العشيرة انعدام الشفافية في الترشيحات و"اتفاقات الغرف المغلقة وخلف الكواليس"، وقال بان تلك الممارسات "ليست من ضمن قاموسنا".

الى ذلك اعلنت عشيرة اخرى في بيجي شمال تكريت، عن تنازل مرشحيها لصالح امرأة عملا بنظام "الكوتا"!

وقال المرشح عن عشيرة الجيسات في المدينة في مقطع فيديو نشر على صفحة احد ابناء العشيرة في فيسبوك بانه "بعد استشارة اهل الرأي.. تنازل عن ترشيحه لصالح الكوتا النسائية".

الى ذلك اقر مرشحون آخرون بأنهم مضطرون للترشح رغم اعتراضهم على اعادة احياء مجالس المحافظات مرة اخرى!

تشير تغريد الخزعلي في صفحتها على فيسبوك الى انها "رفضت وبقوة عودة مجالس المحافظات بسبب فشلها سابقا لكن لم نوفق في ذلك".

وتمضي قائلة لكن الان وبعد تغيير قانون الانتخابات: "أصبح الزاما منا التصدي كونها اصبحت واقع حال".

آراء في المقاطعة

ومازال عدد من الناشطين يرفضون حتى الان عودة المجالس المحلية ويدعون الى مقاطعة الانتخابات.

وينتقد هؤلاء الناشطين فيما اعتبروه تناقضا في مواقف بعض التيارات المدنية التي كانت تهتف في "تشرين" ضد مجالس المحافظات وعادت لتشارك في الانتخابات.

ولسد الطريق على دعوات مقاطعة الانتخابات، اكدت المفوضية بانها ستعتمد نتيجة الانتخابات حتى لو كانت نسبة المشاركة 1‌%.

وقال رئيس الفريق الاعلامي للمفوضية عماد جميل في بيان ان "هناك من يحرض الناخبين على عدم المشاركة في الانتخابات وان الانتخابات يمكن ان تلغى إذا بلغت نسبة المشاركة 2‌%".

ونفى جميل صحة تلك المعلومات، وأشار الى انه: "سبق ان شنت مثل هذه الحملات في الانتخابات السابقة".

واوضح البيان بأن: "الانتخابات ونتائجها ستُعتمد حتى إذا حققت نسبة مشاركة فيها 1 بالمئة".

ويعتقد احسان الشمري وهو رئيس مركز التفكير السياسي ان هناك "احباطا" بين صفوف الجمهور وقد نشهد نسبة مشاركة متدنية بالانتخابات المقبلة.

وفي انتخابات 2021 الاخيرة اعلنت المفوضية نسبة مشاركة زادت عن 40‌% فيما شكك الإطار التنسيقي بصحة الرقم وقدر المشاركين بنحو 25‌%.

ويقول الشمري في حديث لـ(المدى): "حسب المعطيات الحالية فان الناخب يشعر باليأس بسبب ازمة الدولار، نقص الخدمات، شحة المياه".

ويضيف:" القوى التقليدية ستحاول حشد الجمهور لكن يحدث فارق بنسبة المشاركة الا إذا قام احد التيارات الناشئة بطرح مشروع واقعي".