أثير الشرع

قضية الصحفي السعودي جمال خاشقچي، تبدو كأنها كعاصفة الصحراء ! فالولايات المتحدة ترسم إستراتيجيتها بخطى ثابتة، مع وضع فخاخ صغيرة ومتوسطة وكبيرة حسب الصيد، فالسعودية اليوم صيداً سهلاً لأمريكا؛ لأن السعودية وبحكم أجنداتها وأذرعها خلقت أعداء وعداوات كثيرة وخطيرة خصوصاً الدول التي تجاورها، وتدخلاتها المستمرة بجاراتها، أصبحت السعودية جار غير مرغوب؛ حتى أستغلت الدول الغربية ومنها أمريكا أنفراد السعودية، أصبحت لقمة سائغة ومن السهل أبتزازها، حتى وصل الحد الى اعلان بأن أمريكا هي البودي گارد الذي يحمي السعودية وبدونه سوف يسقط آل السعود بغضون ساعتين!

أن الصحفي السعودي المفقود جمال خاشقچي، والذي دخل بناية القنصلية السعودية في تركيا ولم يخرج منها إلاّ جثة مقطعة ومعبئة داخل أكياس بلاستيك؛ أصبح قضية رأي عام، فخيوط كشف أختفاء خاشقچي في مبنى القنصلية السعودية، ربما أتضحت وتم مسك هذه الخيوط التي ستؤدي إلى اتهام السعودية بمقتل خاشقچي وتقطيع جثته لإخراجها بأمان من مبنى القنصلية ( لا من شاف ولا من درى(

قضية للإبتزاز والمساومة، ليست الإ والهدف ربما ستكون “شركة أرامكو” فترامب كان جاداً وصادقاً بخطابته، حيث ردد بأكثر من خطاب “على السعودية أن تدفع لنا لنحميها”، لكن السعودية ماطلت وكابرت قليلاً وإستوجب فبركة قضية ليّ ذراع بسيطة؛ كقضية الصحفي الذي عارض نظام حكم سلمان بن العزيز وسياسته ضد دول الجوار، كذلك تنصيب محمد بن سلمان ولياً للعهد، ومع وصول وزير الخارجية الأمريكي بومبيو الى الرياض الثلاثاء ولقائه بالعاهل السعودي وولي عهده، صرح مايك بومبيو : بأن السعودية قبلت التعاون بقضية أرامكو عفواً قضية خاشقچي! وهنا إنتهت عملية إختفاء الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقچي وسيتم تبرئة آل سعود من دم الصحفي السعودي الذي قطعته مناشير المصالح؛ وما هذه القضية إلا مسلسلاً من المسلسلات “الترامبية” الهوليودية التي ستستمر إلى أن ترضخ السعودية وتسجل كامل أسهم شركة أرامكو لصالح أمريكا، والأيام بيننا ولا خاشقچي ولا بطيخ ونفط العرب مو للعرب !!