د . عبد علي عوض

جميعنا نتابع بإنبهار وإعجاب إصرار شباب ثورة أكتوبر السلمية بألإستمرار على ألصمود، ولا تزال قرابين مئات الشهداء وآلاف الجرحى تترى لحين تحقيق مطالبهم الوطنية التحررية العادلة.

إن بناتنا وأبناءنا ألذين هم بعمر الربيع، سبقوا أعمارهم بأشواط وأثبتوا أنهم رجال المرحلة، وعليهم يعتمد مستقبل ألعراق، وألشيء ألذي يُفرِح هو تأثير الشابات والشبان على ألأمهات وألأحفاد، بحيث صارت تتسع وتكتمل ألملحمة ألبانورامية ألتي وصلت إلى جميع دول العالم.

نحن نشاهد على شاشات التلفاز تصريحات الكثير من الشباب المعتصمين في التحرير وبقية ساحات ألإعتصام في محافظات الوسط والجنوب، تلك التصريحات تتسم بألوعي ألناضج وألشعور بألمسؤولية العالية.

شباب ثورة أكتوبر هُم الوحيدون يمتلكون القرار.

في خضم ألأحداث، بكل صلف ووقاحة، يجتمع أعضاء مطبخ الصفقات/ ألبرلمان الفاسد والخائن/ للتسريع بتشريع القوانين، ويطالبون من الشباب الثائرين أن يوفدون ممثلين عنهم لتلبية مطاليبهم، وفي ذات الوقت يطرحون أسماء بديلة لرئيس الوزراء! … أولئك النواب لا يزالون غارقين في غيّهم، وكأن عملية التغيير لا تشملهم!. ألكثير من آراء ألأصدقاء تتفق على أن الثورة يجب تستمر هكذا من دون وجود تنسيقيات خوفاً من بروز بعض ألمتسلقين على أكتاف ألشباب الثائرين … لكن إسمحوا لي أن أطرح رأيي المتواضع ألتالي: شباب ألإعتصامات هم مَن يمتلك ألحق ألمطلق، ويرفضون أللقاء بجميع ألأحزاب والجهات ألتي دمّرَت العراق بإداراتها المتعاقبة ما بعد القضاء على النظام الدكتاتوري الدموي البعثي… فألمتمسكون بألسلطة يبررون بأن في حالة إقالة الحكومة وحَل البرلمان، فإن ألعراق سيعاني من الفوضى بسبب الفراغ ألدستوري ….. يا سلام – تخريجة ملغومة… حينما يسمع الشباب المعتصمون هكذا تصريحات، عليهم أن يأخذوا زمام ألمبادرة، وأعني هنا برأيي القاصر، أنّ عليهم إعلان بيان ألخلاص من الزمر الجاثمة على صدر الشعب العراقي بألخطوات ألتالية:

– تشكيل مجلس أعلى مؤقت لإدارة ألدولة، ألذي تنحصر بيده ألسلطات ألتشريعية والتنفيذية وألقضائية، ويمتلك الحق المطلق في تشكيله حصرياً شباب سوح ألإعتصام، هُم يختارون من يكون مناسباً في عضوية ذلك المجلس.

ألخطوات الواجب إتباعها من قِبل ألمجلس ألمؤقت هي:

أولاً – ألخطوة ألأولى ألتي يجب أن يتخذها المجلس هي إصدار أمر بإغلاق حدود العراق البرية والجوية والبحرية، لكي لا يهرب الفاسدون والعملاء والمخربون.

ثانياً – تشكيل محكمة خاصة عليا لمحاكمة جميع أقطاب الحكم ما بعد 2003 ، ووضع اليد على أموالهم ألمنقولة وغير المنقولة، وتجري المحاكمة علناً أمام الشعب.

ثالثاً – يُشكل المجلس المؤقت حكومة مصغرة من ألكفاءات ألعلمية – ألتكنوفراط ألوطنية النزيهة، تأخذ على عاتقها إدارة ألدولة للمرحلة ألإنتقالية، لحين إجراء ألإنتخابات البرلمانية ألقادمة بقانون إنتخابات عادل، يصيغه مجموعة من الخبراء النزيهين.

رابعاً – يراقب المجلس ألمؤقت بصرامة أداء السلطة ألتنفيذية، لكي لا تقع في مستنقع ألفساد.

خامسأ – يتابع شباب ألإعتصامات نشاط المجلس ألأعلى المؤقت ودوره بألأشراف ألعام على جميع مفاصل الدولة.

لربما البعض من الإخوة القراء الكرام، يعتبِر أن ما طرحته هم ضرب من الخيال أو غير صحيح، لكنني طرحتُ ما يجول في ذهني … مع قبلات على جباه الثائرين وإلى فجر عراق جديد.