Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

الإطار يسعى لثورة تغييرات داخل المفوضية والسوداني لن يشترك في الانتخابات

وجاءت حملة الاساءة المتعمدة، بحسب رواية الصدريين، ضد الاب الروحي للتيار محمد الصدر (والد زعيم التيار مقتدى الصدر) لتشعل فتيل الازمة.

وتذهب الاوضاع الان الى "تهدئة مؤقتة" قد تنفجر مرة اخرى بأي لحظة، عقب موجتي عنف ضد مقرات احزاب شيعية بدأت من حزب الدعوة ثم تمددت الى الحشد.

ووفق ما يدور داخل مكاتب الاحزاب الشيعية ان المواقف المتصاعدة "متوقعة مع اقتراب الانتخابات المحلية" المفترض اجراؤها قبل نهاية العام الحالي.

ويفسر ما تم تسريبه مؤخرا، عن عدم مشاركة رئيس الحكومة محمد السوداني في الانتخابات، بانه يقع ضمن دائرة ما يجري من توترات.

ونقلت الوكالة الرسمية قبل ايام خبرا عن مصدر لم تكشف عن اسمه، اكدت فيه ان "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اتخذ قراراً قطعياً بعدم المشاركة في الانتخابات المحلية".

وأضاف، أن" رئيس الوزراء يريد التركيز فقط على تنفيذ برنامجه الحكومي بعيدا عن أي نشاط سياسي".

لكن مصادر شيعية رجحت سابقا لـ(المدى) بان ابعاد السوداني عن التنافس قد يكون ضمن شروط حلفائه لمنعه من "استغلال الموازنة بالدعاية" او "لانه في طريقه للتحول الى زعيم شيعي".

واغلب الظن ان محمد الصيهود النائب المنشق اخيرا من دولة القانون وقريب رئيس الحكومة سيقود كتلة الاخير وهي "تيار الفراتين" في الانتخابات المقبلة.

وسبق ان أعلن المجلس الاعلى الاسلامي تحالفه الجديد الذي سيكون منفردا على الإطار التنسيقي تحت اسم "نصحح" بقيادة همام حمودي.

كذلك من المرجح ان يتحالف ما يطلق على نفسه "تيار الاعتدال" بين الحكيم والعبادي (زعيما الحكمة والنصر) معا بالانتخابات بعيدا عن "الإطار".

اما نوري المالكي زعيم دولة القانون، فان اوساط الاخير تؤكد بان المالكي سيخوض الانتخابات منفردا كذلك عن التحالف الشيعي تحت اسم "دولة القانون".

لكن المحير في المعادلة الانتخابية هو موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي ما يزال يحذر من "الدماء" و"الحرب العقائدية".

وتتضارب الانباء بين بغداد والحنانة حيث مقر الصدر في النجف، فيما لو سيقاطع الاخير الانتخابات ام لا.

وحتى الان هناك مؤيدون داخل التيار إلى كلا الاتجاهين (الرفض والمشاركة) بالإضافة الى اجنحة اخرى تطرح دعم قوائم بعيدة عن الصدر بالانتخابات او مستقلين.

وبحسب ما تتناقله المكاتب الحزبية القريبة من المشهد السياسي ان "الصدر رغم اعلان اعتزاله لكنه مازال يراقب ويتفاعل في المشهد السياسي بشكل غير مباشر".

وتقول تلك المكاتب في تسريبات لـ(المدى) بان حوادث مقرات الاحزاب "رسالة من الصدر بانه موجود ولديه موقف مما يجري".

وترجح تلك المكاتب ان ما حدث وراءه "نية أطراف في الإطار التنسيقي اجراء تغيير شامل للقيادات المهمة والمدراء في مفوضية الانتخابات".

وهذا الاجراء بحسب تلك المصادر "يبدو استفز الصدريين لأنهم اعتبروه اجراء ملتويا لتجيير المفوضية لصالح الإطار التنسيقي".

وكان "الإطار"، بحسب تصريحات للسوداني قبل نحو شهرين، يستعد لتقديم مشروع قانون لاستبدال المفوضية الحالية.

لكن التحالف الشيعي على ما يبدو تراجع عن تلك الخطوة بعد استقالة رئيس المفوضية القاضي جليل خلف في نيسان الماضي.

واعتبر عامر الفايز أحد زعماء الإطار التنسيقي في حديث لـ(المدى) ان استقالة خلف اول خطوة في طريق تحقيق النزاهة وعدم التزوير بالانتخابات.

ولمح عامر عبد الجبار النائب المستقل في البرلمان قبل عدة اسابيع الى ان اقالة رئيس المفوضية جاءت بعد ضغط من "الإطار".

وكان التحالف الشيعي وفق مصادر من داخله ينوي اعادة صيغة المفوضية السابقة التي كانت تضم ممثلين عن الاحزاب قبل ان يستقيل القاضي خلف.

بالمقابل يقول نائب صدري سابق في حديث لـ(المدى) ان "تغيير قانون الانتخابات او المفوضية هي اجراءات خلاف ما دعا اليه الصدر قبل اعتزاله السياسة قبل نحو عام".

ورفض النائب السابق التعليق على حوادث المقرات الجديدة او ان التيار سيشارك بالانتخابات ام يقاطع، مكتفيا بالقول: "لم تصدر اية تعليمات حتى الان".

وحذر الصدر في اخر موجة عنف ضد المكاتب الحزبية من فتنة شيعية-شيعية، فيما كان قد اعتبر الموجة الاولى بانها "حركة ثورية".

والموجة الاولى كانت ضد مكاتب حزب الدعوة حصرا، والثانية امتدت الى "بدر" و"العصائب و"الحشد" وشهدت إطلاق رصاص على خلاف الاولى التي كانت بدون مواجهات.

وقال الصدر في تغريدة يوم الاثنين الماضي ان بعض الاطراف المبغضة سارعت الى "نشر فتنة شيعية-شيعية باستعمال العنف والسلاح ضد بعض المقرات".

وأوضح الصدر مذكرا بكلامه السابق عن اصحاب القضية الذين ادعوا ان الاخير هو الامام المهدي: "فقد حذرناكم سابقا أن الحرب ستكون عقائدية، فلا ينبغي أن تكون الحرب دموية على الإطلاق، فذلك محرم عقائديا ودينياً".

وشدد الصدر على ضرورة سن قانون "تجريم سب العلماء"، محذرا بان خلاف ذلك ستكون: "لنا طرق بعيدة عن العنف والقتل".

وفي اخر اجتماع للإطار التنسيقي، تداول الاخير عدة مقترحات تشريعية أبرزها قانوني تجريم الاساءة الى العلماء والمراجع، ومنع مهاجمة مقرات الاحزاب.

وعلمت (المدى) انه جرى تحديد هويات منفذي الهجمات على مقرات الاحزاب، كما دعا القضاء الى تشديد الاجراءات ضد المهاجمين.

وكان زعيم التيار الصدري زار في الموجة الثانية للعنف ضد مقرات الاحزاب، مكتبا تابعا للحشد في مدينة النجف.

وعقب التطورات الاخيرة أكد نوري المالكي امين عام حزب الدعوة بانه قادر على حماية المقرات: "لكننا لا نؤيد أن ننفرد بالدفاع بعيداً عن الحكومة وأجهزتها الأمنية".

واضاف المالكي في مقابلة تلفزيونية ان: "تغريدة الصدر التي أدانت حرق المقرات جعلتنا نميل أكثر للتحقيق في حقيقة ما حصل، لنعرف هوية تلك الجهات التي قامت بتلك الأفعال، فهل هم متمردون على الصدر أم ماذا؟".

وكان المالكي قال قبل عدة أشهر بان هناك مساعي للتقريب بينه وبين الصدر، لكن مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن نزار حيدر، يعتقد ان الخلافات بين الطرفين ستشهد تصعيداً.

وذكر حيدر في تحليل حول علاقة حزب الدعوة بالتيار الصدري ان "الخلاف مُستمر ويشبه إِلى حد كبير النار التي تحتَ الرّماد تنتظِر من ينفخ فيها لتنفجِر".

واضاف "كلَّما اقتربنا من موعدِ انتخابات مجالسِ المُحافظاتِ كُلَّما سنشهدُ المزيدَ من مثلِ هذهِ الأَزمات، خاصَّةً إِذا ظلَّ الصَّدرُ متمسِّكاً بقرارهِ عدم المُشاركة في الانتخابات".