كشف مسؤول عراقي، اليوم السبت، وجهاً جديداً متطوراً للفساد في البلاد، منتقداً قيام مسؤولين بتسجيل ما يقومون به لمناطقهم “فقط” كـ”إنجازات” حتى يُنتخبوا مرة جديدة.

ونقلت العربي الجديد عن مسؤول عراقي في وزارة التخطيط، طلب عدم ذكر اسمه، قوله انّ “استفحال موضوع المال السياسي تطور من دفع أموال لدعايات انتخابية، ليصل إلى بدء كل مسؤول بتحصيل مشاريع ومنح مكاسب لمدينته، مستغلاً منصبه، لذا صار لدينا مدن فيها حركة تنمية وأخرى جامدة، لأنه لا يوجد مسؤول منها في الحكومة”.

وتساءل “لدينا في العراق 19 محافظة و132 قضاءً وأكثر من ألف منطقة، فهل يتطلب أن يكون عدد المسؤولين في الحكومة والبرلمان وديوان الرئاسة على عدد هذه الوحدات حتى تحصل كل مدينة على مكرمة؟”

ولفت المسؤول إلى أنّ “الموضوع لا يتعلّق فقط بالمدن المنكوبة أو المحررة من داعش، بل يمتد إلى الجنوب. فهناك وزير بحكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، أنشأ جسراً في قريته، على الرغم من وجود جسر قائم، بينما البلدة المجاورة تفتقر إليه وتحتاجه بشدة. ومسؤول آخر استقدم برنامج مساعدات أممي إلى بلدته، وترك البلدات الأخرى، وهؤلاء يسجلون ما يقومون به كإنجازات حتى يُنتخبوا مرة جديدة”.

وتابع انّ “مدينة مثل تلعفر غربيّ الموصل، أو الحويجة جنوب غربي كركوك، أو سليمان بيك قرب تكريت، أو المشخاب في النجف والصويرة في واسط على سبيل المثال، عليها الحرص في المرة المقبلة على أن يكون هناك مسؤول منها، ولو مديراً عاماً، حتى يجلب لها على الأقل مشاريع تنظيف وتعبيد طرق”، معتبراً أنّ “هناك خللاً من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهذه الظاهرة هي أحد إفرازات ضعف الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي”.

وتشهد ظاهرة استخدام المال العام لأغراض سياسية تصاعداً واضحاً قبيل الانتخابات المحلية المقرّر إجراؤها في نيسان من العام المقبل، التي ستسفر عن اختيار حكومات محلية للمحافظات العراقية كافة.