Jordan
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

منصور: نقترض لسداد ديون ورجل واحد لا يحل مشكلات البلد

عمون - أكدّ وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الأسبق، الدكتور يوسف منصور، أنّ النهج الاقتصادي الذي تتبعها الحكومات في الأردن، يقوم على "اقترض لتنفق على الرواتب والتقاعد وخدمة الدين" فالأردنيون لا يسمعون فروض حكومية حقيقية لمشاريع استثمارية.

وقال منصور خلال حديثه لبرنامج صوت المملكة الذي يقدمه الزميل عامر الرجوب، إنّ القاعدة الذهبية للاقتصادية تنص على " لا تقترض الّا من أجل المشاريع" فالحكومة عند اقتراضها لإنشاء مشاريع استثمارية كبيرة، تساهم في حل المشكلات الّا أنّ المشكلة في الأردن تكمن في هدف الحكومات بالاقتراض لسد النفقات أو لسد ديون أخرى على حساب مشاريع استثمارية كبرى كانت تقدم حلولًا.

وضرب مثالًا على ذلك، بمشروع الناقل الوطني، الذي كان مشروعًا كبيرًا بتشكيل قناة وشبه نهر، واليوم سيصغر حجمه ليكون شبه "أنبوب، ولو اقترضت الحكومة مبلغ 3 مليار دولار لإنجاز المشروع الأصلي، لخدمت المنطقة وأحيتها من خلال تحويله إلى نهر يضم فنادق وتجمعات سكنية وأراضي استثمارية وزراعة من نوع آخر، الّا أنه وللأسف الاقتراضات ليست لزيادة الانتاجية.

وأشار إلى انّ هذه المعضلة حذرت منه وثيقة الأجندة الوطنية الصادرة في 2005 حيث أكدت أنّ هذا سيجعل الدين بالازدياد، للرواتب ومعاشات التقاعد وخدمة الدين، بمعنى أنّ الحكومة تقترض لسداد الدين، وبذلك سيزيد الدين من تراكم الفوائد، كما يقوم بجدولة القروض في البنوك العادية.

كذلك فإنّ الحكومة تقترض لسد نفقاتها بدون تغيير جذري للبنى التحتية التي سيكون لها دور في زيداة انتاجية الأردنيين، فمثلًا نحو 50% من النساء رفضن فرص عمل بسبب عدم وجود منظومة مواصلات آمنة ومناسبة لهن، أو عدم وجود مواصلًات إلى مكان عملهن، في وقت تحتكر فيه الحكومات القرارات، فلا تنجز منظومة مواصلات جيدة وتقوم برفع أسعار المشتقات النفطية للحصول على ضريبة فقط.

وحول هذه النقطة أكدّ منصور أنّ كل دول العالم ترفع أسعار البنزين والمشتقات النفطية بهدف الحصول على مصدر طاقة آخر ونظيف، أو لإنجاز منظومة مواصلات آمنة وجيدة، والحفاظ على البيئة بينما في الأردن، عندما قرر تخفيض الضريبة على السيارات الهجينة للحفاظ على البيئة، قام أحد المسؤولين بالتريح عن خسارة قرابة 60 مليون دينار سنويًا جراء ذلك، فعادت الحكومة وفرضتها مجددًا.

وحول إعلان إنجاز الحكومة في مؤتمر "عام على التحديث" قبل أسبوعين في البحر الميت، قال إنهّ لم يكن داعٍ لذلك، وكان عليها الإعلان عبر بث تلفزيوني فقط أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب أن تطرح حلولًا للمعوقات وليس فقط ذكر ما يعيق عملها.

وأشار منصور إلى أنّ على الحكومة تنفيذ الرؤية، لا يهم إن كانت عبقرية أم جيدة، والأهم إنجازها فالأردن أحد أكثر الدول التي درس وضعها الاقتصاديّ وفي جعبة الحكومات قرابة 55 خطة واستراتيجية ورؤية اقتصادية جميعها لم تنفذ كما وجب.

وتحدث عن أنّ شخصًا واحدًا لا يمكن له حل جميع مشكلات البلد "فسوبر مان كذبة وخيال" وليس من الواقع، ويجب على الحكومة الخروج من حجج جائحة كورونا، فالعالم كله تعرض لها وخرج منها.

وعاد للتأكيد أنّ على المسؤول أن يكون محترفًا اقتصاديًا أو يعتمد على محترفين، لا أن يكون هاويًا لأنّ ذلك سينتج مشكلة كبيرة.

ويرى أنّ الحل الامثل يكون بتقوية الاقتصاد الخاص، وتحويله إلى اقتصاد قوي تنشيط، فالراغبون في وظائف القطاع العام يطلبونها لعدم وجود وظائف جيدة في القطاع الخاص، وذلك تمثل في أنّ الأردن صدر قرابة مليونين أردني وأردنية يعملون في الخارج، ولو استفادت الدولة منهم لكان أفضل