Libyan Arab Jamahiriya
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

لغز سقوط طائرة أمريكية في الصحراء الليبية عام 1943 وفقدان أحد أفراد طاقمها حتى الآن

أخبارليبيا24 – خاص

كشف رئيس جمعية طبرق للدراسات التاريخية عمر الهنيد. أحداث سقوط الطائرة الأمريكية الحربية (ليدي بي قود) في الصحراء الليبية خلال عام 1943.

وأضاف الهنيد لـ”أخبارليبيا24″ أنه في التاسع من نوفمبر 1958 م وفي ماكان (رولاند ماكلين) رئيس فريق الجيولوجين الأمريكيين يبحث عن البترول في الصحراء الليبية عثر على طائرة ذات أربع محركات.

وأوضح رئيس الجمعية أنه تبين أن الطائرة هي مقاتلة أمريكية تعود للحرب العالمية الثانية وتبدو وكأنها شبه سليمة فأبلغ عن وجودها.

وتابع الهنيد :”هذه كانت البداية. وفي الرابع من يونيو سنة 1959 م أعلن لأول مرة عبر الصحافة عن العثور على الطائرة الأمريكية الغامضة في الصحراء الليبية على بعد ( 600 كم) جنوبي بنغازي وعن تشكيل لجنة حول مصير طاقمها”.

وذكر رئيس الجمعية أنه تبين أن المقاتلة أمريكية مسجلة تحت رقم ( 24361 – 41 ) باسم (ليدى بي قود) بمعنى ( كوني طيبة ياسيدة )” .

وأكد الهنيد أن الطائرة أقلعت من قاعدة سلوق في ليبيا. واعتبرت مفقودة في 4 أبريل سنة 1943 بعد عودتها من الغارة على مدينة نابولي الإيطالية أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأفاد أنه تشكلت لجنة للكشف على الطائرة والقيام بالبحث لمعرفة طاقمها البالغ عددهم (9 ) طيارين هم القائد الطيار ويليام ج هاتون. والطيارين لاموت وهايز ويسلنجر وتونو و أدامز ومورر وشيلاي. وهورافكا. وترأس اللجنة الكابتن ( فوللر).

وقال رئيس الجميعة :”في 26 مايو سنة 1959 تم الكشف على الطائرة فوجد فيها ترمس ملىء بالقهوة و علب سجائر وعلكة وعلب طعام”.

ولفت إلى أنه كان هناك لغز وجود بزات الطيارين على ارتفاع عال واختفاء المظلات وعوامات الإنقاذ. قائلا :”مما زاد في غموض القضية وجود الطائرة في حالة شبة سليمة بينما خزانات الوقود فارغة تمامآ مما يعني أن الطائرة قد اضطرت للهبوط بسبب نفاذ الوقود لا بسبب عطل ميكانيكي”.

وأكد بالقول :”وبعد البحث في أرجاء المنطقة لمدة يومين لم يعثر على أي أثر ينبىء بمصير طاقم الطائرة”.

وأضاف الهنيد :”وفي 17 يوليو. أتت بعثة جديدة برئاسة الكابتن فوللر. وباشرت البحث في الصحراء بشكل منهجي. فتم العثور على حذاء من الجلد حرقته اشعة الشمس أمريكي الصنع مما يدل على أنه يعود إلى أحد أفراد طاقم الطائرة المفقودة”.

وبين رئيس الجمعية أن الحذا كان موضوعا على شكل سهم باتجاه الشمال ( حيث قاعدة بنينا العسكرية) كما عثر على سهم آخر في الاتجاه ذاته مصنوع من قماش المظلات ومثبت بالحجارة وعددها سبعة أسهم. ولكن السهم الثامن الذي عثر عليه كان باتجاه مخالف مما يدل على انقسام أفراد الطاقم إلى فريقين.

وتابع الهنيد “أما المفاجأة التي حصلت فهي العثور على بقايا عوامات الإنقاذ. هذا الأمر ألقى ضوءً على ظروف المأساة. لقد فقدت الطائرة حقيقة اتجاهها وضاعت في الليل و ظنا منهم بأنهم فوق البحر المتوسط أمر القائد أفراد الطاقم بالقفز بالمظلات بعد إلقاء طوافات الإنقاذ حين نفذ الوقود من الطائرة تاركين الطعام فيها إلا انهم وجدوا أنفسهم في الصحراء. ووقعت المأساة”.

وأوضح بالقول :”ما أن أصبحت بعثة التقصي على بعد (60 ) كم من نقطة الانطلاق قرر الكابتن فوللر العودة ففي رأيه من المستحيل أن يكونوا قد ذاهبوا أبعد من هذه المسافة. وأنه لابد أنهم هلكوا من التعب والعطش”.

وأكد أنه في شهر أغسطس أوقف فوللر عملية البحث عن الجثث بعد أن يئس من العثور عليها وبعد أن أعياه لغز الطائرة التى أريد لها أن تكون طيبة.

واستطرد رئيس الجمعية :”لكن الصدفة وحدها لعبت الدور الحاسم في الكشف عن الحقيقة الضائعة في الرمال. وفي إسدال الستار على هذه الحادث الدراماتيكي. حيث تم العثور على 8 جثث تعود إلى أفراد الطائرة في 11 فبراير 1960 م على بعد 100 كم من مكان سقوط الطائرة”.

وأفاد الهنيد أن هذه المرة أيضا كان الفضل وبالصدفة لفريق من المنقبين عن البترول. أما مصير الطيار التاسع . واسمه (هورافكا) فقد ظل مجهولا إلى الآن.

وختم رئيس الجمعية حديثه :”الطائرة موجودة في طبرق بعد أن قامت شركة الخليج العربي للنفط بنقلها في تسعينيات القرن الماضي”.