Morocco

بالصور… فيلم “لا تترك أثرا ” صرخة هادئة في وجه المجتمع الحالي

يقترح رشيد دوناس، الباحث بمختبر العلاقات الثقافية المتوسطية بجامعة فاس، والذي اعتاد أن يقترح عبر حسابه الرسمي بـ”فيسبوك”، أفلاما تحظى بمتابعة واعجاب وتصفيق متابعيه. وبناء عليه، سنحرص على أن نقترح عليكم في “فبراير” عبر حساب رشيد دوناس المولع بمشاهدة الأفلام وتذوق السينما، أفلاما ننتقيها معه حسب معايير الدهشة والتفرد في انجازها أحيانا والجدة أحايين أخرى.

وقد اختار رشيد دوناس فيلم “لا تترك أثرا”، الذي اعتبره صرخة في وجه المجتمع الحالي، وإليكم قصته.

هذا العمل عبارة عن صرخة في وجه المجتمع الحالي، صرخة هادئة، هادئة جدا، بلا زعيق ولا كلمات نابية ولا حتى صفعة أو مشهد رفع قبضة.

لا شيء من هذا القبيل. هناك رجل من المحاربين القدامى يقرر قطع علاقته بالحياة التي يعرفها الجميع، فيسحب نفسه إلى غابة يقرر العيش فيها.

المشكلة هي أنه ليس وحده، فهناك ابنته وهي في الثالثة عشرة من العمر، صبية لا تعرف في الحياة شيئا غير ما خبرته مع والد يحبها جدا ويحرص عليها جدا وقد علمها القراءة والكتابة كي لا تكون جاهلة، ولكنه لم يمنحها فرصة التعرف على آخرين.

وهي أيضا لا تعرف ما معنى آخرين. تعلمت فقط أنها، إن رأت أحدهم، فعليها أن تهرب، وأن تخفي كل أثر، قد يكشف عن وجودها ويُسهل ملاحقتها.

لا يعطينا هذا الفيلم شرحا وافيا للأسباب التي دعت الوالد ويل (بن فوستر Ben Foster) إلى هذا التصرف كما لا يشرح مشاكله الخاصة، بل نعرف فقط أن زوجته متوفاة وأنه مسؤول عن هذه الطفلة.

ثم يحدث ما يخشاه ويل، إذ يكتشف أحدهم وجودهما فتلاحقهما الشرطة وتعثر عليهما وتنقلهما إلى مكان آمن، وهو إجراء طبيعي لأن القانون يمنع السكن في الغابات والحدائق العامة، خاصة إن كان الأمر يتعلق بطفلة.

يتم إخضاع الإثنين لاختبارات وتطرح عليهما مئات الأسئلة ثم يُنقلان إلى منزل مؤقت داخل مزرعة ويُمنح الوالد فرصة عمل فيه.

في هذا المكان تكتشف الفتاة العالم بهدوء وبشكل جميل وتشعر بحاجة إلى أن تكون مع آخرين، فيما يعاني والدها ويشعر برغبة قوية في الرحيل.

ثم يرحل بالفعل مصطحبا ابنته التي تعبر عن رغبتها في البقاء ويذهب للبحث عن غابة جديدة. القصة قوية وفريدة من نوعها ولكنها عالمية أيضا وتتضمن مأساة.

هذا الرجل يحاول بناء عالم يُشعره بالأمان له ولابنته، وهو لا يسعى إلى الوقوف في وجه المجتمع قدر ما يريد حماية نفسه منه ولسان حاله يقول هذا هو رأيي وهذا هو موقفي ولا يهمني ما يفكر به الآخرون.

من الواضح جدا أنه أصيب بجرح لم يلتئم. يرى نقاد، أن هذا الفيلم يعطي صورة عن أمريكا متناقضة ومنقسمة على نفسها وهي تخلق مهمشين بطرق مختلفة.

تصوير الغابة جميل ولكنه لا يضفي لمسة شاعرية تماما عليها، بل ينقل حقيقتها فقط. جميع الشخصيات التي نراها في الفيلم طيبة ولطيفة وليست شريرة على الإطلاق.

يتضمن الفيلم مشاهد جميلة منها درس في تطويع أرانب وحصان وراء قضبان. ويتضمن أيضا جملا مهمة مثل قول ويل مرتين “ما زلنا نملك أفكارنا الخاصة” ثم كلمات ابنته متحدثة عن مجاميع نحل “جميل هو كسب ثقة مخلوقات بإمكانها الخروج وقتلك إن شاءت. لذا يجب كسب ثقتها”.

الفيلم من إخراج ديبرا غرانيك ( Debra Granik ) وهي التي عرفت العالم بجنيفير لورنس Jennifer Lawrence في فيلم Winter’s Bone وهو عنوان تباينت ترجمته فأسماه بعضهم “عظمة شتاء” وآخرون “شتاء بارد”.

التعبير الأصلي يشير إلى عظمة يخفيها الكلب عادة في الشتاء البارد ثم يعود ليبحث عنها لاحقا. لورنس حصلت على الأوسكار في عام 2013 عن Winter’s Bone.

اعتمدت قصة الفيلم على رواية لبيتر روك Peter Rock عنوانها “التخلي” وتقوم الرواية على قصة حقيقية.

أجاد بن فوستر في أداء دور المقهور والمتواضع ولكن الثناء الأكبر كان من نصيب توماسين مكنزي Thomasin McKenzie التي أدت دور الإبنة واسمها توم في الفيلم، إذ كانت رائعة بكل ما في الكلمة من معنى.

الفيلم هاديء بلا مفاجأت قاسية ودون شد مبالغ فيه، وهو من إنتاج عام 2018، وطوله 1.49 دقيقة.

Football news:

Vidal and Medel will be fined for visiting a hairdresser in a hotel in Chile. The federation did not confirm the story with prostitutes
Javi Martinez moved to Qatar
Turkish captain Yilmaz on departure from the Euro: We apologize to everyone, we are ashamed
I even fell in love with Mancini. This Euro makes every Italian happier
Chalhanoglu is Interesting to Inter. He has a contract with Milan until June 30
Yuri Kaminsky on Euro 2020: We are watching and rooting for our team. We do not give advice to Cherchesov and do not build tactics, but, of course, we discuss it
Vidal, Medel and 5 other Chile players had a sex party with prostitutes in a hotel at the Copa America