Morocco

درس من حكاية النقاب والكمامة

ثمة شيء من شبه المؤكد أن كورونا قد أثبته، لقد أثبت أن الزمن "دوار ويدور"، دليلنا على ذلك، ما علينا سوى تأمل قصة فرنسا مع النقاب والكمامة. في الوقت القريب جدا وفي سنة 2010 تحديدا تم حظر النقاب بفرنسا، كما تم تجريم "من تضعه" بغرامة مالية والحكم عليها بالخضوع لدورة تدريبية في المواطنة.

غير أنه، وفي غمرة الأجواء الحالية التي نعيشها مع كورونا، وبعد مضي حوالي عشر سنوات فقط من ذلكم التاريخ، نفس فرنسا أقرت بإجبارية ارتداء شيء يشبه إلى حد ما النقاب، في إشارة إلى ارتداء الكمامة، كما تم تجريم من "لا يلبسنها" من النساء في الأماكن العامة، وقد تم إلحاق بهن حتى الرجال أيضا، وتحول كذلك وضع الكمامة وارتداؤها إلى أحد التعبيرات التي ترمز إلى الوعي والمواطنة، كما تمت الدعاية الرسمية لهذا "النموذج الجديد القديم" من اللباس في القنوات الرسمية للدولة.

قد لا يظهر الفرق كبيرا بين حمل النقاب وارتداء الكمامة، باعتبار أن الأمر يتعلق بقماش صغير يغطي جزءا من الوجه، لكن وعلى ما يبدو فإن الفارق الكبير يوجد خلف دلالة ورمزية ما وراء وضع ذلكم القماش وعلى صغر حجمه. حين تم حظر النقاب في فرنسا كان ذلك بتفسير أنه يحمل "دلالة إيديولوجية"، وإلى كونه يشكل أحد أدوات تصريف تمظهر التيارات الإسلامية المتطرفة ورغبتها في الاستعراض وإبراز الوجود، وأيضا لكونه لا يعطي إمكانية للتعرف على هوية من تحمله.

بالنسبة إلى الكمامة، لقد ظهر أن لها "دلالة صحية"، ينصح باستعمالها طبيا، وقد أصبحت ضمن شروط الوقاية والسلامة الصحية، إذ من شأن عدم استعمالها أن يعطى الفرصة لفيروس كورونا أن يتسلل إلى الجسد وبإمكانه الإيقاع به، ولذلكم ينصح بتغطية مجمل المنافذ الأساسية في وجهه، هذا "التغطي مع الكمامة"، ومع أنها في بعض الأحيان قد تعيق إمكانية التعرف على الشخص إلا أن حماية الجسد من الأذى وكذا البعد الصحي قد فرض التغاضي عن ذلك اضطراريا وتم تجاوزه.

لقد تسلل النقاب عبر المسمى كمامة إلى أبرز شوارع باريس بـ Champs-Élysées، وصار التجوال لا يتم إلا عبره "وبلغة القانون"، إذ من شأن إزالته أن يوقع صاحبه أو صاحبته بغرامة مالية، تقريبا بنفس المنطق الذي كانت فيه المخالفة تحرر لمن تضعه في نفس الشارع والأماكن العامة، الغريب في الأمر أن الكمامة عند البعض، قد تحولت إلى أحد أدوات الزينة والتزين بنفس القدر الذي كانت فيه بعض حاملات النقاب يعتبرنه طريقتهن للخروج والتزين، أكثر من ذلك فلقد بدأ ارتداء الكمامة "يراود" بعض الفرنسيات إلى الحد الذي صرن فيه أكثر تشبثا بهذه الموضة و"الطوندونس"، حيث أصبحن لا يتصورن أنفسهن "خارجات" من دون وضعها ولباسها والتزين بها. حيث أصبحت جزءا من الإكسسوار الذي تم "ربحه" من محنة كورونا، من منطلق كم من محنة تخفي من وراءها منحة.

بهذا نكون مع كورونا قد عشنا لحظة فارقة "من السخرية مع القدر"، ووقفنا على حقيقة أن الزمن يدور، ربما تكون هاته الحكاية دعوة هادئة للتحلي بنوع من المرونة عموما في التوجهات والمواقف، مع دعواتنا الخالصة أن يدور الزمن في صالح البشرية جمعاء وأن يرفع الله عنا هذا الوباء اللعين، فاللهم آمين.

Football news:

Call me Neptune. Ronaldo dived to a depth of 14 meters
Abidal may be dismissed from Barca after Setien. He supports the coach even after 2:8 from Bayern
The city has finally raised a star of its own. Pep calls foden the main talent of his life and is looking for an optimal position for Him
Emre belezoglu finished his career at the age of 39
Barcelona has spent almost a billion euros on transfers over 5 years. That's who the money went to
Andreas Pereira is ready to leave Manchester United. The midfielder is Interested in Benfica, Spanish and Italian clubs
Barca presidential candidate Font about 2:8 from Bavaria: Humiliation. No need to prolong the agony, Bartomeu-resign