Palestinian Territory
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

متحف فلسطين بإسطنبول.. نافذة العراقة وعبق التاريخ وأصالة التراث

إسطنبول – فايز أبو عيد – المركز الفلسطيني للإعلام

الزائر لمتحف فلسطين في إسطنبول ورغم ضيق مساحته إلا أنه بما يحتويه من مقتنيات أثرية وتاريخية، يشعر الزائر بحميمية كبيرة، ويتنسم وهو يجول بين أقسامه المختلفة عبق فلسطين وأنفاس أزقتها وحاراتها وبياراتها، وتعود به المخيلة إلى مجد الآباء والأجداد وما تركوا لنا من تراث يفخر المرء به.

متحف فلسطين في إسطنبول يحكي لنا تاريخ فلسطين وحضاراتها القديمة، ويستحضر لنا من خلال البانوراما التاريخية التي أعدها القائمون على المتحف أهم المحطات التاريخية وأبرز الأحداث المفصلية التي عاشها الشعب الفلسطيني، منذ الفتح الإسلامي (636) م وحتى معركة سيف القدس (2021)، مرورًا بالمراحل الثورية والقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

كما أنه يعرض لفتات من حياة الشعب الفلسطيني الريفية والبدوية والمدنية والتراثية والفنية والثقافية وما واكبها من تطور، ويعرج عبر لوحات ورسومات إلى نكبته وتضحياته وأهم الشخصيات الوطنية الفلسطينية التي ضحت من أجل تحرير فلسطين، ولا ينسى القائمون على المتحف قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون الويلات في زنازين الاحتلال الصهيوني.

الفكرة والتأسيس

يقول الباحث الفلسطيني إبراهيم العلي مدير متحف فلسطين إن فكرة إنشاء متحف فلسطين في إسطنبول كانت هاجساً بالنسبة لي منذ أن وطأت قدمي تركيا، إلا أن الفكرة بدأت تتبلور أكثر فأكثر بعد أن تناهت إلى مسامعي العديد من المقولات التي يتبناها الكثيرون والتي تزعم بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم، وكذلك من أجل تعزيز الانتماء الوطني لدى أبناء الجالية الفلسطينية البالغ تعدادها حوالي 45 ألف شخصاً وتذكيرهم وتعريفهم بتاريخ فلسطين وثقافتها وحضارتها.

فكرة إنشاء متحف فلسطين في إسطنبول كانت هاجساً بالنسبة لي منذ أن وطأت قدمي تركيا، إلا أن الفكرة بدأت تتبلور أكثر فأكثر بعد أن تناهت إلى مسامعي العديد من المقولات التي يتبناها الكثيرون والتي تزعم بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم، وكذلك من أجل تعزيز الانتماء الوطني لدى أبناء الجالية الفلسطينية البالغ تعدادها حوالي 45 ألف شخصاً وتذكيرهم وتعريفهم بتاريخ فلسطين وثقافتها وحضارتها.

مضيفاً باشرت أنا وفريق العمل في جمعية فيدار وعدد من الناشطين الفلسطينيين في تركيا الذين أوجه لهم الشكر العميق على ما بذلوه من جهد ليخرج المتحف إلى النور.

واستطرد العلي أنه رغم العقبات والصعوبات التي واجهتها والمتمثلة بصعوبة الحصول على الكثير من المقتنيات التاريخية الفلسطينية، بسبب حرص من يملكها عليها، أو ندرتها في تركيا، إلا أن عملنا توج بالنجاح واستطعنا افتتاح متحف فلسطين في إسطنبول من أجل أن يسهم في زيادة الوعي بالقضية الفلسطينية والتراث الفلسطيني من خلال تقديم تجربة تعليمية وثقافية غنية للجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولة المضيفة وللزوار الذين يقصدون تركيا.

كما يحتوي المتحف الذي يقع في منطقة الفاتح في إسطنبول ويطل على مقبرة تاريخية على سوق يطلق عليه اسم “باب السلسلة”، نسبةً إلى السوق الشهير في مدينة القدس، حيث يتم عرض العديد من المواد الدراسية والأدوات التي تعكس تاريخ فلسطين وثقافتها.

خلاصة القول إن افتتاح متحف فلسطين في إسطنبول جاء ليؤكد أن صراعنا مع الكيان الصهيوني ليس فقط على حقنا في أرضنا، بل يتعدى ذلك إلى الرواية التاريخية والذاكرة والأشياء التراثية الجميلة المتوارثة التي هي جزء من معركة الوجود الفلسطيني.