logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo
star Bookmark: Tag Tag Tag Tag Tag
Qatar

آفاق جديدة للعلاقات القطرية الروسية


·        حوار متحضر وتشاور دائم حول القضايا الإقليمية والدولية

·        الاستفادة من دور روسيا المحوري والمهم لاستقرار المنطقة والعالم

·        الشراكة الاستراتيجية عززت التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي

·        إتاحة فرصة للمنتجات الزراعية الروسية للدخول إلى السوق القطري

·        استثمارات قطرية جديدة في البنية التحتية والزراعة والعقارات والنفط والغاز

·        قطر أكبر مستثمر خليجي في الاقتصاد الروسي

·        مشاركة قطرية متميزة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

الدوحة -  الراية :

تتميّز العلاقات القطريّة الروسية بالتزامها بالحوار المتحضّر والتشاور الدائم، إذ نجح البلدان عبر دبلوماسية واقعية قائمة على احترام الاختلاف، في إعادة قراءة متغيّرات الواقع والوصول إلى تفاهمات مهمّة حول أغلب القضايا الإقليمية والدولية وأبرزها التوافق حول الحاجة إلى اتفاقية أمنيّة جامعة لدول الشرق الأوسط لإنهاء الاضطرابات بالمنطقة.

ولعبت اللقاءات المباشرة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والرئيس الروسي فلاديمير بوتين دوراً محورياً في إحداث نقلات نوعيّة في علاقات البلدين. وتجسّد ذلك في توقيع اتفاقيات مهمة للتعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية. وكان بينها الاتفاق على فتح مركز للأبحاث لشركة روس نفط العالمية في واحة العلوم والتكنولوجيا في مؤسسة قطر. وحققت العلاقات الروسية القطرية خلال السنوات القليلة الماضية قفزة نوعيّة أتاحت الانتقال بها إلى مستوى جديد، بفضل التشاور المستمر والعلاقات الوطيدة بين قيادتي البلدين. وقد قام سمو أمير البلاد المفدى بزيارة روسيا مرتين خلال العام الماضي، حيث التقى بفخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية وشارك أيضًا في فعاليات كأس العالم بكرة القدم في روسيا. النجاح الكبير واللافت الذي حققته زيارة العمل التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى جمهورية روسيا الاتحادية العام الماضي والنتائج المثمرة لمباحثات سموه مع الرئيس فلاديمير بوتين حول التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مثلا دفعة قوية للعلاقات القطرية الروسية التي تشهد تطوراً مطرداً على كافة الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والثقافية والرياضية وغيرها. وقد لخص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى نتائج الزيارة التاريخية عبر تغريدة على حساب سموه الرسمي على «تويتر» قال فيها: «سعدت بزيارتي إلى موسكو وبمحادثاتي مع فخامة الرئيس بوتين، التي ستمنح علاقات بلدينا دفعة جديدة. كانت محادثات ناجحة ومعمقة تناولت العلاقات الثنائية وتحديات إقليمية ودولية».

وعبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام» أكد سمو الأمير أن عام الثقافة القطرية الروسية 2018 سيشهد بناء جسور جديدة للصداقة والتعاون بين قطر وروسيا، مشيراً إلى أن زيارته لمعرض تريتياكوف بالمتحف الوطني الروسي كانت ممتعة، وتطلع سموه إلى استضافة المعرض في الدوحة.

وأكدت لقاءات الزعيمين حرص قطر على الاستفادة من دور روسيا المحوري والمهم لاستقرار العالم، وتوظيف علاقات قطر بعواصم القرار الدولي لصالح قضاياها الوطنية وقضايا أمتها العربية والإسلامية ورسم آفاق تعاون وشراكة استراتيجية تعزّز قوة العلاقات بين الدوحة وموسكو.

تطور ديناميكي

وشهد التعاون الروسي القطري تطوراً ديناميكياً وناجحاً متعدد الأبعاد، وأظهرت زيارة سعادة السيد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا إلى دولة قطر خلال شهر أبريل الماضي، اهتمام البلدين بتعميق التعاون الثنائي في كافة المجالات مع التركيز على المجال التجاري والاقتصادي.

وخلال الفترة من ٦-٨ يونيو العام الماضي، قام وفد قطري رفيع المستوى برئاسة سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بزيارة مدينة سانت بطرسبرج لحضور «منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي»، حيث عقدت محادثات هامة مع سعادة السيد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ومع فخامة الرئيس فلاديمير بوتين. وقد أظهرت هذه الاجتماعات أن كلاً من قطر وروسيا يسعيان للوصول إلى هدف مشترك - إحلال السلام والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.

التبادل التجاري

وشهد التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين نموًا مستمرًا، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري خلال عام 2018 بنسبة 7.4% مقارنة بعام 2017 وبلغ مستوى78.7 مليون دولار، وهناك إمكانية حقيقيّة لوصول إلى مستوى 500 مليون دولار في عام 2020.

وشهد العام الماضي أيضًا التخطيط لافتتاح مركز ثقافي ومدرسة دولية روسية في الدوحة، في ظل الاهتمام المتزايد لمواطنين قطريين بالثقافة واللغة الروسية.

وهناك تعاون مثمر بين البلدين في مختلف المجالات مثل الطاقة والاستثمار والبناء والصناعة والزراعة والسياحة والثقافة والرياضة والابتكار والتعليم وتبادل الخبرات في إطار التحضير لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 في قطر. والعمل جار في إتاحة فرصة للصادرات والمنتجات الزراعية الروسية للدخول إلى السوق القطرية، وبالتالي ضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في ظل ظروف الحصار المفروض من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

استثمارات قطر

وتعد قطر أكبر مستثمر خليجي في الاقتصاد الروسي، وقد تم الوصول إلى آلية عمل مشترك بين صندوق الاستثمار الروسي المباشر (RDIF) وجهاز قطر للاستثمار (QIA) في إطار المنصة المالية والاقتصادية المشتركة وبالتالي تمّ جذب استثمارات بقيمة 2.5 مليار دولار للاقتصاد الروسي من خلال صندوق الاستثمار الروسي المباشر. كما تتواجد قيد الدراسة مشاريع بقيمة تزيد على 9 مليارات دولار في قطاعات مثل البنية التحتية والزراعة والطب والعقارات والنفط والغاز.

وتتطلع روسيا نتيجة لمشاركة الوفد القطري رفيع المستوى في أعمال «منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي»، المُقبل فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

استثمارات جديدة بين البلدين

تمكنت قطر وروسيا من تحويل التنافس في سوق الغاز الى تعاون وشراكة. وبحسب صحيفة «فيدوموستي» الروسية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، فإن هناك استثمارات جديدة بين قطر وروسيا من بينها صفقة قد تصل إلى 49% من أسهم شركة «يارغيو» صاحبة ترخيص استكشاف وإنتاج الهيدروكربونات بحقل ياروديسكي في دائرة «يامالو نينتس» ذات الحكم الذاتي حتى العام 2029. وتقدّر احتياطات هذا الحقل بنحو 4 ملايين طن من النفط و28 مليار متر مكعب من الغاز. ويعزّز التعاون الوثيق بين البلدين نحو تحولهما من منافسين محتملين في سوق الطاقة إلى حليفين يحدّدان قواعد اللعبة في هذه السوق. وكدليل على الاستعداد للتعاون في هذا المجال جاء اقتراح المشاركة معاً في تطوير شركات البلدين.

تعاون في الرياضة والثقافة والسياحة

يدعم القوة الناعمة للدوحة وموسكو تعاونهما الوثيق في المجالات الرياضية والثقافية والسياحيّة. وتزداد أهمية وقوة هذا التعاون مع تدشين رحلات يوميّة جديدة إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية على متن الخطوط الجوية القطرية، ليرتفع عدد رحلاتها لروسيا إلى 28 رحلة أسبوعياً. وفي قطاع السياحة يعمل البلدان على جذب المزيد من السائحين الروس إلى قطر. كما يرتبط البلدان بتعاون مهم في المجال الرياضي خاصة مع استضافة روسيا بطولة كأس العالم 2018 وأهمية الاستفادة من خبرتها في مجال البناء والضيافة وتأمين الملاعب وغيرها. وكان عام ٢٠١٨ هو عام الثقافة القطري الروسي تعبيراً عن رغبة مشتركة لتعزيز جسور التواصل بين شعبي البلدين.

استعراض الفرص والحوافز الاستثمارية

أهمية المشاركة القطرية في منتدى سان بطرسبورغ

تزداد أهمية المشاركة القطريّة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مع تحديات الأزمة الخليجية التي خلقت فرصاً واعدة للانطلاق نحو آفاق أرحب للترويج للدولة من الناحية الاستثمارية والسياحية والاقتصاديّة، وأيضاً لتعزيز العلاقات القطرية الروسية التي تشهد تنامياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. وتعدّ قطر من أكبر الدول العربية المستثمرة في روسيا، ووصلت العلاقات الاستثمارية بين البلدين إلى 13 مليار دولار. وتتوزّع على قطاعات استراتيجية في البنية التحتيّة والطاقة والقطاع المصرفي. وتمتلك قطر محفظة استثمارية لا يُستهان بها في روسيا، على شكل عقارات وأسهم ومشاريع في مجال الطرق والطاقة. وفي نهاية عام 2016 توّج التعاون بين البلدين بمشاركة قطر في خصخصة أسهم شركة «روس نفط» المملوكة للدولة مقابل 10.5 مليار يورو وكانت هذه الصفقة هي الأكبر في تاريخ روسيا وفي سوق الطاقة العالمية خلال 2016. كما وقعت قطر ضمن مشاريعها الاستثمارية في روسيا، مذكرة تفاهم بشأن صفقة لشراء حصة 25% في مطار فنوكوفو قرب العاصمة الروسية. ويعدّ مطار «فنوكوفو» ثالث أكبر المطارات في روسيا من حيث حركة المسافرين، التي بلغت 18.12 مليون مسافر في عام 2017، وهو مشروع مشترك بين الحكومة والقطاع الخاص.

وفتحت المشاركة القطرية في المنتدى واستعراض الفرص والحوافز الاستثمارية القطرية، آفاقًا واسعة لدخول الشركات الروسية إلى السوق القطري والاستفادة من القدرات التصنيعية الروسية البارزة في عدة مجالات نوعيّة مثل صناعات الفضاء، والهندسة النوويّة، والعلوم والتعدين.

All rights and copyright belongs to author:
Themes
ICO