Syrian Arab Republic
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

بريق موسم التنزيلات لم يعد مغرياً.. صيت بلا فعل وتخفيضات “شكلية” على نفقة الزبون

سيرياستيبس :

لم يعد بريق عروض التخفيضات واليافطات المعلّقة على واجهات محلات الألبسة والأحذية مغرياً ولا قادراً كما كان سابقاً، على جذب أنظار كثير من الزبائن المثقلين أساساً بهموم معيشية، باتت فيها أخبار كهذه التخفيضات خارج اهتماماتهم.

وبالرغم من اتفاق الكثيرين حول تراجع ظاهرة التخفيضات وفتورها مقارنة مع مواسم سابقة، يظل السؤال الأبرز الذي عادة ما يتردد في مواسم هذه التخفيضات، هو مدى مصداقيتها وما إذا كانت حقيقية فعلاً، أم مجرد فقاعة فقط لجذب انتباه الزبائن واستدراجه للشراء.

متسوقون أعربوا عن قناعتهم بأن التخفيضات التي تعلن عنها كثير من محال الألبسة والأحذية ليست سوى نوع من الدعاية والترويج وليس فيها ما يشجع على الشراء، بدليل تراجع الاهتمام بها عاماً بعد آخر، إذ لم يعد أحد يكترث بها ولا يعيرها اهتماماً.

ووصفت إحدى السيدات، أغلبية هذه التخفيضات بـ”الوهمية” والتي لا تحمل معها أي جديد، فالأسعار ورغم التنزيلات، لا تزال مرتفعة جداً ولا قدرة للكثيرين على مجاراتها، لافتة إلى أن التخفيضات هي مراعاة من كيس الزبون، بمعنى أن التاجر سيظل رابحاً حتى ولو تنازل عن بعض أرباحه التي كانت بالأساس قياسية.

وأشارت السيدة التي تجولت في أكثر من محل في مدينة درعا، إلى أن التخفيضات التي يجري الحديث عنها في نهاية الموسم الصيفي، وإن حدثت فعلاً فإنّها تشمل فقط البضائع الكاسدة والتي مرّ عليها أكثر من موسم، أو الملابس والأحذية ذات الموديلات القديمة والألوان غير المرغوبة، وبالتالي فمن مصلحة التاجر تصريفها بأسعار أقل كي لا تظل إلى مواسم قادمة فيضطر التاجر إلى تخفيض سعرها أكثر، أما الموديلات الحديثة فلا تجري عليها تخفيضات وإن حدث ذلك فيكون بنسب قليلة لا تستحق الذكر.

بالمقابل رفض تجار وصف عروضهم بالوهمية، فهي وإن كانت وسيلة للترويج والإعلان لمحلاتهم، فإنّها في الوقت نفسه تخفيضات حقيقية وجادة، وفوق كل هذا مفيدة لتحريك مياه الأسواق الراكدة، حسب قولهم.

وأوضح أحد التجار في مدينة الصنمين أن التنزيلات الموسمية سواء كانت في نهاية الموسم الصيفي أو الشتوي هو أسلوب قديم متبع في عالم التجارة، ويحمل فائدة للطرفين، فقد يجد المتسوق الراغب بالشراء، ضالته في مواسم التنزيلات لاقتناء ما عجز عن شرائه في عز الموسم، مضيفاً أن التاجر أيضاً يستفيد من خلال تصريف البضائع حتى ولو بأسعار تقل عن التكلفة كي لا تتعرض للكساد، خصوصاً أن سلعاً كالأحذية والألبسة مثلاً خاضعة لمسألة الموضة التي تتغير بين موسم وآخر، هذا إضافة إلى حاجة التجار إلى السيولة المادية اللازمة لشراء بضائع الموسم الشتوي والدخول بقوة إلى السوق.

وفي معرض رده على سؤال “تشرين” عن مدى جدوى هذه التنزيلات وتراجع شعبيتها؟، أكد التاجر أنها – أي التخفيضات- لم تعد تحقق الغاية المرجوة منها، وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية خصوصاً في هذه الفترة من السنة وما تشهده من تعدد مواسم الإنفاق كالأعياد والمونة والمدارس.

بدوره أوضح رئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدرعا المهندس بسام الحافظ أن المديرية تقوم بتسيير دوريات إلى الأسواق للتأكد من مدى التزام أصحاب المحلات بالتخفيضات المعلنة ونسبتها، من خلال القيام بالتدقيق بالفواتير والمقارنة بين هذه الأسعار وبين تلك التي كان يتم البيع بموجبها قبل موسم العروض، لافتاً إلى أن موسم التخفيضات يستمر حتى منتصف شهر آذار، أي مع نهاية الموسمين الصيفي والشتوي.

ولجهة جدية هذه التخفيضات كشف الحافظ أن أغلبية التجار يلتزمون بالتخفيضات التي يعلنون عنها رغبة منهم بتصريف كميات أكبر من البضائع ألبسة كانت أم أحذية أو غيرها، فضلاً عن أن التاجر ومهما كانت نسب التخفيضات يظل رابحاً لأن هامش ربحه بالأساس كان كبيراً فلا ضرر عنده من إجراء بعض التخفيضات والحسومات، على حدِّ قوله.

ودعا الحافظ المواطنين الذين يتعرضون لخداع من التجار أو لتخفيضات وهمية، إلى الشكوى لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.