Egypt
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

انطلاق أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء

- شاكر: ضرورة تبادل الخبرات وذلك للتعامل مع التحديات الراهنة باستخدام أحدث البرامج التكنولوجية
- أبو الغيط: الاجتماع يؤسس لبداية مرحلة جديدة في مسيرتنا لإقامة السوق العربية المشتركة للكهرباء


بدأت منذ قليل، أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، برئاسة مصر ، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، و ذلك بحضور كل من الأمين العام لجامعة الدول أحمد أبو الغيط، ووزير الكهرباء محمد شاكر، والوزير المفوض الدكتورة جميلة مطر مدير إدارة الطاقة.

* السوق العربية المشتركة للكهرباء

وقال الوزير محمد شاكر في كلمته أمام الاجتماع إنه "من بيت العروبة يتم اليوم الاجتماع المعني بالاتفاقية العامة واتفاقية السوق العربية المشتركة للكهرباء، مثمنا في هذا الصدد دور الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وعلى وجه الخصوص قطاع الطاقة، كما ثمن دور الأمين العام أحمد أبو الغيط والأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية، كما أشاد بالدور الفعال لكل من قطاع الطاقة والبنك الدولي في انجاز العمل من خلال الاتفاقيتين.

وأشار لدور الصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي وجميع الاتحادات والمنظمات التي من شأنها دعم دور المجلس.

وتابع: هذا الجهد الذي يتوج اليوم بالاتفاق على اتفاقتي السوق العربية المشتركة، حيث نجني ثمار عمل تم على مدار أعوام و هو ما يحظى باهتمام ملوك و رؤساء الدول العربية، مؤكدا على ضرورة الاسراع لانجاز العمل على هاتين الاتفاقيتين لإيجاد سوق عربية تدار وفقا لأسس عربية، وهنا ينبغي الإشارة لضرورة تبادل الخبرات وذلك للتعامل مع التحديات الراهنة باستخدام أحدث البرامج التكنولوجية.

* إنجاز بما يفتح أبواباً جديدة للتعاون العربي

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن هذا الحدث المهم يهدف إلى إطلاق مشروع تكاملي استراتيجي ندرك جميعا عوائده على مجتمعاتنا العربية، مضيفا أن اجتماع اليوم يؤسس لبداية مرحلة جديدة في مسيرتنا لإقامة السوق العربية المشتركة للكهرباء ذلك الحلم الذي بدأ العمل على تحقيقه منذ سنوات عديدة.

وأشار أبو الغيط لخطوات المجلس الملموسة والمقدّرة على مدار السنوات الماضية، إضافة إلى فرق العمل الفنية والقانونية واللجان التي بذلت جهودا تستحق كل الثناء وأيضاً الأمانة الفنية للمجلس التي تابعت بدورها هذا الملف بتفانٍ واحترافية، وحرصت على الاستعانة بالخبرة الدولية متى كان ذلك لازماً.

وأعرب عن تقديره لكافة الجهود المخلصة التي عملت من أجل هذا الهدف الكبير.. إقامة السوق العربية المشتركة للكهرباء، مثمنا دور كافة شركاء التنمية وعلى رأسهم البنك الدولي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، لما قدّموه من دعم فني ومالي ملموس.

وعبر عن آمله أن يكون التقدم الذي تم إحرازه بداية لمرحلة جديدة من الإنجاز بما يفتح أبواباً جديدة للتعاون العربي.

وتابع: "إن السوق العربية المشتركة للكهرباء، عند استكمال كافة جوانبها التنفيذية، ستكون بلا شك أكبر مشروع تكاملي عربي يُنفّذ بعد منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي بدأ العمل بها منذ العام 2005، وهي خطوة أخرى مهمة نحو تحقيق التكامل العربي على كافة المستويات، بالنظر لما تنطوي عليه الكهرباء من أهمية كبرى لكافة مناحي النشاط الاقتصادي.

وحرص الأمين العام على دعوة الدول الأعضاء إلى تسريع إجراءات تفعيل اتفاقيتي إنشاء السوق المشتركة للكهرباء بعد اعتمادهما من القمة العربية القادمة، كما حث على الاستثمار في البنية التحتية المؤهِّلة التي من شأنها تنفيذ مشاريع الربط اللازمة في هذا الشأن،لأنها استثمارات ستعود بالنفع على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

وأوضح أن الكهرباء تُعد ركيزة أساسية من ركائز قطاع الطاقة، فهي ركن مهم في النشاط الصناعي والخدمي، كما أنها تُمثل أساساً لعمل الُبنى التحتية الرقمية .وبها ترتبط كافة مناحي الحياة الحديثة، كما اشار لما يشهده انتاج الكهرباء، على مستوى العالم، من تحولات عميقة تتطلب المواكبة والدراسة المُعمقة، إذ ارتفعت نسبة الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة بشكل لافت في السنوات الأخيرة، برغم أن النسبة الأكبر من الكهرباء لا زالت –حتى اليوم- تُنتج بواسطة الوقود الأحفوري، وقد كشفت الأحداث الأخيرة أهمية زيادة الاستثمار في إنتاج الكهرباء وشبكات توزيعها لمجابهة آثار التغير المناخي كموجات الحر الشديد، وتراجع كميات مياه الشرب، وتوسع المدن وغيرها.

وأكد أن المنطقة العربية تمتلك مؤهلات استثنائية تجعلها مصدرا عالميا للكهرباء النظيفة في المستقبل.كما كانت ولاتزال مصدرا مهما للطاقة الأحفورية، إذ وبفضل موقعها الجغرافي تتوفر على مساحات شاسعة بها أعلى معدلات الاشعاع الشمسي اليومي والسنوي، بما يؤهلها لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة الشمسية بتكلفة تنافسية، خاصة في ظل الاتجاه المستمر لانخفاض تكلفة الألواح الشمسية وارتفاع كفاءتها.

* مشروعات عربية كبري في مجال إنتاج الكهرباء

وأوضح أبو الغيط أنه في المرحلة الأخيرة تصاعد عدد المشروعات الكبيرة التي أطلقتها دول عربية في مجالات انتاج الكهرباء، و منها على سبيل المثال مشروعات الظفرة ونور ومحمد بن راشد في الإمارات، وبنبان في مصر، ومشروع بينونة في الأردن، ومشروعات شركة أكوا باور ACWA POWER في السعودية، ومحطات نور في المغرب وغيرها.

وعلى صعيد آخر، واتصالا بموضوع الطاقات النظيفة، أشار أبو الغيط لمقترح موريتانيا حول "التحول الطاقوي وآفاق تطوير إنتاج واستخراج الهيدروجين"، و الذي من المقرر عرضه ضمن جدول أعمال الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي ستستضيفها مدينة نواكشوط، وذلك اتساقاً مع إسهامات بعض الدول العربية في المشهد العالمي لإنتاج الهيدروجين النظيف، حيث وقع عدد من تلك الدول خلال الفترة الماضية العديد من مذكرات التفاهم مع شركاء أجانب في مجال إنتاج واستخدام الهيدروجين، مما أدى إلى ارتفاع عدد المشروعات في منطقتنا العربية، وهو اتجاه محمود، ويُضاف إلى هذا الجهد ما بذله خبراء المجلس لإعداد الوثيقة المتميزة بعنوان "نحو استراتيجية عربية للهيدروجين الأخضر".

وفي الختام، أعرب الأمين العام عن تقديره واهتمامه الكبير بهذا الاجتماع، ليس فقط لأهمية وجدية الموضوعات المطروحة على جدل أعماله، بل أيضا لأهمية الفعاليات والأنشطة التي تنظم تحت مظلة المجلس، مشيرا إلى المنتدى العربي الخامس للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي ينظم اليوم وغداً بحضور الوزراء أعضاء المجلس الوزاري العربي للكهرباء حول "الابتكار في قطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة".