Saudi Arabia

"بيبي أم الطيبي".. لماذا يبدو نتنياهو في صراع مصيري مع برلماني عربي؟

"بيبي أم الطيبي".. هذا هو الشعار الدعائي الذي يستخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كل فرصة تتاح له خلال حملته الانتخابية.

الشعار المسجوع الذي يلعب على الاسم المستخدم لتدليل نتنياهو ويستهدف السياسي العربي أحمد الطيبي، يبدو اختيارا غريبا لزعيم يميني يواجه فعليا الجنرال السابق بيني جانتس لا أحمد الطيبي.

لكن محللين سياسيين إسرائيليين يقولون إن هناك منهجا وراء تكتيكات نتنياهو في انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة فيها ستكون محتدمة، مثلما حصل في الجولتين الأخيرتين غير الحاسمتين خلال العام الماضي، واللتين فشلتا في تشكيل ائتلاف حاكم.

وقد يسعى جانتس للحصول على دعم الطيبي خلال محادثات تشكيل الائتلاف، ومن هنا يمكن فهم استهداف نتنياهو للنائب العربي.

ويرى المحللون أن نتنياهو يسعى من خلال حصر الخيار بينه وبين برلماني عربي إلى تحفيز قاعدته اليمينية التي يشعر الكثير من أفرادها بالارتياب تجاه عرب 1948 اللذين يمثلون نسبة 21% من سكان إسرائيل.

وقبل أسبوعين، قال نتنتياهو خلال حشد انتخابي "ليس بوسع جانتس تشكيل حكومة من دون أحمد الطيبي.. هذا هو السر في هذه الانتخابات".

وأضاف أن "أحمد الطيبي يقول لا تنفذوا عمليات في غزة، وجانتس لن يستطيع القيام بعمليات في غزة.. أحمد الطيبي سيطلب منه عدم تنفيذ عمليات ضد إيران في سوريا، وجانتس لن يستطيع القيام بعمليات".

طيبي فوبيا
وأوصل حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو هذه الرسالة برسم كاريكاتيري يصور جانتس وهو يركب على ظهر الطيبي.

وأجبر هذا التكتيك جانتس على إعلان أنه لا يعول في أي حكومة سيشكلها على "القائمة المشتركة"، وهي تحالف عربي يحظى بدعم نسبة كبيرة من فلسطينيي 1948.

وقال الطيبي إن "نتنياهو يركز على أحمد الطيبي.. أحمد العربي.. في محاولة لتحريض قاعدته (اليمينية) اليهودية قائلا: انظروا، العرب يسيطرون على الحكومة"، معتبرا أن حزب الليكود مصاب بما يمكن تسميته "طيبي فوبيا".

ولطالما اتهمت الأقلية العربية في إسرائيل نتنياهو بتأجيج الخوف. ويوم الانتخابات في 2015، دعا نتنياهو ناخبيه إلى المشاركة، محذرا من أن العرب يتوافدون على مراكز الاقتراع "في مجموعات".

وفي أبريل/نيسان الماضي، أرسل الليكود مراقبين مزودين بكاميرات إلى مراكز الاقتراع في البلدات العربية يوم الانتخابات، مما أثار مزاعم عن ترهيب الناخبين.

ناقوس الخطر
وقال إريك رودينتسكي -وهو باحث في برنامج العلاقات العربية اليهودية- إن "إستراتيجية بنيامين نتنياهو في الانتخابات هي استخدام صورة أحمد الطيبي لتكون ناقوس خطر لناخبيه".

وأضاف أن "الفكرة تكمن في إبلاغ ناخبي الليكود الذين ظلوا في منازلهم المرة الماضية، بأنه إذا لم تخرجوا للتصويت فستكون هذه هي النتيجة".

ويتهم العرب حكومات إسرائيل المتعاقبة بالتمييز ضدهم، قائلين إن بلداتهم وقراهم تعاني من الإهمال في مجالات مثل الصحة والتعليم والإسكان.

لكن الطيبي يعتقد أن خطاب نتنياهو سيأتي بنتائج عكسية يوم الانتخابات، ويتوقع أن تحصل القائمة العربية على أزيد من المقاعد الثلاثة عشر التي تشغلها حاليا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وقال إن "هذه الهجمات تحفز ناخبينا وداعمينا على الذهاب للتصويت.. هذا هو العرض الجانبي لهذه الحملة الانتخابية".