قال أستاذ الإعلام بجامعة بغداد رعد الكعبي إن بيان الرئاسات الثلاث عبارة عن وعود لن تجد أذان مصغية من المحتجين، مؤكدا وجود ثلاثة دوافع رئيسية وراء إصدار الرئاسات الثلاث هذا البيان: الأول هو التخفيف على الحكومة وتحويل مطالب المحتجين إلى الرئاسات الثلاث، والثاني طمأنة المجتمع، والثالث إشراك القضاء في خط المواجهة للعمل على تجريم أعمال المتظاهرين.

وفي تصريحات لحلقة (2019/11/10) من برنامج "ما وراء الخبر"؛ قلل الكعبي من دعوة الرئاسات الثلاث حول قانون الانتخابات، مؤكدا أن المؤسسة الرئاسية ليس من حقها إصدار القوانين، وإنما محاولة من الرئيس برهام صالح للبحث عن موطئ قدم له.

في المقابل، قال الكاتب والمحلل السياسي جاسم الموسوي إن مطالب المحتجين اختزلت في ثلاثة مواقف: الأول خدمي، والثاني حقوقي، والثالث سياسي، مؤكدا استجابة الرئاسات الثلاث للمطالب السياسية والحقوقية؛ كونها من اختصاصها، تاركة المطالب الخدمية للحكومة لأنها من صلب عملها.

واتهم بعض الأطراف بالعمل على تجريف المنظومة السياسية الحالية تحت غطاء الاحتجاجات، وأضاف أن الكتل النيابة تقوم بتصفية الحسابات عبر الاحتجاجات، وأكد أن مطالب المحتجين محقة، خاصة أن الدستور العراقي قيّد الدولة العراقية على الحركة، وتغيير مفوضية الانتخابات، وقانون الانتخاب كفيل بعمل تغيير، محذرا من أن الاستجابة لكل مطالب المحتجين ستضر الدولة العراقية.

من جهته، قال الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إن من يشاهد لغة بيان الرئاسات الثلاث سيقول إنه كُتب من قبل المتظاهرين لأنه يلبي طموحاتهم، مؤكدا وجود أزمة ثقة بين الشعب والحكومة، وأضاف أن سلوك السلطة مع المتظاهرين معاكس لهذا البيان تماما.

وأشار إلى أن السلطة تريد حصر الاعتصام في ساحة التحرير ببغداد، لكن المحتجين تنبهوا لهذا الأمر، وبدؤوا التوسع في كل الاتجاهات، ولكن الأمن يحاول محاصرتهم، وفي الجنوب سقط العديد من القتلى وتحول الوضع هناك إلى أشبه بحالة حرب.

فرص النجاح
وحمّل الموسوي الحكومة والمحتجين الأخطاء، مفسرا ذلك بأن الحكومة استخدمت العنف وبعدها تراجعت عنه، أما المتظاهرون فيريدون فرض إرادتهم على كل شيء، وأضاف أن التسمم بالغاز المسيل للدموع كان وراء مقتل الكثير من المحتجين، محذرا في الوقت ذاته من تجاوز الخطوط الحمراء.

ونوّه الكعبي إلى عدم وجود نصوص قانونية في الدستور العراقي تجرم المظاهرات والاعتصامات، ولا يستبعد أن يقوم المحتجون بعصيان مدني، ووضع سيناريوهات للحراك في قادم الأيام، مثل إيقاف العمل في كل مؤسسات الدولة، واقتحام المنطقة الخضراء.

ويرى مكي أن هناك إجماعا دوليا على بقاء حكومة عادل عبد المهدي، لأن العراق لا يتحمل أي تغيرات في السلطة، مستبعدا أن تقدم أميركا وحلفاؤها بالإقليم على مواجهة إيران من خلال فرض التغيير في العراق، مؤكدا وجود إجماع على ألا تكون للعراق حكومة قوية.