تملك الباحة بكل محافظاتها ومدنها وقراها هوية ثقافية وتراثية متميزة امتدت منذ مئات السنوات، ويعتز أهلها بذلك ويتمسكون بكل عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة التي يفتخرون بها، وتعتبر الباحة وجهة سياحية في موسم الصيف لكل أهلها الذين خرجوا منها منذ عشرات السنين إلى مناطق المملكة المختلفة، ويحكي أهلها قصصاً عن عودة هؤلاء الذين خرجوا في السنوات العشر الأخيرة إلى أحضان الباحة واستقرارهم بها.

تطلق وزارة السياحة ممثلة في الهيئة السعودية للسياحة برامج ترويج سياحي لعدد من مناطق المملكة، وتعتبر الباحة إحدى هذه الوجهات السياحية المقصودة في برامج تنفس “روح السعودية”. ويعول كثير من المهتمين على هذه البرامج في خدمة برامج السياحة الداخلية، والتي نطمح جميعاً أن تواكب التطور الذي تشهده المملكة في كل مناحي الحياة، والسياحة الداخلية هي إحدى هذه المفاصل المهمة، ولقد اعتمدت السياحة في رؤية 2030 وهي رؤيتنا الطموحة كأحد أهم العناصر الأساسية وأحد أبرز البدائل لاقتصادات ما بعد النفط، ودعم الاقتصاد الوطني السعودي.

تملك الباحة كل المقومات التي تكفل لها أن تكون في المرتبة الأولى بين مناطق المملكة سياحياً، ولقد رأيت في غاباتها وحدائقها جمالاً يضاهي جمال الغابات في أوروبا.

إن صناعة السياحة تتطلب تعاون كل القطاعات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال في خدمة المنطقة من أجل إبراز مظاهر الجمال، وتقديم أفضل الخدمات لكل المصطافين والسياح والزائرين، ويحدث ذلك حين تتكاتف الجهود من أجل بيئة سياحية واعدة.

إن الباحة جميلة وتستحق أن يبرز جمالها في كل المواسم، والأماكن لا تعمر ولا تكبر إلا بسواعد أبنائها وتعاون أبناء الوطن الواحد، ونحن على ثقة أن قيادة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود قادرة على إدارة دفة هذا الملف المهم في هذه الأرض الجميلة “الباحة” وإخراج مواطن القوة وإبرازها ومعالجة مواطن الضعف والقضاء عليه، وجهودهم كبيرة في هذا المجال كما يشهد بذلك المواطن والزائر.