logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo
star Bookmark: Tag Tag Tag Tag Tag
Egypt

بعد 40 عاما من كامب ديفيد.. سيناء تعود للقرون الوسطى بدون مياه أو كهرباء

بعد 40 عاما من كامب ديفيد.. سيناء تعود للقرون الوسطى بدون مياه أو كهرباء


قبل 40 عاما، دخلت مصر حظيرة التبعية للعدوين الصهيوني والأمريكي، بعدما وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد ليخرج مصر من محيطها العربي الإسلامي ويجبرها على التخلي عن دورها كزعيمة وقائدة للعرب والمسلمين وكل شعوب العالم الثالث الراغبة في التحرر من هيمنة الغرب، ويسلم مقدرات مصر وثرواتها وسلامة شعبها وامن أراضيها إلى العدو لأول لمصر العرب والمسلمين، لتبدأ مصر محلة انحطاط واضمحلال وتيه كبرى، لن تنتهي إلا بالعودة إلى صفوف المقاومة للمشروع الصهيوني الأمريكي.

كان من أهم مساوئ -وبنود- كامب ديفيد، تقليم أظافر مصر وإخصائها وحرمانها من إحداث أي تنمية حقيقية، كما كان من أهم كوارثها تفريغ سيناء والحيلولة دون وجود أي محاولات لتعميرها، فقد عاملت مصر منذ كامب ديفيد وحتى اليوم، سيناء على أنها أرض مهملة، حيث تبقى على أدنى مستوى من الاستثمارات فضلا عن الانتباه الحكومى والعسكرى.

لأكثر من 8 أيام، تعيش محافظة شمال سيناء بدون كهرباء أو مياه، خاصة في مدينتي العريش والشيخ زويد وما تبقى من مدينة رفح، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن تلك المدن منذ السبت الماضي، إثر استهداف ثلاثة أبراج ضغط عالٍ غربي المدينة، وخروج المحطة البخارية لتوليد الكهرباء عن العمل، ثم اكتملت الكارثة بانقطاع المياه عن العريش بعد تفجير مجهولين خط المياه الواصل إلى خزانها من مدينة القنطرة، في توقيت متزامن مع تفجيرات أبراج الكهرباء.

سكان المدن الثلاثة، ويقدر عددهم بـ 350 ألف نسمة، حسب تعداد كل مدينة على الموقع الرسمي لمحافظة شمال سيناء، تفاقمت معاناتهم بشكل بالغ، بعد عادوا إلى القرون الوسطى، في ظل انقطاع المياه والكهرباء، فاضطر الأهالي لحفر آبار جوفية بجانب منازلهم لرفع المياه عن طريق طولمبات، ولكن انقطاع التيار الكهربائي أوقف عمل تلك الآبار ما نتج عنه أزمة مياه طاحنة، وكان أهالي العريش يعتمدون على شركات تحلية المياه التي تبيع لهم مياه الشرب في "جراكن"، لكن تلك الشركات توقفت عن العمل، وغاب مندوبوها بجراكنهم عن شوارع المدينة، ما زاد من تفاقم الأزمة، وحال العريش هو نفسه حال الشيخ زويد وما تبقى من رفح.

الكوارث في سيناء لا تتوقف، فقد أسفر انقطاع الكهرباء المتواصل عن توقف عمل أبراج التقوية الخاصة بشبكات الاتصالات، وتوقف معظم خطوط الاتصالات الأرضية، كما توقفت جميع المخابز التابعة لمديرية التموين عن العمل، وكذلك المخابز الخاصة، فيما شَهدت مخابز الفطير العرايشي، التي تعمل بالغاز، طوابير طويلة من الأهالي للحصول على كيلوات محدودة منها.

نفس الحال ينطبق على محطات الوقود التي أغلقت أبوابها في وجه المواطنين، لتصاب المدن الثلاث بحالة من الموت والركود، في ظل توقف عمل محطة الغاز المسؤولة عن إمداد السيارات الأجرة، في ظل توقف جميع محطات الوقود عن العمل ضمن إجراءات العملية الشاملة سيناء 2018.

كل الكوارث السابقة من انقطاع المياه والكهرباء وعدم وجود الوقود، أدى إلى تعرض تجار السلع الغذائية والمجمدات وأصحاب محال البقالة لخسائرة بالجملة، فقد أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تلف كميات كبيرة من المنتجات الغذائية وخاصة المجمدات.

الأهالي أيضا كان لهم نصيب من هذه الخسائر، بعد ان فسدت كل محتويات ثلاجاتهم، واضطروا لرميها، وعندما حاول الأهالي تدارك الأزمة من خلال تشغيل مولدات كهربائية تعمل بالوقود، اصطدموا بأزمة عدم القدرة على الحصول على الوقود من المحطات لعدم وجود كهرباء.

حالة الموات التي ضربت العريش والشيخ زويد أجبرت الأهالي على البحث عن حلول بديلة للبقاء على قيد الحياة، فظهرت من جديد، وفي القرن الـ 21، وبعد 40 عاما من كامب ديفيد، ظهرت "لمبات الجاز" مرة أخرى بكثافة، وتراوحت أسعارها ما بين 50 جنيهًا للحجم الكبير و25 جنيهًا للحجم الصغير، ولتدارك أزمة قلة وقود الجاز نصح التجار بوضع قليل من الملح في الجاز لمد فترة الإشعال، ولاقت تلك اللمبات رواجًا كبيرًا في البيع خلال الأيام الماضية.

كذلك، كان من ضمن الحلو البديلة، لمبات تعمل على الحرارة من أسلاك الهواتف الأرضية، ولاقت هي الأخرى رواجًا من قبل الأهالي ووصل سعرها إلى 50 جنيهًا.

Themes
ICO
us!