This article was added by the user Anna. TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

السوق على كف عفريت.. ارتفاع أسعار السلع الغذائية.. وموجات تضخم تضرب دول العالم.. قفزات غير مسبوقة في أسعار البيض والدواجن.. عبدالعزيز السيد: انخفاض الإنتاج وخروج المستثمرين وموسم الدراسة السبب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تشهد الأسواق المصرية، حاليًا، ارتفاعا فى أسعار بعض السلع الغذائية، الأمر الذى علق عليه مجلس الوزراء بأن هناك موجة ارتفاع عالمية فى أسعار السلع الغذائية، ومصر جزء من العالم وتتأثر بما يحدث فى كل دول العالم، وأن مصر لديها القدرة على مواجهة تلك الزيادات لتخفيف آثارها على المواطن، حيث نمتلك مخزونا استراتيجيا كبيرا من السلع الأساسية، ويتم استخدامه من قبل الحكومة حاليًا فى ضبط الأسعار بالسوق المصرية، والمخزون الاستراتيجى هدفه ليس تحقيق الربح المادى، ولكن لتخفيف الضغوطات على المواطنين. «البوابة» تفتح ملف زيادة أسعار السلع فى السوق، خاصة الغذائية منها، وتطرح آراء المنتجين والمصنعين وخبراء الاقتصاد فى الأزمة، والذين أكدوا أن مصر تتأثر بما يحدث فى الأسواق العالمية، والتى شهدت ارتفاعات متتالية فى السعار، متأثرة بصعود معدلات التضخم، والآثار السلبية الناجمة عن استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد. وطرح الخبراء حلولا عدة لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار، تأتى فى مقدمتها زيادة الإنتاج، وتوفيرالسلع بكميات تلبى احتياجات السوق المحلية، مع تشديد الإجراءات الرادعة تجاه بعض التجار الذين يستغلون تلك الأزمة فى رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
شهدت أسعار البيض، على مدى الأيام القليلة الماضية، قفزة غير مسبوقة، حيث سجلت كرتونة البيض فى المزرعة ٥١ جنيها؛ لتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين ٦٠ و٦٢ جنيها للبيض الأبيض و٦٥ جنيها للبيض الأحمر، وهو ما أثر بدوره على أسعار البيض البلدى وارتفعت سعر الكرتونة لتصل إلى ٧٥ جنيها، كما ارتفعت أسعار الدواجن مسجلة ٣٦ جنيها للدواجن البيضاء فيما وصل سعر الدواجن الحمراء إلى ٥٠ جنيها للكيلو.
قال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، إن موجة الارتفاع الحالية جاءت نتيجة انخفاض الإنتاج بعد خروج العديد من منتجى الدواجن من الاستثمارات، لتكبدهم خسائر فادحة الشهور الماضية؛ نتيجة انخفاض الأسعار ونفوق الدواجن، ما دفع البعض إلى التوقف عن نشاط الإنتاج.
وأضاف «السيد»، أن موسم الدراسة أيضا من أحد أسباب ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع الاستهلاك، باعتباره إحدى الوجبات الرئيسية للطلاب، وكذلك بدء موسم الشتاء، حيث يرتفع الطلب على البيض على عكس فصل الصيف، إضافة إلى زيادة تكلفة الإنتاج وانخفاض الإنتاج حاليا مقارنة بالعام الماضي، خاصة أنه عادة ما تشهد فترة الشتاء والموسم الشتوى زيادة الطلب على البيض على عكس ما يحدث فى الصيف.
وأوضح «السيد» أن الأزمة فى أسعار البيض والدواجن لم تظهر إلا حاليا، حيث شهدت الأسواق تراجعا فى المعروض نتيجة توقف الإنتاج لدى بعض المزارع بعد انخفاض الأسعار العام الماضي، وعدم قدرتهم على تحمل الخسائر، مطالبا بضرورة دعم الدولة للقطاع الذى يبلغ حجم صناعته ٩٠ مليار جنيه ويعمل به أكثر من ٢.٥ مليون عامل، حتى لا يتخارج منه المستثمرون وترتفع الأسعار وتلجأ الدولة لرفع معدلات استيراد الدواجن. 
وأشار «السيد»، إلى أن زيادة أسعار الأعلاف والأمصال الخاصة بالدواجن كان وراء ارتفاع تكلفة الإنتاج مؤخرا، سواء فيما يتعلق بالدواجن أو البيض.
وحول إمكانية تراجع الأسعار مجددا، أكد أن ذلك مرهون بزيادة الإنتاج خلال الأيام المقبلة، خاصة أن هناك توقعات بزيادة الطلب مع قدوم موسم الشتاء.
فيما قال المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، إن أسعار الدواجن والبيض فى مصر جاء نتيجة الارتفاعات المتتالية لأسعار المواد الخام والأعلاف والنقل عالميا، والكهرباء وسجل سعر طن الذرة ٥٥٠٠ جنيه بعد أن كان ٣ آلاف جنيه، وكذلك الصويا ارتفعت من أقل من ٥ آلاف جنيه، حتى وصل سعرها الآن إلى ٩ آلاف جنيه، وهو ارتفاع عالمى غير مسبوق، كما أن أنتاج مصر من الأعلاف لا يتعدى ١٥ إلى ٢٠٪ من خامات الأعلاف، والباقى يتم استيراده.
وأكد العنانى أن الأسعار الحالية محليا مناسبة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأخرى على رأسها اللحوم والأسماك، لتحقيق هامش ربح للمربين، خاصة الصغار منهم، والذين يمثلون ٦٠٪ من حجم الصناعة، التى تنتج أكثر من ١.٦ مليار دجاجة و١٣ مليار بيضة سنويا، مستبعدًا أن تعود الأسعار لمستوياتها المنخفضة مرة أخرى.
وشدد العنانى على ضروة مساندة الدولة للقطاع وخاصة أن أسعار الكهرباء فى المزارع ومعامل التفريخ والمجازر من أعلى الشرائح فى مصر، مطالبا بمعاملة القطاع مثل القطاع الزراعي، لأنها نشاط زراعي.
ونوه بضرورة تخفيف الأعباء عن الصناعة قائلا: ليس طبيعيا أن تدفع مزرعة ضريبة قيمة مضافة أو ضريبة عقارية، وكهرباء نأمل فى إعادة النظر فى هذه التكلفة، وأن تحصل هذه الصناعة على دعم صادرات فى حال التوجه للتصدير، مثل أى صناعة فى مصر، حيث يحتاج القطاع إلى ضخ استثمارات جديدة تصل إلى ٤٠ مليار جنيه لمواكبة تطور الطلب خلال الخمس سنوات المقبلة.