logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo
star Bookmark: Tag Tag Tag Tag Tag
Egypt

”عم راضي” النجم الحقيقي بين بريق مهرجان الجونة السينمائي

وسط الأناقة الطاغية، و التهافت على الظهور بالإطلالة الأروع، في مهرجان الجونة السينمائي، بدورته الثانية، و خاصة لِما يتمتع به من تنظيم مبتكر، يحاول به منافسة كبرى المهرجانات العالمية، تمكن الفنان و الإنسان البسيط "عم راضي" أن يكون البطل، و الجوهرة النفيسة التي سرقت الأنظار بلمعانها الحقيقي بين بهرجة دنيا الفن و المال.

"راضي جمال" هو بطل الفيلم المصري الذي يحمل عنوان "يوم الدين"، و تدور قصته حول بشاي؛ وهو رجل شفي من مرض الجذام، لكنه لا يزال يحمل آثار المرض في جسده، ويعيش في مستعمرة لم يخرج منها، و بعد وفاة زوجته، يقرر أن يبحث عن جذوره وأصله وينطلق فى رحلة من قلب مصر، ويغادر على حماره ويصحبه "أوباما" وهو صبي نوبي يتيم يرفض مفارقة بشاي، ويخرج الإثنان لأول مرة من المستعمرة لاستكشاف الحياة.

عم راضي هو واحد من سكان مرضى مستعمرة الجذام الحقيقين في مصر، وشُفي من المرض، و اعتاد أن يجمع "الكراتين" و يبيعها حتى يعول زوجته، ويكسب قوت يومه.

وقع اختيار المخرج أبو بكر شوقي على "عم راضي" ليكون بطل فيلمه الروائي الأول، المأخوذ عن قصة حقيقية عايشها المخرج أثناء تصويره لفيلم وثائقي في مستعمرة الجذام بأبو زعبل.

كان التحدي الأكبر للمخرج أن "عم راضي" لا يقرأ أو يكتبن كما ظهر في الفيلم، فكان منه إلا أن يقرأ له، و يُدرّبه لمدة 4 أشهر، على التمثيل أثناء التصوير، لينهر المئات بل الآلاف من الجماهير فور مشاهدة القصة الإنسانية التي يتطرق لها عمل سينمائي للمرة الاولى في التاريخ، و يحصل على إشادة الإعلام العالمي؛ حيث أكدت الإذاعة الإخبارية الأولى بفرنسا أن "يوم الدين" يعتبر أمل السينما المصرية، فيما أفادت "الجارديان" بأنه يجمع مزيجًا سحريًا من البهجة والألم.

لم يظهر "عم راضي" بشخصية درامية تتخذ من عمق الأداء مذهبًا للوصول إلى الجماهير، فكان بطل حقيقي بعفوية تمثيله، و كان له أكبر الأثر في نفوس المشاهدين، الذي تيقنّوا أن الجذام تم تحويله في المجتمع من مرض بكتيري، إلى مرض إنساني تآكلت معه أهم عناصر الإنسانية وهي "المحبة".

و من المقرر أن يتم عرض الفيلم بالمنيا مسقط رأس بطل العمل "راضي جمال"، اليوم الأحد الموافق 23 – 9 – 2018، في "سكيب سينما"، و ذلك قبل طرحه رسميًا في جميع دور العرض المصرية ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل.

وكانت لجنة اختيار الأفلام المصرية المرشحة للأوسكار، والمكونة من 38 عضوًا من أبرز السينمائيين والنقاد، على فيلم "يوم الدين" ليُمثّل مصر للجائزة الأشهر والأهم على مستوي العالم، بعد حصوله على أعلى الأصوات.

يُشار إلى أن "يوم الدين" من تأليف، إنتاج، و إخراج أبو بكر شوقي، بمشاركة المنتجة دينا إمام، و المنتج مشارك محمد حفظي، تصوير فيدريكو سيسكا، تصميم إنتاج لورا موس، و من بطولة راضي جمال، وأحمد عبد الحافظ.

شهدت الآونة الأخيرة على عدة أعمال حملت أمل صناعة السينما المصرية في التصدي للتردي، الابتذال، و عهر الفكر الذي بات مسيطرًا على الشاشات لأعوام، للبعض ممن لم يكترثوا لتراث أم الدنيا في تقديم الروائع على كافة الأصعدة الفنية، و تاريخها الاسثنائي في ملامسة الواقعية، و التمرد بتمثيل يأسر القلب، نص قوي، و إخراج مميز يتغلب على كافة المعوقات الإنتاجية، لعل أبرزها فيلمي "فوتو كوبي"، و "يوم الدين"، حيث أكدا أن العمل الجيد من شأنه أن يصل بالاجتهاد إلى العالمية.

أُضيفت في: 23 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 12 محرّم 1440
منذ: 4 دقائق, 41 ثانية

Themes
ICO
us!