سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، أن الطفلة العراقية لافين إبراهيم جبار «19 شهراً»، التي تعاني مرض ضمور العضلات الشوكي، وتكفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتحمل علاجها، سوف تتلقى حقنة العلاج الأسبوع المقبل. 
وتبلغ قيمة هذه الحقنة نحو 8 ملايين درهم، ويعد مرض ضمور العضلات الشوكي لدى الأطفال، من بين أندر الأمراض عالمياً والأغلى تكلفة، وهو مرض وراثي تسببه طفرة في جين الخلايا العصبية الحركية، ويسبب مضاعفات خطيرة ومهددة للحياة من عدم القدرة على الحركة والمشي والتنفس. 

وأشار الدكتور هيثم البشير، الطبيب المعالج للطفلة العراقية، استشاري طب الأعصاب ورئيس مركز التميز لعلوم الأعصاب في المستشفى، إلى أنه تم طلب الحقنة المطلوبة يوم أمس الأول، ويتم حالياً تحضير الطفلة لتلقي العلاج الأسبوع المقبل. 
 وأوضح أن العلاج هو عبارة عن حقنة تعطى مرة واحدة في الحياة، مشيراً إلى أنه عقب أخذ الطفلة الحقنة المذكورة، ستخضع لبرنامج تأهيلي مدته 3 أشهر، يضم العديد من الجوانب، أبرزها جلسات التأهيل والعلاج الطبيعي، والتحاليل المخبرية أسبوعياً. 
وأفاد بأنه خلال هذه الأشهر الثلاثة سيتم متابعة تطورات الحالة الصحية للطفلة العراقية، والوقوف على تأثير الدواء على حركتها. 
وكشف البشير، أن 6 أطفال من جنسيات مختلفة يعانون مرض ضمور العضلات الشوكي، تعامل أو يتعامل معهم مركز التميز لعلوم الأعصاب بمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، منهم اثنان تم علاجهم بالفعل، بينما يخضع اثنان آخران الأسبوع الحالي للحقن، ويخضع اثنان آخران منهم الطفلة العراقية لافين لنفس العلاج. 
وأوضح أن هؤلاء الأطفال من مصر والسعودية وسوريا ولبنان وتركيا، بالإضافة إلى الطفلة العراقية لافين، مشيراً إلى أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال بدبي، هي أول من وفر العلاج لمثل هذا المرض الجيني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد البشير أن مثل هذه الخدمات المتخصصة والمتكاملة تعزز من مكانة مستشفى الجليلة للأطفال كمستشفى مرجعي ورائد في علاج الحالات الطبية المستعصية في المنطقة تحت سقف واحد، بفضل فريق متعدد التخصصات من الخبراء والمختصين في مركز التميز لطب الأعصاب، ومركز الجينوم، والأقسام المساندة في المستشفى.

وقال الدكتور جاسر كوكبي، استشاري طب الأطفال في المستشفى الأميركي دبي: «مرض ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي يصيب الجهاز العصبي الحركي، ويؤثر في جميع الخلايا العصبية، بما في ذلك الخلايا المسؤولة عن الحركة والبلع والتنفس». 
وأكد أنه إذا لم يتم علاج هذا المرض في مرحلة مبكرة، فيؤدي إلى موت الأطفال في سن مبكرة، مشيراً إلى أن هذا المرض ينتج عن طفرة في الجينات المسؤولة عن بناء البروتين الذي يتولى صيانة الخلايا العصبية الحركية. 
وأوضح أنه عادة ما يرث الطفل نسختين جينيتين، أحدهما من الأب والأخرى من الأم، فإذا كانت إحدى النسختين مريضة، لا يصاب الطفل بمرض ضمور العضلات الشوكي، ولكن إذا كانت النسختان الموروثتان مريضتين تحدث الإصابة بالمرض. 
وأفاد بأن هذا المرض منتشر أكثر عند زواج الأقارب، وهو من المرض النادرة عالمياً، حيث يصب 5 من بين كل 100 ألف طفل بالعالم، لكنه في منطقة الخليج أكثر انتشاراً.