UAE
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

محمد بن زايد .. أمير الإنسانية

محمد بن زايد.. أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قامة وطنية تفيض إنسانية ورحمة ومحبة لأبناء وطنه، وهو امتداد للمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تشهد مبادراته وسجاياه العظيمة بأنه قائد فذ، يمتلئ قلبه بحب وطنه وشعبه، ويتدفق عطاؤه للإنسانية جمعاء. واللقاء مع صاحب السمو رئيس الدولة له وقع خاص وأثر في القلب، لا يمكن للسنين، وإن امتدت، أن تسلب منك ذكريات إنسانية أفاض بها سموه عليك. كنت في الطائرة في طريقي للهند مع الوالدة لإجراء بعض الفحوص الطبية، حينما قرأت رسالة تفيد بأن صاحب السمو رئيس الدولة سيزور مساء الجمعة أخاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في قصر البديع، وأننا مدعوون لحضور هذا اللقاء التاريخي. شعرت ببعض الحزن وغبطت زملائي ممن سيتمكنون من الحضور ومقابلة سموه، عدت للوراء وتذكرت لقاءاتي مع سموه، فقد كنت سعيد الحظ بلقاء سموه في مراحل حياتي العملية. أول مرة أحظى فيها بلقاء صاحب السمو رئيس الدولة، أثناء مقابلات خريجي الثانوية العامة من المدارس العسكرية في عام 1989، حيث شرّف سموه قاعة المقابلات أثناء مقابلتي، كان سموه آنذاك برتبة عقيد طيار، دخل وأدى التحية العسكرية لرئيس اللجنة واستأذن بالحضور، درس عملي في احترام العمل والتسلسل الوظيفي، درس عملي مفيد لي، وكنت وقتها في حوار ساخن مع أعضاء اللجنة الذين يرون أنني لا أستحق الكلية العسكرية بسبب ضعف نظري، وكنت مجادلاً ماهراً أحاول أن أقنعهم بأن النظر لا يعيق طموحي، وأن الفيصل اللياقة البدنية والمستوى الأكاديمي، وقلت لهم، إن لياقتي (full) ورد سموه مبتسماً: «أنت لست سيارة»، وبعد أن هممت بالخروج قال لي سموه: «سعيد انتظرني عند السيارة»، وبعد أن خرجت قال سموه لأعضاء اللجنة: «هذا رجل والنعم.. لولا نظره لأخذته معي بالجوية»، صغر سني وقلة خبرتي، وربما رهبة الموقف، حرمتني من انتظار سموه. لقائي الثاني مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عندما كنت مذيعاً متعاوناً بتلفزيون الشارقة، حيث استأذنت سموه في عمل مقابلة مع سموه بعد زيارته لأحد المعارض التراثية، وشرفني بموافقة سموه الكريمة، وأذكر أنني سألت سموه عن أهمية تلك المعارض في ترسيخ حب التراث في نفوس الشباب الإماراتي، وكان رد سموه عميقاً، حيث تحدث حديث العارف المتمكن عن العولمة، وعن دورها في التأثير على جيل الشباب، وتناول في حديثه رياضة الصيد بالصقور، وبين أهميتها ودورها في الحفاظ على الإرث الإماراتي.. اللقاء الثالث مع سموه، عندما استقبلني وزملائي في اتحاد الرماية والقوس عندما قدمنا للسلام على سموه، وبعد أن تعرّف إلى خطط الاتحاد في تطوير اللعبة، قال: «أوصيكم بثلاث، المهارة، الفوز، والأخلاق، ودون الأخلاق لا نريد الأولى والثانية». أما اللقاء الرابع، فقد كان مع سموه عندما حصلت على الدكتوراه، أحسست بواجب رد الدين لمن ساندني في رحلتي. حملت نسخة من رسالتي هدية لسموه.. وقدمت شرحاً عنها، فقال سموه: «نحن نفتخر فيكم يا ولدي ونريد أن نرى أثر الرسالة في الميدان».

سعيد مصبح محمد الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم- رئيس اتحاد القوس والسهم