Egypt

صور| جزيرة الوراق.. كيف تبدو بعد عملية التطوير؟

تسابق الأجهزة المعنية فى مصر الزمن من أجل الانتهاء من تطوير جزيرة الوراق، وإنشاء مجتمع عمراني جديد، بتكلفة استثمارية تبلغ 10.5 مليار جنيه، على 4 مراحل، المرحلة الأولى تبلغ ملياري جنيه، الثانية 2.5 مليار جنيه، أما المرحلة الثالثة بتقدر تكلفتها بـ1.5 مليار جنيه، بينما تتكلف المرحلة الرابعة 4.5 مليار جنيه.

تقع جزيرة الوراق على مساحة 1518 فدانا، وهى ملتقى محافظات القليوبية والجيزة والقاهرة، ويمر بها من الجنوب محور روض الفرج، والطريق الدائرى شمالا، وتضم الجزيرة 5956 منزلا، وهي واحدة من 255 جزيرة على مستوى الجمهورية، إلا أنها الأكبر في المساحة.

لم تغفل الدولة المصرية عن السكان الذين كانوا يقطنون بالجزيرة، حيث قامت بتعويضهم عن قيمة أرضهم ومنازلهم، تعويضاً نقدياً، وصرف تعويض اجتماعى للمستأجرين، بالإضافة إلى صرف مقابل القيمة الإيجارية طوال فترة التطوير لمن يرغب فى العودة إلى المنطقة من السكان.

وبلغت القيمة المالية لنزع ملكية المواطنين وتعويض الأهالي 7 مليارات جنيه، موزعة على النحو التالي: 6.5 مليار جنيه تكلفة تعويض ملاك الأراضي الزراعية المملوكة والمستأجرة، و141 مليون جنيه تكلفة تعويض ملاك الوحدات السكنية، و353 مليون جنيه لملاك المباني السكنية عن قيمة قطع الأرض دون البناء.

وتضم الجزيرة أراضي زراعية تبلغ مساحتها 1227 فداناً منها 921 فداناً لملاك يتم تعويضهم نقدياً "5 ملايين جنيه للفدان - 200 ألف جنيه للقيراط "، وهناك 307 أفدنة لمستأجرين يتم تعويضهم نقدياً "50 ألف جنيه للفدان".

يقع بالجزيرة 982 مبنى سكنياً على مساحة 33.57 فداناً، يتم تعويض ملاكهم عن مسطح قطع الأراضي السكنية دون البناء بسعر 2500 للمتر المربع، ليحصل مالك المنزل على تعويض عن الأرض والمبانى وتعويض اجتماعى قدرة 16 الف جنيه للغرفة.

وتعتزم هيئة المجتمعات العمرانية البدء فى تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع تطوير جزيرة الوراق خلال النصف الأول من العام الحالي، وتشمل تنفيذ مشروع الاسكان البديل للأهالى بعدد مستهدف 10 آلاف وحدة سكنية كمرحلة أولى على مساحة 44 فدانا، من إجمالى 160 فدانا منطقة مخصصة لإعادة تسكين الاهالى الراغبين فى ذلك، وبجانب الشق السكني سيتم تنفيذ أعمال البنية التحتية أعمال التكريك وتدبيش وتهذيب اطراف الجزيرة.

وعقد الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان، اجتماعاً اليوم الجمعة لمتابعة موقف الأعمال الجارية فى  المشروع، بحضور قيادات الوزارة والهيئة، وممثلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

الوزير خلال الاجتماع وجه بسرعة بدء تنفيذ العمارات السكنية التى ستخصص للمواطنين الراغبين فى العودة غلى المنطقة بعد تطويرها، بالإضافة إلى إنهاء اجراءات تسليم الوحدات السكنية للمواطنين الذين اختاروا وحدات سكنية بمدينتي العبور و6 أكتوبر.

وكلف الوزير بسرعة البدء فى تنفيذ أعمال التطوير، وفتح محاور الطرق، وتنفيذ أعمال البنية التحتية، إلى جانب تشكيل فريق عمل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة العامة للتخطيط العمرانى، لمتابعة مشروع التطوير، وعقد اجتماع أسبوعى لمتابعة تقدم أعمال التطوير بالمشروع.

ومن المخطط أن يتضمن مشروع تطوير الجزيرة، حدائق عامة، وأبراج سكنية ومراكز تجارية وأعمال، ومتاحف وفنادق 7 نجوم، ومهبط للطائرات الهليكوبتر.​

 وكان من المقرر تطوير جزيرة الوراق عام 2000، وقرر وقتها الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، تحويل الجزيرة إلى المنفعة العامة للدولة، لكن حصل الأهالى على حكم قضائي بأحقيتهم فى الجزيرة عام 2002، وأُثيرت القضية من جديد عام 2017، عندما قررت الحكومة وضع خطة لتطوير الجزيرة وتحويلها إلى منطقة استثمارية.

فى البداية دخل الأهالى فى صدام مع قوات الأمن خلال حملات إزالة المباني المخالفة ما تسبب فى مقتل أحد الأهالي وإصابة العشرات بينهم مدنيين و31 من رجال الشرطة، ورفض الأهالي الخروج من الجزيرة، وطالبوا ببنية تحتية من صرف صحي، وكوبري كوسيلة نقل آمنة، وإنشاء كافة المرافق كالمستشفيات والمدارس.

ولتحسين جودة حياة المواطنين على الجزيرة قرر مجلس الوزراء في أبريل 2018، نقل جزيرة الوراق إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تمهيدًا للبدء في تنفيذ مخطط التطوير، ووضعت الحكومة 3 خيارات أمام الأهالي تتضمن "إعادة تسكينهم في الجزيرة مرة أخرى بعد تطويرها وبناء مساكن مناسبة ولائقة تراعي المعايير الدولية - الانتقال إلى واحدة من المدن الجديدة في مدينة 6 أكتوبر، أو القاهرة الجديدة أو مدينة بدر لمن يرغب في ذلك - الحصول على مقابل مادي نظير بيع المنزل أو الأرض، ليشتري المواطن بنفسه في منطقة أخرى، إذا كان يرغب في مغادرة الجزيرة، ولا يرغب في الانتقال إلى إحدى المدن الجديدة التي تنفذها الدولة".