بقلم : عبد الهادي كاظم الحميري

نشر الدكتور عادل عبد المهدي في 23 /5 / 2018 رسالة يعتذر فيها من الذين يحثونه على السعي للحصول عل منصب رئيس وزراء العراق وأدرج ثمانية نقاط للإصلاح والتجاذبات بشأنها و خلص الى القول : من معرفتي بمباني وعلاقات القوى الفاعلة ، ورغم وجود الكثير من المخلصين و الواعين فيها وفي خارجها ، أرى وأتحمل مسؤولية الإجتهاد – صعوبة قيام كتلة الأغلبية البرلمانية الوطنية المتماسكة ، القادرة على توفير متطلبات الحكومة الناجحة والقوية والمنسجمة والكفوءة نظرياً وعملياً ودعمها والتصدي للتجاذبات أعلاه .. لهذا – ومع دعمي لكل الجهود المخلصة – أعتذر مسبقاً عن المنافسة والقول للدكتور عبد المهدي ومن نافلة القول أن ما شخصه الدكتور من أوضاع إقتصادية وإجتماعية وأمنية ودولية وطريقة معالجتها يصلح أن تكون خارطة طريق لرفاه وأمان الشعب العراقي .

إذا حصل الدكتور على التزام واضح ومخلص ومعلن وكافي لدعم ما سيقوم به فلنتوكل على الله وأنا أشهد بعلمه وكفائته بقدر ما رأيت من إمكانياته القيادية والتفاوضية .

ولكن مع ذلك تبقى هناك مشكلة قد توقع به مع الطبقة السياسية ومع عامة الشعب كما أوقعت بالعبادي حيث أن الطبقة السياسية وغالبية الناس لا تقدر الهدوء والإتزان والحكمة والعمل بموجب القانون بدون عنتريات وبطش بالمساكين والغلط بحق الدول الشقيقة والصديقة والجارة ولا تستسيغ طلة بدون كاريزما .

إن اليأس والإحباط والكآبة التي عانى منها العراقيون لعقود من الزمن وآخرها العقد والنصف الأخيرين التي دمر فساد الحكام وشوشرة الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي معنويات البشر العراقي فيها الى الحد الذي جعلهم يستذكرون جلاّديهم بخير ويطربون لسادية رئيس كوريا الشمالية عندما رأى أحد المسؤولين نائماً خلال أحد الإستعراضات أركبه فوهة مدفع وأطلقه .

والتندر بدعاء أن يرزق الله العراق ولو بنصف سي سي بعد أن رزق مصر بالرئيس السيسي .

العراقي الآن بحاجة الى رجل من نوع آخر رجل ذي كاريزما وماضي يصلح أن يكون الفارس المنقذ رجل يخلق الثقة بالمستقبل و يوقض الأمل في النفوس

لقد ظهر إسم الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي بين المرشحين حسب التسريبات ويبدو أن الفريق الأسمر الفارع الطول كنخل العراق هو عين الطلب.

شهد له العالم قبل العراق في الشجاعة والجسارة وحسن التدبير والإنسانية الفطرية الحقة ، فيوم الفلوجة وتكريت يشهدان له وطفلة الحدباء النازحة تحت أزيز الرصاص تركت يد أمها الهاربة معها وهرعت لتعانقه عندما رأته ولا بأس أن يساعده بعض التكنوقراط والمتخصصين إن إقتضى الأمر وأن يراقب البرلمان وينبه عن أي سلوك قد يبدر منه لا سامح الله يدل على التوجه نحو الديكتاتورية .