Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

إعادة النظر بالخطط الأمنية وتوزيع القطعات لمنع تكرار هجمات داعش

بغداد/ فراس عدنان

كشفت قيادة العمليات المشتركة عن قتل 150 إرهابياً بضربات جوية منذ بداية العام الحالي، لافتة إلى استهداف أوكار خطرة لتنظيم داعش الإرهابي في مناطق مختلفة من البلاد، مشددة على إجراء بعض التغييرات في الخطط الأمنية لمنع حصول خروق في المستقبل. يأتي ذلك في وقت،

افاد خبير أمني بارز بأن اللجوء إلى المطاردة البرية في ملاحقة عناصر تنظيم داعش الإرهابي أصبحت غير مجدية، داعياً إلى تكثيف الرصد الجوي لاسيما على الخط الممتد من الحدود مع سوريا إلى محافظة ديالى بمساحة 500 كم.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات تحسين الخفاجي، إن “وفداً أمنياً رفيع المستوى كان قد أجرى زيارات إلى مناطق في ديالى وكركوك للاطلاع على أسباب الخروق الأمنية الأخيرة والاستماع إلى شهادات المواطنين والقادة الميدانيين والمسؤولين المحليين”.

وأضاف الخفاجي، أن “قيادة العمليات المشتركة لديها ثقة عالية بقدرات القوات الأمنية التي تقوم بمهام كبيرة”، وكشف عن “قتل أكثر من 150 إرهابياً منذ مطلع العام الحالي بضربات جوية وجميعهم من الخط الأول في تنظيم داعش”.

وأشار، إلى أن “الجهد الاستخباري والأمني يواصل التنقل والتطور من خلال التعاون مع التحالف الدولي وخصوصاً في عمليات الاسناد والتجهيز، إضافة إلى الخبرات التي كسبتها قواتنا طيلة السنوات الماضية”.

ولفت الخفاجي، إلى أن “القادة الأمنيين وقفوا على أسباب الثغرات الأمنية من أجل تجاوزها ومنع حدوث خروق في المستقبل”، وتحدث عن “عمليات متواصلة في قاطعي ديالى وكركوك لتعزيز فرض الأمن وعدم السماح للإرهاب بإيجاد موطئ قدم”.

وشدد، على أن “الإرهاب ما زال موجوداً ويتحين الفرص، ويستغل بعض الظروف مثل العواصف الترابية بالاعتداء على مواطنين عزل يقومون بالحصاد كما حصل منذ أيام”.

ولفت الخفاجي، إلى أن من الضروري “اتخاذ إجراءات وقرارات مع إعادة نظر في الخطط الاستخبارية والأمنية، وتوزيع القطعات العسكرية بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية”.

وأورد، أن “القيادة العسكرية اتخذت مواقف بشأن تقدير الأوضاع اثناء العواصف الترابية، من خلال نصب كمائن مع تعزيز الجهد الفني، والبدء بتغيير بعض الإجراءات والتكتيكات في مجابهة هذا النوع من التهديد”.

وتوعد الخفاجي، بـ “القضاء على هذه المجاميع الإرهابية المسؤولة عن الهجمات الأخيرة في كركوك وديالى، إما بقتلهم أو القاء القبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل”.

وأشار، إلى أن “عملاً كبيراً يبذل من قبل جهازي المخابرات والامن الوطني بمتابعة الارهابيين سواء خارج العراق أو في الداخل، وتحصل هناك عمليات استدراج لعناصر داعش والقاء القبض عليهم داخل العراق أو متابعتهم أو ملاحقتهم”. ورأى المتحدث العسكري، أن “هذه الإجراءات والعمليات تمثل نقلة نوعية في إمكانيات القوات العراقية باختراق تنظيم داعش الإرهابي، والدليل على ذلك أن سلاح الجو تمكن بضرباته من قتل قياديين كانوا يخططون لهجمات إرهابية خطيرة”. وزاد الخفاجي، أن “هؤلاء القياديين كانوا في مناطق شمال بغداد وشمال الثرثار وجنوب غرب كركوك وشمالي ديالى وصلاح الدين”، لافتاً إلى “استهداف مفارز في غاية الخطورة تتميز بإمكانيات عالية في التسليح والتفخيخ والمناورة والتجهيز بأسلحة متطورة”. ويواصل، أن “التحالف الدولي مستمر بالعمل معنا، في مجال التدريب والتسليح وتقديم المعلومات الأمنية والاستخبارية فضلاً عن الاستطلاع الجوي وهذا يعد دعماً مهماً”. ومضى الخفاجي، إلى أن “الكثير من العمليات التي نفذها سلاح الجو العراقي بناء على معلومات من التحالف الدولي، وفي مقابل ذلك فأننا قد نجحنا في رفع امكانياتنا وقدراتنا والجهد الفني بالتعاون مع التحالف الذي تغيرت مهامه من قتالية إلى استشارية”.

وكان رئيس أركان قوة المهام المشتركة في عملية (العزم الصلب) بقيادة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش براندون باركر قد تحدث عن تراجع كبير في أعداد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً استمرار التعاون مع القوات العراقية لإدامة النصر وتحقيق الامن المستدام.

من جانبه، ذكر الخبير الأمني أحمد الشريفي، أن “هناك مناطق في ديالى وكركوك خالية من السكان تتصل بالحدود مع سوريا ضمن محور يمتد إلى أكثر من 500 كم”. وتابع الشريفي، أن “العراق لا يمتلك الوفرة العديدة لملء الفراغ بالانتشار المباشر”، داعياً إلى “الاستعانة بالجهد التقني من خلال الاستطلاع والرصد الالكتروني وتفعيل دور الطائرات المسيرة والقيام بعمليات انذار مبكر لأي نشاط مشبوه واستهداف الإرهابيين قبل وصولهم إلى المدنيين”.

ولفت، إلى أن “الأزمة السياسية تعطل من قدرات الردع التي يمكن أن تناور بها القطعات الأمنية والاستخبارية في سد الثغرات وإيقاف مثل هكذا عمليات”.

وأورد الشريفي، أن “الفعاليات الأمنية لقواتنا هي تمشيط بري لا تصلح مع ما يطلق بالخلايا الجوالة”، منوهاً إلى أن “تنظيم داعش يعتمد على جماعات تضم أعدادا محدودة من المقاتلين لا يمكن مطاردتها براً”. وأفاد، بأن “عمليات التمشيط والانفتاح غايتها رصد واستمكان الملاذات التي تؤمن لتنظيم داعش الإرهابي مرونة الحركة وتسفر عن ضبط أسلحة وغيرها من المعدات”، ووجد أن “هذه الجهود غير مجدية لأنها ذات أسلوب تقليدي”.

وطالب الشريفي، بـ “الانفتاح والنشاط الجوي لملاحقة عناصر التنظيم حتى بعد قيامهم بهجماتهم”، منبهاً إلى أن “هؤلاء العناصر يجدون حالياً سهولة في الهرب لأنهم يتعرضون إلى مطاردة برية وهي ليست صعبة”.

ويسترسل، أن “الهجمات الإرهابية الأخيرة لا تخلو من جانب سياسي، سواء كان في إضعاف دور الإشراف والرقابة والمتابعة أو الإدارة المباشرة”.

وانتهى الشريفي، إلى أن “المؤسستين العسكرية والأمنية مرتبطتان بنحو مباشر بالمحاصصة وهو خطأ ستراتيجي نأمل بتصحيحه في الحكومات القادمة”.

وشهدت الأيام الماضية تصاعداً في نشاط تنظيم داعش الإرهابي بشنه هجمات مستغلاً الظروف الجوية والعواصف الترابية، استهدفت المدنيين والقوات الأمنية، واسفرت عن وقوع عدد من الضحايا بين شهيد وجريح.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط