Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

إدراج شركات منفذة لأبنية مدرسية على القائمة السوداء في ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

اعلنت ادارة محافظة ذي قار عن ادراج عدد من الشركات المحلية المنفذة للأبنية المدرسية ضمن القائمة السوداء، وفيما كشفت عن احالة 239 مشروعاً ضمن خطتها لتقليص اجمالي العجز في المدارس البالغ 811 مدرسة، طالب ناشطون باتخاذ المزيد من الاجراءات بحق الشركات المتلكئة في القطاعات الاخرى. يأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق عدة فعاليات شعبية تطالب بمعالجة المشاريع المتلكئة وتحسين الواقع الخدمي في المحافظة.

وذكر بيان صحفي صادر من المكتب الاعلامي لمحافظ ذي قار تابعته (المدى) ان “المحافظ محمد هادي الغزي وجه بسحب العمل من عدد من الشركات المتلكئة بتنفيذ مشاريع المحافظة المدرجة ضمن خطة تنمية الأقاليم”.

وأضاف البيان، أن “التوجيه تضمن ادراجها ضمن القائمة السوداء وطرح المشاريع التي كانت بعهدتها للمناقصة مجدداً”. وأشار، الى ان “هذا الإجراء يأتي للحد من حالات الإهمال والتهاون في انجاز العمل”، كاشفاً عن “خمسة مشاريع متلكئة ضمن قطاع الابنية المدرسية تتوزع على عدد من الوحدات الادارية في المحافظة”.

واوضح البيان، ان “من بين المشاريع التي تم سحبها واعادة طرحها للمناقصة مشروع انشاء مدرستين ابتدائيتين سعة 18 صفاً واثنتين سعة 12 صفاً مع اعادة بناء اخرى سعة 12 صفاً في اور بقضاء الناصرية”.

وزاد “أما المشروعين الثاني والثالث فشملا انشاء عشرة مدارس سعة 18 صفاً في مركز قضاء الناصرية، فيما تضمن المشروع الرابع انشاء أربع مدارس في سوق الشيوخ بسعة 12 صفاً، والمشروع الخامس انشاء قاعات دراسية في كلية الادارة والاقتصاد في الرفاعي”.

وينتظم نحو 700 ألف تلميذ وطالب في مدارس محافظة ذي قار البالغة 1169 بناية مدرسية، وما زالوا يكابدون وبصورة يومية من مشاكل جمة أبرزها اكتظاظ الصفوف الدراسية والدوام الثنائي أو الثلاثي فضلاً عن تقادم عمر الابنية وافتقارها لأساسيات نجاح العملية التربوية. وكان محافظ ذي قار قد كشف في منتصف نيسان الماضي عن خطة طموحة لتقليص العجز في الابنية المدرسية البالغ 811 مدرسة في عموم مدن المحافظة، مؤكدا احالة 239 مشروع لبناء المدارس تتوزع بواقع 133 مدرسة ضمن خطة تنمية الاقاليم لعام 2021، و106 مدارس احيلت ضمن الوجبة الاولى من مشاريع الاتفاقية العراقية الصينية.

وفي ذات السياق شهدت محافظة ذي قار تفعيلا لدور الرقابة الشعبية على تنفيذ المشاريع ولاسيما المتلكئة منها، وتظاهر العشرات من الناشطين في موقع مجسر تقاطع الاسكان الصناعي المتلكئ للمطالبة بالتسريع في وتيرة العمل الذي تأخر انجازه لنحو 10 اعوام. وطالب الناشط في مجال تظاهرات الناصرية احسان الهلالي في كلمة له امام جموع المتظاهرين “ادارة الشركة المنفذة بتوسيع نطاق العمل في المشروع وزج المزيد من الاليات والعاملين لغرض التعجيل بإنجازه الذي تأخر عن موعده وبات يربك حركة المرور ويتسبب بزحام شديد في التقاطع المذكور الذي يربط مدخل مدينة الناصرية بمحافظة البصرة وقضاء سوق الشيوخ”.

وكان ناشطو التظاهرات في ساحة الحبوبي قد اغلقوا هيئة استثمار ذي قار يوم نهاية الشهر الماضي؛ للمطالبة بتفعيل دور الهيئة في متابعة المشاريع الاستثمارية المتلكئة واجراء تغييرات ادارية. ومن جانبه يرى الناشط المدني هشام السومري أن “محافظة ذي قار مازالت تعاني من تلكؤ المشاريع الحكومية التي احيلت منذ نحو 10 اعوام كمجسر تقاطع الاسكان والطريق الحولي ومشاريع الابنية المدرسية وغيرها”. وأكد السومري، “توقف عدد غير قليل من المشاريع نتيجة الاعتراضات والتهديدات والابتزاز العشائري ومن بينها ملعب الناصرية الذي تعرض المهندس المشرف على تنفيذه مؤخراً الى التهديد بالقتل من قبل جهات مجهولة”. ومن جانبها اشارت مصادر تربوية اخرى، الى ان “أكثر من ثلاثة ارباع مدارس المحافظة ما زالت تفتقر للخدمات الاساسية وتعاني من تردي الواقع البيئي”.

وتابعت المصادر، أن “معظم الابنية المدرسية تفتقر لدورات المياه النظامية ومنظومات مياه الشرب وتعاني من نقص الاثاث والرحلات”.

وأشارت، إلى “افتقار تلك الأبنية للوسائل التعليمية والمختبرات العلمية وقاعات الرسم والساحات والالعاب الرياضية واجهزة الحاسوب”.

وأكدت المصادر، أن “مشكلة الاكتظاظ باتت ظاهرة في العديد من الصفوف الدراسية وتشكل في كثير من الاحيان ثلاثة اضعاف طاقتها الاستيعابية”.

وكانت هيئة النزاهة، قد كشفت في اواخر عام 2018 عن 76 مشروعا متلكئاً في محافظة ذي قار وقالت الهيئة في تقريرٍ تابعته (المدى) إنَّ “عدد المشاريع المتلكئة في محافظة ذي قار وصل إلى 76 مشروعاً، تمَّ فتح قضايا جزائيَّـة في 34 منها”، مُبيِّـناً انَّ “تلك المشاريع تـوزَّعت بـين مشاريـع وزاريَّةٍ مُتلكِّئةٍ ومُتوقِّـفةٍ والمسحـوب العمـل منها، وهي المشاريع المُنفَّذة وفقاً للموازنة الاستثماريَّة للوزارات، وعددها 49 فُتِحَت قضايا في 19 منها، ومشاريع نقل الصلاحيات بلغت 12 فُتِحَت قضايا في 6 منها، و6 مشاريع استثماريَّـة فُتِحَت قضايا جزائية في 5 منها، فيما فتحت 4 قضايا جزائيَّةٍ في 9 من المشاريع المُتلكِّئة ضمن تنمية الأقاليم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط