Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

رابع اتفاق بين بغداد وإقليم كردستان يبشّر بتصفير الخلافات السابقة

وكانت العلاقة داخل تحالف إدارة الدولة قد شهدت تصدعاً، بعد أن اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني، شريكه في التحالف الإطار التنسيقي بأنه تنصل عن الاتفاقات من خلال اجراء تغييرات على المشروع الحكومي لقانون الموازنة وتمريره خلافاً للاتفاق السياسي.

لكن الأمور عادت إلى الهدوء مجدداً، وذكرت مصادر حكومية أن «الحكومتين الاتحادية واقليم كردستان وقعتا، اتفاقاً بشأن الالتزام الكامل بتطبيق نصوص قانون الموازنة العامة الاتحادية الذي شرعه مجلس النواب ونشر في جريدة الوقائع العراقية».

وأضافت المصادر، ان «الاتفاق ينص على تنفيذ ما جاء في المادة 12/ ثانيا/ ج، حيث تتولى حكومة الاقليم تسليم النفط الى وزارة النفط الاتحادية، ثم تتولى وزارة المالية الاتحادية تعويض حكومة الاقليم عن كلف انتاج ونقل النفط المستلم فعليا من الاقليم وتحسب كلفة البرميل وفق معدل كلفة وزارة النفط الاتحادية، كما ورد في نص القانون».

وأشارت، إلى أن «الاتفاق نص ايضا على ان تقوم حكومة الاقليم بتسليم كامل الايرادات غير النفطية 100 بالمئة، وايداعها في حساب وزارة المالية لدى البنك المركزي وفقا لقانون الادارة المالية».

ولفتت المصادر، إلى أن «وزارة المالية الاتحادية تسلم 50 بالمئة من عائدات المنافذ الحدودية للإقليم اسوة بالمحافظات العراقية الاخرى التي فيها منافذ حدودية وتتسلم مثل هذه النسبة وفق المادة 21/ ثانيا، من الموازنة الاتحادية».

وأكدت، ان «الاتفاق تضمن تشكيل لجنة من الطرفين لمتابعة الايرادات غير النفطية في الاقليم على ان تنهي اعمالها خلال شهر وفق قانون الموازنة».

ومضت المصادر، إلى ان «وزارة المالية في اقليم كردستان تمول وفقا للمادة 12/ ثانيا/ هـ، من الموازنة بشرط استمرار حكومة الاقليم بتنفيذ قانون الموازنة وخصوصا المادة 12/ ثانيا/ أ، ب، ج، د، وفق الآليات المتفق عليها».

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي، إن «الاتفاق بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان بشأن الموازنة ليس الأول ولن يكون الأخير ما لم تتوافر الارادة الحقيقية لتسوية الخلافات».

ودعا الفيلي، «الحكومة الاتحادية الى القيام بدورها تجاه مواطني اقليم كردستان لاسيما الموظفين ولا تخضع رواتبهم إلى المشكلات السياسية».

وأشار، إلى أن «الاتفاق الأخير هو الرابع الذي تم عقده بعد تشكيل تحالف إدارة الدولة وتشكيل الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني».

وبين الفيلي، أن «الاتفاق الأول كان بين الحزب وأطراف تحالف إدارة الدولة الذي أفضى إلى تشكيل الحكومة والاتفاق الثاني بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان والاتفاق الثالث حين تم التصويت على قانون الموازنة، ونحن أمام اتفاق رابع ولن يكون الأخير».

واستطرد، أن «تصفير المشكلات بحاجة إلى إرادة سياسية ووطنية بعيداً عن اجندة بعض الاحزاب السياسية التي هي ذراع لتنفيذ الاجندة الاقليمية في العراق».

وأكد الفيلي، أن «الانتهاء من الخلافات المتتالية مرهون بالتصويت على قانون النفط والغاز الذي كان من المفترض تمريره بمدة اقصاها ستة أشهر بعد تشكيل الحكومة لكن هذا لم يحصل لغاية الوقت الحاضر».

وأورد، أن «الاتفاق الاخير يمكن عده خطوة بالاتجاه الصحيح بأن تتم معالجة مؤقتة للموظفين في الاقليم لكونهم لم يتسلموا رواتبهم منذ شهرين، وأصبح من الممكن أن نتقدم خطوات أخرى إلى الامام، لكن الوقت ما زال مبكراً لنقول إن الخلافات تمت تسويتها بنحو تام».

ويسترسل الفيلي، أن «حكومة اقليم كردستان قامت بكل ما هو مطلوب منها بالاستجابة على جميع الاتفاقات السابقة رغم ملاحظاتنا».

وأردف، أن «الملف النفطي أصبح برمته بيد الحكومة الاتحادية ممثلة بشركة التسويق الوطنية (سومو)»، منوهاً إلى أن «الاتفاق الجديد يتضمن فتح حساب مصرفي تضع فيه حكومة اقليم كردستان جميع العائدات غير النفطية مثل ايرادات المنافذ الحدودية والمطارات على أن تضع الحكومة الاتحادية تخصيصات رواتب موظفي الاقليم مقابل وصول تلك الايرادات».

ومضى الفيلي، إلى أن «اقليم كردستان مستعد لتسليم كامل نفطه إلى الحكومة الاتحادية لكن ينبغي حل مشكلة الشركات التي استثمرت بوقت سابق في الإقليم بمبالغ عالية، ولذا ينبغي تسوية ذلك الملف بنحو قانوني».

من جانبه، ذكر السياسي المقرب من الإطار التنسيقي عائد الهلالي، أن «ما تم الإعلان عنه بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان يدل على حصول توافقات سياسية».

وتابع الهلالي، أن «الإقليم سيقوم بناء على الاتفاق الأخير بإيداع المبالغ التي عليه سدادها في حساب تابع للبنك المركزي مع استئناف تصدير النفط عبر الأراضي التركية وهو ما سيحصل بعد الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد».

وأشار، إلى أن «الحكومة الاتحادية بدورها ستكون ملزمة بتسليم إقليم كردستان تخصيصاته من الموازنة».

وانتهى الهلالي، إلى أن «جهود الحكومة الاتحادية قد أسهمت في نزع فتيل الازمة التي اندلعت بالتزامن مع إقرار قانون الموازنة، ونحن اليوم أمام اتفاق حاسم مع إقليم كردستان».