Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

طعون الحكومة بالموازنة تجنبت «بنود كردستان» 

اعضاء في اللجنة المالية مؤيدون للطعن، وجدوا ان الحكومة اوقفت بشكل غير مباشر تصاعد العجز بالموازنة.

واظهرت الطعون قرارات جوهرية تتعلق بتعطيل مئات الالاف من العقود والتعيينات، وصلاحيات منح الاراضي للمستثمرين في المحافظات.

لكن بالمقابل تجنبت الحكومة الطعن بالبنود التي اثارت ازمة سياسية وهي المتعلقة بتخصيصات كردستان، وهو ما أعاد الحديث مرة اخرى عن توافق حكومي- اطاري بشأن ما جرى الشهر الماضي.

وقالت الدائرة القانونية في البرلمان ببيان يوم الاحد، انها استلمت «رسميا» طعن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بقانون الموازنة.

كما ذكر نواب ان المحكمة الاتحادية ابلغت البرلمان بطعن الحكومة، لكن الغريب هو عدم تعليق الحكومة حتى الان على الخبر.

تقول وكالة الانباء الرسمية في خبر نشرته مساء الاحد (مازال منشورا) نقلا عن مصدر حكومي لم تكشف عن اسمه: «لا صحة لطعن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بمواد قانون الموازنة العامة».

وترى الاوساط السياسية ان سكوت الحكومة على الطعن قد يكون بتجنب السوداني للصدام مع البرلمان في الوقت الحالي.

وكان الطعن متوقعا حين هددت وزيرة المالية طيف سامي بعد وقت قصير من تمرير البرلمان الموازنة الشهر الماضي، بانها ستطعن في حال تم إقرار الموازنة وفيها تغيير للفقرات التي أدرجتها الحكومة.

وبعد ذلك أعلن رئيس الحكومة محمد السوداني الشهر الماضي، انه ستتم مراجعة البنود المعدلة في الموازنة.

واعتبر تمرير الموازنة آنذاك بانه مكسب سياسي لبعض أطراف الإطار التنسيقي التي اضافت في اللحظات الاخيرة قبل التصويت مقترحات عقدت العلاقة مع كردستان.

ويقول احسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي ان «جزءا من أطراف الإطار التنسيقي تدعم اجراءات تقليص الانفاق وهي قد تكون متفقة مع طعون السوداني».

ويتحدث الشمري هنا عن عمار الحكيم (زعيم الحكمة) وحيدر العبادي (زعيم النصر).

وفي خطبة العيد الاخيرة انتقد الحكيم سياسة التوظيف بالحكومة وزيادة الاعباء المالية واعتبرها «قنبلة مالية موقوتة»، على حد وصفه.

لكن بالمقابل يرى الشمري في حديثه مع (المدى) ان «هناك اجنحة اخرى في التحالف الشيعي قد يغضبها طعن الحكومة بالموازنة لأنها اعتبرت التعديلات الاخيرة على مشروع القانون اثبات على قوتها وتحكمها بالقرار».

وأمس قال النائب يوسف الكلابي أحد اعضاء فريق اللجنة المالية الذي وضع التعديلات على الموازنة، بانه سيدافع امام المحكمة الاتحادية ضد طعن الحكومة.

واضاف في تغريدة على تويتر: «اطلعت على لائحة طعن الحكومة.. سندافع عن المواد التي تتعلق بمؤسسة الشهداء وصلاحيات المحافظات...».

وكانت اقتراحات اعضاء اللجنة المكونة من 5 شخصيات رئيسية مرتبطة مع التحالف الشيعي والحشد قد نسفت اتفاقا سابقا بين بغداد واربيل حول الوضع المالي للإقليم.

ورجح سكوت السوداني آنذاك على التعديلات، بانه قد يكون غير راض على ما جرى، بينما اشارت تسريبات الى ابعاد الإطار التنسيقي رئيس الحكومة عن ملف الموازنة.

ويعتقد احسان الشمري الباحث في الشأن السياسي ان «السوداني يريد دائما ان يظهر نفسه مستقلا عن زعامات الإطار وربما تكون الطعون ضد الموازنة رسالة للعراقيين بانه لا يخضع لاحد».

لكن الشمري يعود ليقول: «رغم ذلك لا يوجد ما يؤكد استقلالية السوداني كما ان قيادات التحالف الشيعي تتمسك في خطاباتها على ان الحكومة هي حكومة الإطار».

في كل الاحوال لايرى الشمري ان الطعن بالموازنة سوف يتسبب بازمة داخل «الإطار» الذي قد يتفهم في النهاية ازمة الحكومة المالية بسبب حجم الانفاق.

وكان متوقعا ان يقوم السوداني بالطعن في المواد التي هزت العلاقة مع كردستان، كما يقول عضو اللجنة المالية كمال كوجر.

ويضيف في حديث مع (المدى): «كنت اتوقع الطعن في المواد 13، و14، لكن ربما يخشى رئيس الحكومة الشارع الشيعي او قد تكون التعديلات على الموازنة بالاتفاق مع الإطار التنسيقي او تتناسب مع توجهات السوداني».

وتضمنت لائحة الطعون المنشورة على عدد من المواقع الاخبارية 12 طعنا شملت المواد، 2، 16، 20،28، 57، 62،63،65، 70،71، 72، و75.

ويؤكد كوجر ان «الطعون رئيسية ومهمة جدا واغلبها صحيحة، وبدون هذه الطعون ستكلف الموازنة اعباء اضافية».

وعن أبرز التعديلات يوضح عضو اللجنة المالية: «هناك طعن على التعيينات والعقود والتي ستوقف نحو 300 ألف وظيفة».

وتمثل ذلك في الطعن بالمواد 62،36، و65، والتي ترتب استثناء للبرلمان (150 وظيفة) والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء من قانون الموازنة بمنع التعيينات.

كذلك المادة 75 التي تخص عقود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وباقي الوزارات ما بعد تاريخ الثاني من تشرين الأول 2019.

واوضح كوجر ان «طعن الحكومة سوف يوقف توسع العجز الذي وسعته اقتراحات اللجنة المالية دون ان تغير في الارقام».