Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

تدخلات جراحية سريعة لإعادة ترتيب خارطة قوائم الانتخابات الشيعية

وتحاول الجارة اقناع بعض الاطراف في الداخل تجنبا لتكرار سيناريو ماجرى بعد انتخابات 2021 وتشكيل تحالف متماسك.

بالمقابل ان اوساط الاطار التنسيقي ترجح ان التأجيل هو بسبب انتظار المفوضية قرار ما وصفته بـ"الاحزاب المترددة" في المشاركة بالانتخابات، في اشارة الى التيار الصدري.

لكن هذا التمديد قد يتسبب في النهاية الى تداخل في مواعيد عمل المفوضية وتأجيل الانتخابات المحلية الى العام المقبل.

وبقيت امام القوى السياسية 4 ايام من مهلة الاسبوع التي منحتها المفوضية مؤخرا للاحزاب قبل اغلاق باب تسجيل التحالفات.

وعزت المفوضية اسباب التمديد التي قالت بانه لـ"اخر مرة"، الى انها قد "تفاجأت بقلة عدد التحالفات المسجلة"!.

ووفق تصريحات المفوضية، ان التحالفات المسجلة حتى الان هي: 24 تحالفاً بينها 15 تحالفاً جديداً و9 تحالفات قديمة.

وفي اخر تحديث قالت المفوضية ان التحالفات زادت الى "30 تحالفا"، بينها 20 تحالفا لاول مرة.

وفي انتخابات 2021 التشريعية الاخيرة كان عدد التحالفات التي شاركت في الاقتراع 22 تحالفا فقط.

ولا يتضمن قانون الانتخابات او الدستور نصا قانونيا يحدد عدد التحالفات او الاحزاب المشاركة في الانتخابات.

لذا تقول التسريبات التي وصلت لـ(المدى) ان "هناك تغييرا في خارطة القوائم" التي ستخوض الانتخابات والتي ستجري قبل نهاية العام الحالي.

والتغييرات تحديدا تجري في داخل البيت الشيعي، بحسب التسريبات، بعد موجة من الانشقاقات والخلافات على قيادة التحالفات الانتخابية.

ولا تستبعد التسريبات دور طهران في الخارطة الجديدة، التي تقول بانها تعمل منذ اقرار قانون الانتخابات في اذار الماضي، لتشكيل جبهة شيعية.

وتتضمن الخارطة الجديدة التفاف اطراف الاطار التنسيقي بعد ظهور النتائج لتشكيل قوى موحدة داخل 10 مجالس محافظات على الاقل من بغداد الى البصرة.

ويساعد غياب التيار الصدري عن الانتخابات، حتى اللحظة، في نجاح التفاهمات الجديدة وتحقيق "حكومات محلية متماسكة"، بحسب رؤية "الإطار".

وحتى الان القوائم الشيعية التي ستتنافس في الانتخابات المقررة في 18 كانون الاول المقبل على الشكل التالي:

1 - نوري المالكي سيخوض الانتخابات منفردا تحت اسم دولة القانون، أكبر الفائزين في 2021 بعد التيار الصدري.

2 - الاعتدال، وهو اسم مرشح لقائمة تضم عمار الحكيم (زعيم الحكمة) وحيدر العبادي (زعيم النصر). والاثنين حصلا على نتائج متواضعة في الانتخابات الاخيرة.

3 - وتد، تحالف جديد برئاسة نائب رئيس البرلمان محسن المندلاوي ويضم مجموعة من المستقلين المقربين من "الإطار" مثل مصطفى سند وحسين عرب ونيسان زاير المنشقة عن حركة امتداد.

4 - خدمات، بزعامة وزير العمل والقيادي في التحالف الشيعي احمد الاسدي زعيم فصيل جند الامام المنضوي بالحشد.

5 - نصحح، وهي قائمة المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة همام حمودي، التي انشقت عن تحالف الفتح.

كما لم تستبعد التسريبات ان الخارطة الجديدة تتضمن الاعلان المفاجئ عن نهاية تحالف حركة الجيل الجديد، وامتداد التي كانت أحد اسباب حصول "الإطار" على اغلبية لتشكيل الحكومة.

الانفصال اعتبر من جهة واحدة، بحسب ما اعلنه حيدر السلامي رئيس الكتلة في البرلمان، التي كانت محسوبة على حراك تشرين في 2019.

وقال السلامي في بيان امس، "تفاجأت حركة امتداد بانهاء تحالفها الهزيل مع الجيل الجديد بتغريدة".

واضاف أن "انهاء تحالف من اجل الشعب بتغريدة دون علم حركة امتداد، هو دليل على انه تحالف شكلي وغير فعلي"، مؤكداً أن "حركة امتداد تعمل بديموقراطية حقيقية ولا تؤمن بالشخوص إنما بالفكر والمبدأ".

وامس، أعلنت كتلة الجيل الجديد، انتهاء تحالفها مع حركة امتداد.

وقالت رئيسة الكتلة سروة عبد الواحد "حينما قررنا نحن (الجيل الجديد) التحالف مع (حركة امتداد) كنَّا على يقين أنَّ الدكتور علاء الركابي (رئيس امتداد) شخصٌ يستحق هذه الثقة، وما زلنا نثق به، ونعرف جيداً أنَّه نزيه ووطني".

وتابعت، "لكن يبدو أنَّ المشاكل التي تعترض هذه الحركة أكبر وأقوى من إخلاص الركابي وبعض زملائه، لذا نعلن انتهاء هذا التحالف، ونرجو لهم التوفيق والاستمرار على النهج الإصلاحي الواعي".

وتعرضت حركة امتداد منذ اعلان نتائج انتخابات 2021، الى سلسلة من الانشقاقات.

وكان التحالف مع "الجيل الجديد" وضم 18 نائبا، قد تشكل في اثناء الازمة بين الصدريين و"الاطاريين" للحصول على اغلبية في البرلمان لتشكيل الحكومة.

وعلى خلاف ذلك يتصور قيادي في الاطار في حديث مع (المدى) ان تمديد فترة تسجيل التحالفات "لاقناع المترددين بحسم المشاركة في الانتخابات".

ويلمح القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه الى التيار الصدري الذي لم يعلن حتى الان موقفه من الانتخابات.

وتفيد احاديث الكواليس، ان التيار، حتى الان، سيقوم بدعم اكثر من قائمة تضم مستقلين واحزاب صغيرة، دون المشاركة المباشرة.

ويتحدث القيادي بان "المفوضية تطمح الى زيادة عدد التحالفات حتى تسرع بعملية اجراء الانتخابات واظهار النتائج لان القوائم المنفردة تصعب الحسابات".

كما يشير القيادي الى انه "كلما زاد عدد التحالفات كلما زاد توثيق العملية الانتخابية وتأثيرها بالشارع".

لكن هذا التأجيل، بحسب قيادات اخرى شيعية تعتقد بانه سؤثر بشكل من الاشكال على جدول المفوضية لاجراء الانتخابات في موعدها.

وقال بهاء الاعرجي القيادي الصدري السابق، والنائب معين الكاظمي القيادي في منظمة بدر، كلاما مشابها في مقابلات تلفزيونية.

القياديان توقعا ان تتأجل الانتخابات الى مطلع او منتصف 2024، لاسباب فنية تتعلق بتمديد جداول العمل او انتهاء ولاية المفوضية بعد ايام من الانتخابات المحلية.