Iraq
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

تموز ساخن بالتغييرات الوزارية والمناصب الأمنية والدرجات الخاصة

ويهتم السوداني بمعيارين رئيسين في عملية تقييم المناصب الرفيعة وهما: الاداء ومؤشرات الفساد.

وأجرى السوداني أمس، تغييرات في مواقع قيادية بجهازي الامن الوطني والمخابرات، كما أعفى قبل ذلك رئيس ديوان الرقابة المالية.

وفي الاجتماع الوزاري يوم الثلاثاء أكد السوداني في خطاب متلفز أن الفاسدين يتربصون لسرقة المال العام ويجب التصدي لهم.

وقال رئيس الوزراء إن "هنالك مجموعة من الفاسدين تنتظر الانقضاض على التخصيصات المالية كما فعلت مع الموازنات الانفجارية للدولة سابقا".

واشار الى ان هؤلاء: "من يتحدثون عن العفة ومكافحة الفساد لكنهم فاسدون وعلى كافة الوزراء متابعة الإجراءات أولاً بأول لمنع حصول ثغرة ينفذ من خلالها الفاسدون".

وأضاف "وجهنا الأجهزة الأمنية المختصة لتعقب كل أركان الفساد ومتابعتهم بكل الوسائل والتصدي للفساد ومحاولات إفشال تنفيذ البرنامج الحكومي والإصلاح الاقتصادي وهذه مسؤولية شرعية وقانونية".

وفي نفس الجلسة انتقد السوداني، بحسب بيان عن مكتبه، ازدياد ايفادات الوكلاء والوزراء، مطالبا بتخفيضها.

ووجه رئيس الوزراء وفق البيان: "الوزارات والأجهزة الحكومية بأن تتخذ إجراءات لتقليل الإيفادات، خاصة للوزراء والوكلاء، التي لوحظ ازديادها في الآونة الأخيرة وبما يؤثر على عمل الوزارات".

واعتبرت توجيهات السوداني الاخيرة بحسب مصادر سياسية بانها مقدمات لـ"تغييرات واسعة بالمناصب".

وفي وقت لاحق، أصدر رئيس الوزراء أوامر بتغييرات في بعض المواقع الأمنية، فيما اسند جهاز أمني مهم لاحد الشخصيات الرئيسية في التحقيق بـ"سرقة القرن".

وبحسب الوكالة الرسمية انه تم تعيين ابو علي البصري رئيسا لجهاز الامن الوطني، والاخير مقرب من الفصائل ورأس الفريق الذي حقق بسرقات أمانات الضريبة.

وكان البصري واسمه عبد الكريم فاضل، قد اقاله مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء السابق مطلع عام 2021 من رئاسة خلية الصقور الاستخبارتية وعين بدلا عنه احمد ابو رغيف المعتقل الان لدى السلطات على خلفية قضايا انتهاك حقوق انسان.

وأكدت الوكالة نقل حميد الشطري رئيس الجهاز السابق الى مستشارية الامن القومي، كما انهت تكليف النائب السابق فالح العيساوي من منصب الوكيل الثاني لجهاز الأمن الوطني واستبداله بـ"مثنى العبيدي".

وفي جهاز المخابرات الذي يشرف عليه رئيس الحكومة، تم إنهاء تكليف ماجد الدليمي وكيل شؤون عمليات جهاز المخابرات الذي اتهمه "إطاريون" في وقت سابق بإقصاء الشيعة من الجهاز، الى مستشارية الامن القومي.

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تكشف عن اسمه، ان التغييرات "ليست حزبية" والاسماء البديلة من "الكفاءات".

وقبل ذلك كان الناطق العسكري باسم الحكومة يحيى رسول، قال في بيان إنه "عملاً بالبرنامج الحكومي وأولوياته المتعلقة بالإصلاح الإداري للمؤسسات الأمنية، أصدر القائد العام للقوات المسلّحة محمد شياع السوداني، أوامر بتغييرات في بعض المواقع الأمنية".

وبين رسول أن "ذلك جاء بهدف ضخ دماءٍ جديدة وإعطاء الفرصة لقيادات أخرى في إدارة الملف الأمني؛ من أجل رفع كفاءة الأداء للمؤسسات الأمنية".

وأضاف أن "هذه الخطوة تأتي بعد دراسة مستفيضة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف مناطق البلاد، ولمقتضيات المصلحة العامة".

وثمّن السوداني، وفقاً للبيان، "الجهود التي بذلتها القيادات التي شملها التغيير خلال مدّة تسنمها المنصب، وقدّمت ما تستطيع تقديمه في مواقع المسؤولية".

ورجحت المصادر التي تحدثت لـ(المدى) ان يشهد شهر تموز الحالي "سلسلة من التغييرات تطال وزراء ووكلاء ورؤساء هيئات ومدراء عامين ومحافظين".

وتنقل المصادر انباء من داخل مجلس الوزراء عن حصول وزيرة الاتصالات هيام الموسوي على اقل التقييمات بين الوزراء.

وتشير المصادر الى احتمال ان تكون "الموسوي اول وزير يتم استبداله في كابينة السوداني"، فيما لايزال هناك 5 وزراء على قائمة المستبدلين المرجحين.

والوزراء المرشحون هم: الزراعة، التجارة، الدفاع، التعليم العالي، والموارد المائية.

وكان زعيم دولة القانون نوري المالكي قد نفى سابقا وجود نية للحكومة او ما يعرف بـ"ائتلاف ادارة الدولة" الذي يضم القوى الرئيسية في البرلمان، اجراء تعديل حكومي.

وظهر رئيس الحكومة الشهر الماضي، مصرا على استبدال بعض الوزراء لكنه تراجع بعد ذلك بسبب عدم اقرار الموازنة.

وسبق ان أعلن السوداني نهاية العام الماضي، إخضاع الوزراء والمسؤولين الاخرين الى تقييم بين 3 الى 6 أشهر.

وفي ايار الماضي، قرر رئيس الوزراء إعفاء واستبدال مواقع لنحو 60 مديرا عاما، كوجبة اولى توقع بعدها ان تشمل التغييرات 150 مديراً.

وتؤكد المصادر القريبة من الإطار التنسيقي ان المحافظين سيُشملون كذلك بالاستبدال في وقت قريب.

وتشير المصادر الى ان أكثر المرشحين للتغيير "المحافظين الذين حدثت في مدنهم اضطرابات وتوترات امنية" في اشارة الى علي دواي محافظ ميسان المحسوب على التيار الصدري.

واضافت المصادر: "المحافظ الذي يفشل في ادارة الملف الامني والخدمي لن يبقى في مكانه".

ومن ضمن سلسلة التغييرات قرر السوداني اول أمس، بحسب وثيقة موقعة من مدير مكتب الاخير احسان العوادي، إعفاء رئيس ديوان الرقابة رافل ياسين واستبداله بـعمار المشهداني.

وكانت وكالة الانباء الرسمية قد نقلت خبر تغيير مدير الديوان من مصدر حكومي لم تكشف عن هويته، فيما لم تعط تفاصيل أكثر او اسباب الاقالة.

وتتوقع المصادر المطلعة ان الاطاحة برئيس الديوان "تتعلق بقضية المسؤولين في الانبار واعتقال رئيس النزاهة في المحافظة مؤخرا".

ويوم الاحد الماضي أعلنت هيئة النزاهة، عن تنفيذ أمر القبض الصادر بحق مدير مكتب تحقيق الهيئة في محافظة الأنبار إثر اعترافات مدير تقاعد الأنبار السابق.

وكان اسم رئيس الهيئة قد تداول في الاشهر الماضية، ضمن ما عرف بـ"سرقة القرن" المتعلقة بأموال امانات الضريبة.

لكن هادي السلامي عضو لجنة النزاهة في البرلمان نفى علاقة رئيس الديوان بالسرقة المشهورة.

وقال السلامي في حديث لـ(المدى): "ليست لدنيا في اللجنة اية مؤشرات على تورط ديوان الرقابة، وقمنا سابقا باستضافة المدير".

واكد السلامي انه في حال استبدال الدرجات الخاصة يجب على رئيس الوزراء عرض اسماء المستبدلين والمرشحين على البرلمان.

وسبق ان قام السوداني بتقديم طعن في أحد بنود الموازنة (المادة 71) التي تلزمه بأنهاء "الوكالات" قبل نهاية العام الحالي، على ان يرسل اسماء الدرجات الخاصة الى البرلمان.