من يتحرش بمن أردنيا..الحكومة ام المواطنيين..؟.
ا.د حسين محادين
#التحرش – بعيدا او قريبا من صحة وتوقيت الضجة/ الملحمة الاردنية الاعلامية المهولة لزعم البعض بتحرش دكتور في #جامعة #العلوم والتكنولوجيا في بعض طالباته- التحرش لغة واصطلاحا يعني ببساطة القيام باعمال #مخالفة للاعراف والسائد الديني والاجتماعي، والسعي لإستثارة الحواس او اي عضو من الجسد وتهيجيه ما قد يُفقد الفرد او المجموع سيطرته على السلوك الطبيعي والمتوقع.
اذن التحرش علميا وسياسيا هو شكل من اشكال #العنف و #الاكراه للأخر بالأصل.
وبناء على ما سبق وبالترابط معه فكرا، ومن منظور
علمي يولد التساؤل الواخز الاتي، من يتحرش بالاخر #الحكومة كشخص معنوي فاعل، عندما تقوم في ما يأت من #سلوكات ام #المواطن كمفعول به وهو الذي يقع عليه مثل هذه الممارسات:-
1- عدم متابعتها الجادة قانونيا للسقوف السعرية للمواد التموينية جراء اخذنا في الاردن بالمطلق ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي بمبداء حرية السوق بعيد خصخصة القطاع العام وتلاشي صلاحيات الرقابة على الاسعار التي تضاعفت بكل المواد ليُصاب المواطن من قِبل التاجر المُستغِل وجراء غياب الرقابة الحكومة معا ب”سُعار الاسعار” و بحجة مبالغ فيها وهي الحرب الاوكرانية ومصاحباتها رغم ان الكثير من المواد الغذائية موجدة في مستودعات المستوردين حسب الوثائق الرسمية، والتي تم استيرادها قبل اشتعال هذه الحرب بمدد طويلة .
2- عندما تدمن حكوماتنا على رفع اسعار البترول والكهرباء، والجمارك والضرائب المتوالدة بصورة مستمرة وغير مقنعة ،ودون ان يفرح المواطن الاردني مثلا ولو لمرة واحدة بإنخفاض ما لاسعار البترول ومشتقاته رغم تذبذب اسعار بيع النفط عالميا واقليميا.
3- عندما يبث وزير الداخلية الاردني الاسبوع الماضي وفي سابقة اردنية لافته ، رسائل حارة ككرة النار المتدحرجة مُبشرا بنية الحكومة #رفع #أسعار البترول لأربع -وليس بالثلاث كالطلاق الحاسم- مرات متتالية قادمة فيتقدم الاردن الرسمي بهذا التحرش المثير الى الدولة ألاولى عربيا والثالثة عالميا الأكثر ارتفاعا باسعار البترول.
4- عندما تستمر عمليات ارتفاع تكاليف حياة المواطن/الموظف الحكومي الاردني الضعيف ماليا اصلا جراء ثبات دخله من عقدين في الاقل, ودون ان يُعطى اية زيادات شهرية تعادل ارتفاع الاسعار المسعور وضمن اقليم ملتهب ..ماذا يعني هذا..اليس #تحرش نفس #اقتصادي مثير..؟.
4- عندما ترتفع مديونية الدولة بمليارات متصاعدة مع خدمات واقساط هذه المديونية دون ان تنعكس هذه الارقام الموجعة على حياة الاردنيين جراء القرارات غير الرشيدة للحكومات المتعاقبة…ماذ يستنتج من هذا الواقع الواخز..؟.
أخيرا..
حمى الله اردننا الحبيب واهلنا الصابرون به على حركشات الحكومات المتعاقبة وصناع القرارات الموجعة فيها التي تنخر يومياتهم الراهنة وهم الصامتون ربما من حرصهم العميق على هدوء وطنهم امام الاثارات المُتعذر التنبوء بعواقب إنبلاجها ، او حتى ضبطها بعد ان تُستثار/تتهيج حواسنا كمواطنيين .

مقالات ذات صلة