وكالة "ناسا" الفضائية

نشرت وكالة “ناسا” الفضائية مقطعا مصورا لمروحيتها “إنجنيويتي”، وهي تقوم برحلة جوية قياسية على ‏سطح كوكب المريخ، من حيث المدة والسرعة.‏
وحلّقت المروحية الروبوتية بسرعة 12 ميل في الساعة، لأكثر من دقيقتين و41 ثانية، وذلك خلال رحلتها التي قامت بها الشهر الماضي.
وتعد هذه هي الرحلة رقم 25 التي تقوم بها مروحية “إنجنيويتي” على سطح الكوكب الأحمر.
وعرض الفيديو لقطات لرمال المريخ المتموجة، وحقول الصخور، كجزء من الرحلة التي يبلغ طولها 2310 قدما، لكن تم تسريع اللقطات إلى 35 ثانية، من أجل تقليل وقت المشاهدة ولعدم إصابة المشاهدين بالملل.

ولا يتضمّن الفيديو بداية الرحلة ونهايتها، ولكن لسبب وجيه، تم إيقاف تشغيل كاميرا الملاحة عندما أصبحت مروحية “إنجنيويتي” على بعد 3 أقدام من سطح المريخ، وذلك لمنع الغبار من التداخل مع نظام الملاحة.
وتستعد مروحية “إنجنيويتي” في الوقت الحالي للقيام بالرحلة الـ29، بعد أن تسبّبت في حالة من الذعر المؤقت في أوائل الشهر الجاري، عندما فقد فريق المهمة الخاص بها الاتصال، نتيجة تحول المروحية إلى حالة الطاقة المنخفضة.
ورغم الإشارة إلى الطائرة “إنجنيويتي” بأنها هليكوبتر، إلا أنها في المظهر أقرب إلى الطائرات المسيرة “الدرون” بدون طيار، التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة.وتزن الطائرة الصغيرة 1.8 كيلوغرام فقط بالمقارنة مع شفراتها الأربعة الضخمة، ويبلغ عدد لفاتها (2400 دورة في الدقيقة)، لتفوق بذلك السرعة التي تتطلبها من أجل رفعها فوق مستوى الأرض.
ولن تواجه المروحية مشكلة في جاذبية كوكب المريخ، وذلك لأنها تشكل فقط ثلث الموجودة على كوكب الأرض.
وعن تصميمها، فإن المروحية تتألف من 4 أقدام، وهيكل يشبه الصندوق، و4 شفرات مصنوعة من ألياف الكربون، بالإضافة إلى كاميرتين وجهاز كمبيوتر وأجهزة استشعار للملاحة.
كما أنها مجهزة بخلايا شمسية لإعادة شحن بطارياتها، إذ يتم استخدام الكثير من الطاقة لإبقاء الطائرة دافئة في ليالي المريخ الباردة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 130 درجة فهرنهايت تحت الصفر (ناقص 90 درجة مئوية).
وتشير “ناسا” إلى أن مثل هذه المروحيات الصغيرة من الممكن أن توفر نقاط مراقبة أفضل من التي ترصدها المدارات الحالية أو المركبات الجوالة بطيئة الحركة على الأرض، وهو ما سيساعد على تحديد نطاق التضاريس للروبوتات الأرضية أو البشر.
كما أنه يمكن لتلك الطائرات المساعدة في نقل الحمولات الخفيفة من موقع إلى آخر، مثل عينات الصخور والتربة.