Morocco
This article was added by the user Anna. TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

بعد إعفاء وزيرة الصّحة "نبيلة الرميلي"...هل هي بداية نهاية الجمع بين الاستوزار والمجالس المنتخبة؟

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

أعاد إعفاء نبيلة الرميلي من منصب وزيرة الصحة بعد أسبوع من تعيينها وتعويضها بالوزير السابق خالد آيت الطالب إلى واجهة النقاش السياسي الجمع بين الاستوزار والجماعات الترابية، وما قد ينجم عنه من تقصير في إحدى المهمتين أو هما معًا، بفعل المجهود المطلوب سواء في الوزارة أو الجماعة، من أجل حل تسليط الضوء على مشاكل الساكنة وانتظاراتها والعمل على إيجاد حلول لها.

وليست الرميلي وحدها من يجمع في الحكومة الحالية بين مهمتين أساسيتين؛ بل هناك أيضا عبد اللطيف وهبي، وزير العدل ورئيس جماعة تارودانت، ناهيك عن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس جماعة أكادير، فضلا عن فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة جماعة مراكش.

ورغم أنه ليست هناك حالة تناف من الناحية القانونية في الجمع بين المنصبين؛ بيد أنه من الناحية العملية والميدانية، سيُسجل تقصير في إحدى المهمتين أو هما معا، وفق ما ذهب إليه محللون سياسيون سلطوا الضوء على هذا الموضوع، منذ الإعلان عن التشكيلة الحكومية برئاسة التجمعي عزيز أخنوش.

محمد عصام لعروسي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، يرى أن "الجمع بين مهمتين صعب جدا، نظرا إلى المجهود والتفرغ اللذين تتطلبهما كل مهمة على حدة"، مشيرا إلى أن "الجمع بين منصبين أساسيين سينتهي بالتقصير في إحدى المهمتين لا محالة".

وزاد لعروسي، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أن "التقصير المتحدث عنه غالبا ما سيطال المدينة، على اعتبار أن المهام الوطنية تقتضي الحضور الدائم في الحكومة واجتماعات دورها وغيرها من الالتزامات"، مشددا على أن "قرار إعفاء الرميلي من منصب وزيرة الصحة والاحتفاظ بعمودية الدار البيضاء حكيم وصائب".

وعلى هذا الأساس، يردف أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، "يجب على الحكومة إقالة كل من يجمع بين مهمتين أساسيتين حتى تتحقق المصلحة العامة، مع ما يقتضيه الأمر من احترام مفاهيم النجاعة والفاعلية التي يجب على الحكومة أن تتصرف وَفقها".

تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس عيّن، أمس الخميس، خالد آيت الطالب وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية خلفا لنبيلة الرميلي.

ويأتي هذا التعيين طبقا للمقتضيات الدستورية، وبناء على الطلب الذي رفعه رئيس الحكومة إلى الملك محمد السادس بإعفاء الرميلي من مهامها الحكومية، التي قدمت ملتمسا قصد التفرغ الكامل لمهامها كرئيسة لمجلس مدينة الدار البيضاء، بعدما تبين لها حجم العمل الذي تتطلبه منها هذه المهمة التمثيلية، وما تقتضيه من متابعة مستمرة لقضايا سكانها وللأوراش المفتوحة بهذه المدينة الكبرى.