Morocco
This article was added by the user Anna. TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

"باطرونا المغرب" تكشف أولويات القطاع الخاص وتتعهد بتحسين الاقتصاد

كشف شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن الخطوط العريضة للكتاب الأبيض الذي يضم تصور رجال الأعمال المغاربة للتدابير التي تخص جميع مكونات القطاع الخاص، والتي يتوجب اتخاذها من أجل ضمان تنفيذ مضامين النموذج التنموي الجديد، وتحسين تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني.

وقال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلال ندوة صحافية عقدها بمدينة الدار البيضاء، إن الباطرونا حريصة على مواكبة الديناميكية التي يشهدها المغرب، من أجل ضمان مساهمة فعالة وناجعة للمستثمرين المغاربة في الإقلاع الاقتصادي الذي وضع النموذج التنموي الخطوط العريضة لتحقيقه.

وتعهد لعلج بأن أرباب المقاولات سيحرصون على مواصلة الاستثمار وخلق القيمة المضافة لتحفيز الاقتصاد الوطني، وقال إن جميع القوى الفاعلة للاتحاد العام لمقاولات المغرب حرصت على تعبئة كافة جهودها من أجل التعبير عن موقف القطاع الخاص حول مختلف القضايا التي تم تفصيلها في تقرير النموذج التنموي الجديد، لبلورة هذا المجهود الجماعي في كتاب أبيض يهدف إلى إيصال أولويات القطاع الخاص من أجل تنفيذ النموذج التنموي بكفاءة عالية.

وأشار شكيب لعلج إلى أن الاتحاد العام لمقاولات ركز بشكل خاص على القضايا التي تهم المقاولات أو تؤثر على قدرتها على المساهمة في النموذج التنموي الجديد، حيث سلط المساهمون الضوء على رؤيتهم المشتركة بخصوص رافعات التغيير والمشاريع التحويلية العرضية من أجل اقتصاد مستقبلي منتج، وكذا التدابير الرئيسية الموصى بها لبعض القطاعات، في تقرير النموذج التنموي الجديد.

من جهته، أكد مهدي التازي، النائب العام لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذا العمل وضع 10 أولويات مهمة، تكمن بوضوح أو ضمنيا كنقط مشتركة توجه مختلف التوجهات المذكورة في هذا الكتاب الأبيض، حيث تمثل هذه الأولويات خارطة طريق واقعية وطموحة وذات أثر على المديين القصير والمتوسط، في استمرارية تامة مع النموذج التنموي الجديد.

وتهم الإجراءات التي أتت في الكتاب الأبيض العمل على وضع آليات مواكبة مندمجة موجهة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تلعب دورا أساسيا في التنمية والتماسك الاجتماعي للمغرب بفضل مساهمتها في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل؛ وهو ما سيساعدها على تجاوز المشاكل التي تعاني منها في الوقت الراهن، بما في ذلك نقص الرأسمال، وصعوبات الوصول إلى التمويل والصفقات العمومية، زيادة على قانون الشغل الذي يبطئ نموها وتنافسيتها.

وأشار معدو الكتاب الأبيض إلى أنه يجب تزويد المغرب بقانون الأعمال الصغيرة Small Business Act، الذي يعتبر أساس إصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة؛ وهو ما يعني أنه سيضمن إنشاء الهياكل المسؤولة عن تعزيز المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، ومنح تدابير تحفيزية وكذا تسهيل الولوج إلى الصفقات العمومية.

كما دعت الباطرونا إلى العمل على وضع حلول لتنزيل شبه الصناديق الخاصة مع التركيز على الحد من ضعف رأسمال المقاولات المغربية، حيث ذهب الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أن مثل هذه الصناديق تعتبر آليات تمويل مستخدمة على نطاق واسع في بلدان أخرى لإعادة رسملة المقاولات الصغرى والمتوسطة خلال الأزمات، وخيارا تمويليا مناسبا للاستجابة بشكل سريع وانتقائي لمخاطر المديونية المفرطة.

وطالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجمع بين قدرات الدولة والمستثمرين المؤسساتيين والمستثمرين بالقطاع الخاص لضخ شبه الصناديق الخاصة عبر صندوق محمد السادس للاستثمار من أجل إعادة موازنة البيانات المالية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الناجحة التي تضررت من الأزمة، معتبرا أنه يمكن توظيف صناديق قطاعية، بقيمة 2 مليار إلى 3 مليارات درهم، لاستثمار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم (OC-BSA) في المقاولات الصغيرة والمتوسطة الناجحة والعاملة في قطاعات إستراتيجية مثل السياحة والصناعة.

وشدد الاتحاد العام لمقاولات المغرب على أهمية تغيير معايير الطلبيات العمومية في السنتين المقبلتين لتحفيز الطلب وتشجيع علامة “صنع في المغرب”، حيث تعتبر الطلبيات العمومية أداة قوية لتطبيق توجهات النموذج التنموي الجديد، لا سيما تلك المتعلقة بريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر والمستدام والاندماج الاقتصادي.

ويرى الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن تدبير الطلبيات العمومية بشفافية ونجاعة من شأنه أن يساهم في تحديث الرأسمالية الوطنية، من خلال الانفتاح على فاعلين جدد؛ وبالتالي تشجيع ظهور قطاعات إستراتيجية جديدة وترشيد رصد موارد الدولة.

كما طالبت الباطرونا بضرورة اعتماد نهج جديد لتنمية الكفاءات المهنية، حيث يقترح الكتاب الأبيض عدة تدابير لتحسين “ملاءمة الكفاءات ومتطلبات الاقتصاد والتحول الهيكلي”؛ وهو طموح عبر عنه النموذج التنموي الجديد في أفق 2035.

واقترح الكتاب الأبيض، في هذا الإطار، إلى إنشاء مراكز كفاءة جديدة، تجمع بين فاعلي القطاعين العام والخاص. أما على مستوى التكوين المهني، فإن إنشاء معاهد ذات تدبير مفوض، التي استشهد بها النموذج التنموي كمثال ناجح، يعد حلا مناسبا لتقليص الفجوة بين التكوين وسوق الشغل.

كما اقترحت الباطرونا، في كتابها الأبيض، العمل على تسريع التحرير المتحكم فيه لقطاع الكهرباء، من أجل خفض التكاليف وتقليل انبعاثات الكربون في قطاع الصناعة، وتعزيز قطاع اللوجستيك لرفع التنافسية وتشجيع إنتاجية الأراضي الصناعية، وجعل النظام الجبائي محفزا للطلب الوطني والرفع من جاذبية القطاع المهيكل، والعمل على تحديث مدونة الشغل لملاءمتها مع التطورات التي يشهدها المجتمع والاقتصاد، إلى جانب تشجيع الابتكار وتسهيل الولوج للبحث والتطوير وتشجيع التحول الرقمي وتعزيز دولة ضابطة وإستراتيجية وتجديد الحكامة المحلية بهدف تسهيل المبادرة الخاصة.