Morocco
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

دعوات للإقبال على التلقيح بالمغرب لتفادي انتكاسة "أوميكرون" الوبائية

دعوات للإقبال على التلقيح بالمغرب لتفادي انتكاسة "أوميكرون" الوبائية
صورة: منير امحيمدات
هسبريس - مصطفى شاكري

في ظل التفشي التدريجي لسلالة “أوميكرون” الجديدة من فيروس “سارس كوف 2” بأوروبا وجنوب إفريقيا، وما ستطرحه من تحديات وبائية جديدة على العالم خلال فصل الشتاء، ما زالت مراكز التلقيح “شبه فارغة” بأغلب ربوع التراب الوطني، بفعل ضعف إقبال المواطنين عليها في الفترة الأخيرة.

وانتقدت مصادر مهنية التراجع الكبير للمغاربة على تلقي اللقاح، بما في ذلك الجرعة الثالثة التي تُحجم عنها الفئة العمرية من 65 سنة فما فوق، وهو ما لاحظته هسبريس بعدد من مراكز التطعيم الجماعي بمدينة الدار البيضاء، الأمر الذي تسبّب في تأخير تحقيق المناعة الجماعية المنشودة.

ولم يتلق 4.5 ملايين مغربي أي جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد بعدُ؛ الأمر الذي دفع فعاليات مهنية إلى التحذير من “خطورة” الموجة الوبائية المقبلة التي بدأت تظهر ملامحها بالقارة الأوروبية، وهو ما يفسر إجراء الإغلاق الجوي الذي اتخذته البلاد في اليومين المنصرمين.

وبالنسبة إلى إحسان المسكيني، باحث في علم الفيروسات، فإن “الجسم الصحي يتخوّف من التراجع الكبير على مراكز التلقيح لأسباب كثيرة ومتعددة؛ أولها انتشار إشاعات خطورة اللقاحات بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنها تتسبب في مضاعفات كثيرة للمواطنين”.

وأوضح المسكيني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أي دواء أو لقاح كيفما كان صنفه تكون له آثار جانبية. وعلى أساس أن أزيد من 3 مليارات شخص عبر العالم تلقوا اللقاحات، فإن عدد الأشخاص الذين وقعت لهم مضاعفات جانبية قليل”.

وأبرز الباحث عينه أن “نقاش المضاعفات الجانبية غير محسوم، لأنه ينبغي انتظار الوقت الكافي حتى تظهر بشكل جلي للمهنيين”، موردا أن “طريقة تنزيل جواز التلقيح من طرف وزارة الصحة أعطت أثرا عكسيا، لأنه لم يشجع المغاربة على التلقيح، بل بالعكس وقع نفور من العملية”.

ودعا المتحدث وزارة الصحة إلى “إعداد استراتيجية تواصلية جديدة من أجل شرح مدى أهمية التلقيح، خاصة في ظل ظهور متحور جديد من فيروس كورونا المستجد، على اعتبار أن المتحورات الفيروسية دائما ما تعطي موجات وبائية جديدة”.

وتابع المسكيني بأن “الموجة الوبائية الناجمة عن انتشار سلالة أوميكرون ستظهر قريبا بأوروبا، فيما قد تتأخر لمدة شهرين بالمغرب، وهو ما يتطلب ضرورة الاستعداد الجيد لها”، مشددا على “أهمية الجرعة الثالثة في صفوف الفئة العمرية من 65 سنة فما فوق لتذكير المناعة الذاتية بضرورة تجديد مضادات الأجسام التي تحارب الفيروس”.

المناعة الجماعية جرعات التلقيح سلالة أوميكرون فيروس كورونا