Morocco
This article was added by the user Anna. TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

"ارتباك كورونا" يسائل الوضع العام لإيواء الطلبة في الأحياء الجامعية

"ارتباك كورونا" يسائل الوضع العام لإيواء الطلبة في الأحياء الجامعية
كاريكاتير: عماد السنوني
هسبريس - محمد الراجي

تستمر مشاكل إيواء الطلبة الجامعيين في الأحياء الجامعية للسنة الثانية على التوالي، فرغم أن الوزارة الوصية على القطاع أعلنت فتح أبواب هذه الأحياء، إلا أن الشروط الموضوعة جعلت عددا كبيرا من المعنيين خارج الاستفادة من هذه الخدمة إلى حد الآن.

وقررت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، غداة التحسن الملحوظ للحالية الوبائية، إعادة فتح الأحياء الجامعية، على أن يتمّ إيواء الطلبة بصفة تدريجية، حسب تحسن الوضعية الوبائية؛ إذ ستُعطى الأولوية للطالبات والطلبة القاطنين القدامى في المرحلة الأولى، والطلبة الجدد في مرحلة ثانية.

وتجلّت أولى المشاكل التي واجهها الطلبة من قاطني الأحياء الجامعية في كونها لم تُفتح إلا يوم 11 أكتوبر، في حين أن الدراسة انطلقت منذ يوم 4 أكتوبر، وهو ما أربك انطلاقتهم الدراسية، إذ كان مفترضا أن تُفتح الأحياء قبل مدة معقولة من انطلاق الدراسة، بما يتيح لهم تذليل هاجس السكن والاستقرار أولا.

وفُتح باب إيداع طلبات الاستفادة من الإيواء في الأحياء الجامعية خلال الفترة ما بين 20 غشت و10 شتنبر الماضيين، غير أن عملية التسجيل لم تكن متاحة لفئات من الطلبة، خاصة الطلبة المنتقلين، الذين لم يحصلوا على تأكيد قبول طلبات انتقالهم، وطلبة الماستر، الذين لم يعرفوا، وقتذاك، المؤسسات الجامعية التي سيدرسون فيها، وكذلك طلبة سلك الدكتوراه؛ “وبالتالي فمصيرهم مجهول”، وفق محمد بنساسي، رئيس الاتحاد العام لطلبة المغرب.

من جهته قال صابر إمدنين، عضو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إنّ المشكل الأساسي الذي يعاني منه الطلبة الجامعيون هو قلة عدد المستفيدين من الأحياء الجامعية، إذا لا تتجاوز نسبة المستفيدين من مجموع المسجّلين 5 في المائة.

ويرى المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الضعف الكبيرة لنسبة المستفيدين من الإقامة في الأحياء الجامعية يقابله التزايد الكبير للأحياء الجامعية الخاصة، التي ظلت تعمل بكاملة طاقتها الاستيعابية حتى خلال فترة جائحة كورونا”، معتبرا أن هذا الوضع “يعني أن الدولة لا ترى في الأحياء الجامعية سوى عبء ينبغي التخلص منه عبر خوصصتها”.

وربط الطالب ذاته محدودية عدد المستفيدين من الأحياء الجامعية العمومية بكون الدولة ترى فيها “مصدرا للقلق”، نظرا لـ”المعاركة الطلابية في سبيل تحسين وضعية التعليم العالي التي تنبثق منها”، معتبرا أن هذا الطرح غير صحيح، وأنّ الدولة بإمكانها أن تجعل من هذه الأحياء مصدرا للاستثمار في الطلبة.

وفيما لم يتسنّ أخذ رأي مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية المكلف بتدبير الأحياء الجامعية، لعدم رده على الهاتف، يرى محمد بنساسي أن “الارتباك الذي يواكب عملية إيواء الطلبة في الأحياء الجامعية مشكل قديم ولا يتعلق فقط بظروف جائحة كورونا”، مبرزا أن “المشكل الأساسي يكمن في غياب التنسيق بين وزارة التعليم العالي وبين المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية”، ومعتبرا أن “الطلبة يدفعون ثمن هذا الارتباك عند كل دخول جامعي”.

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن المكتب المذكور “عاجز عن تدبير عملية فتح الأحياء الجامعية في وجه الطلبة وفق جدولة زمنية معقولة، منسجمة مع قرارات ومذكرات الوزارة الوصية عليه، تحترم التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية المعمول بها”.

الأحياء الجامعية الطلبة الجامعيون الوضعية الوبائية وزارة التربية الوطنية