Morocco
This article was added by the user Anna. TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

تقرير: أقلية من المغاربة ترغب في التخلي عن الحرية خلال الطوارئ‬ الصحية

تقرير: أقلية من المغاربة ترغب في التخلي عن الحرية خلال الطوارئ‬ الصحية
صورة: و.م.ع
هسبريس - مصطفى شاكري

أشار تقرير حديث لشبكة “الباروميتر العربي”، المتخصصة في البحوث الميدانية، إلى تأثير الجائحة على التصورات الخاصّة بالحريات في المغرب، حيث انخفضت بواقع 9 نقاط مئوية في ما يتعلق بحرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي، بينما انخفضت بواقع 14 نقطة مئوية إزاء المشاركة في المظاهرات.

وأرجع التقرير القُطري الخاص بالمغرب، بناءً على نتائج استطلاع الدورة السادسة، ذلك الانخفاض في تصورات الحريات إلى “القيود المشددة التي وضعتها الحكومة لمكافحة انتشار الفيروس، من خلال استعمال قوات أمنية متعددة لفرض قيود ‘كوفيد-19’، وحظر الاحتجاجات الفئوية، وقمعها بالعنف”، وفقه.

ورغم التراجع في مدركات الحريات، حسب الورقة، فإن أقلية من المواطنين في المغرب مستعدة للتخلي عن حرياتها في أوقات الطوارئ الصحية العامة؛ ذلك أن أقل من 1 من كل 4 أشخاص قال إنه يقبل دائما بأن ترصد الحكومة وتتعقب تحركات المواطنين (35 في المائة).

والمرجح هنا أن المبحوثين الذين أيدوا هذا المنطق كانوا يفكرون في التطبيقات التي أطلقتها الحكومة لتعقب المواطنين المصابين بفيروس “كوفيد-19″، أو كانوا على اتصال بمصابين. كما أن 29 في المائة من المواطنين قالوا إنهم يقبلون بأن تفرض الحكومة الرقابة المسبقة على الإعلام في أوقات الطوارئ الصحية العامة.

وإجابة عن سؤال عما إذا كان مقبولا أن تحد الحكومة من حرية التنقل، أيد هذا القول شخص من كل أربعة أشخاص. وأخيرا رأى 16 في المائة فقط أنه من المقبول أن تحدّ الحكومة من حرية الرأي في أوقات الطوارئ؛ ما يعني أنه لو أُزيلت ظرفية الطوارئ الصحية لكان الأغلبية الساحقة ضد التنازل عن حقوقهم.

وتعليقا على ذلك، قال حمزة الأنفاسي، منسق التواصل بالشبكة وخبير في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن “المواطنين المغاربة بأغلبية ساحقة رفضوا التنازل عن حقوقهم خلال استطلاعاتنا من الدورة السادسة، وهي الروح نفسها التي تحدث هذه الأيام، حيث لا يريد المواطنون التخلي عن حرياتهم للحصول على تصريح اللقاح”.

وأضاف الأنفاسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الدراسات الثلاث التي أنجزتها الشبكة كشفت كلها عن إحساس المغاربة بتراجع حرياتهم في ظل حالة الطوارئ الصحية، بسبب الإجراءات المتشددة التي قامت بها السلطات العمومية بالمقارنة مع دول أخرى عبر العالم”.

وأوضح الباحث السياسي المقيم بواشنطن أن “المغاربة كذلك، وهو المعطى الأهم، لا يتنازلون عن حرياتهم الأساسية، وهو ما بدا جليا في نقاش جواز التلقيح؛ لأن الرابط بينهما يتمثل في وعي المواطنين بأهمية حقوقهم الاقتصادية والثقافية والبيئية والسياسية والاجتماعية”.

وتابع المتحدث عينه بأن “عدم تفريط المغاربة في حرياتهم الأساسية يعني أن المجتمع ينطلق في الدفاع عن مطالبه من منطلق حقوقي، وليس عاطفي، وبالتالي فمن الخطر أن تواصل الحكومة التضييق على الحريات بمختلف تلاوينها، وذلك بمنع الوقفات والاحتجاجات الفئوية، وعدم السماح لغير الملقحين بولوج الإدارات العمومية”.

ونبّه الخبير السياسي في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن تلك التدابير المشددة “تشكل خطرا على منسوب الثقة الضعيف أصلا في المؤسسات العمومية”، خاتما: “هذا ما أكدته تقاريرنا السابقة حول الموضوع؛ ومن ثم فإن تلك الثقة تقع في صلب النموذج التنموي الجديد”.

الطوارئ الصحية جائحة كورونا جواز التلقيح حرية التنقل