Morocco
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

وفاة الدكتور مصطفى أجعون مدير مصحة الشمال بالناظور

وسبق لعمود وجوه من الناظور، الذي يقدمه عبد المنعم شوقي، أن أثنى عل الجهود التي بذلها الراحل، في سبيل خدمة صحة المرضى، لكونه واحدا من جنود الخفاء الذي قدم تضحيات جسيمة في مجال الصحة لساكنة الاقليم.

ويقول شوقي في هذا الإطار "وجهٌ طالما تناقلنا اِسمَه على مسامع بعضنا البعض أثناء حديثنا عن التطبيب و العلاجات و المستعجلات.. إنه دكتورنا الفاضل مصطفى أجعون.. فهل يمكننا في نظركم أن نذكر الناظور دون أن نذكر اسم مصحة الشمال التي تعتبر هي الاولى من نوعها على صعيد الإقليم، و التي أنشاها ضيفنا لهذا اليوم متحديا كل الصعاب و العراقيل.. هل يمكننا تبخيس الجهد الكبير الذي بذله الدكتور مصطفى أجعون ليُبادر باستثماره في مجال صحي و انساني".

وأدار الدكتور أجعون، قيد حياته، شؤون مصحة الشمال بكل حكمة و احترافية، و استطاع أن يجعل منها قِبلة للتداوي تقصدها مختلف الشرائح و من مختلف ربوع المنطقة، بمساهمة رفيقة حياته الفقيدة الراحلة خديجة الورداني وما المعروفة بتعاملها وسلوكها الحسن وتساهلها مع المرضى خاصة المعوزين منهم..

وكانت زوجة الراحل أيضا، حكيمةً في تسييرها و رائدةً في تعاملها و بَشوشةً في تواصلها. قبل أن تسبق رفيقها وتودع الشريفة الحياة مُخلِّفةً برحيلها أسى وحزنا عميقين لدى كل مكونات الساحة الناظورية التي لازالت تدعو الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحماته، ويسكنها فسيح جناته.

وقد عمل الزوجان، على جعل مصحة الشمال مصحةً مواطِنة بكل امتياز، فلم يكن الربح المادي يهمهم في شيء بقدرما كان الأهم بالنسبة إليهما هو تقديم خدمات صحية تليق بمن يقصدها من المرضى.. فكم من عملية جراحية احتضنتها هذه المصحة منذ نشأتها!!.. وكم من مولود رأى النور في إحدى غرفها!!.. إنه تاريخ طويل من العاطفة و الانسانية التي تربط بين أجيال متعاقبة مع أول مصحة عرفها إقليمنا. و شخصيا، فإني لا أعتبرها الآن مرفقا صحيا فحسب، و إنما أُصنِّفها ضمن التراث المادي الذي تزخر به الناظور... يضيف منعم شوقي.

وأعطى الراحل، الدكتور مصطفى أجعون الجراح من عمره و شبابه الشيء الكثير للقطاع العام من خلال تحمله لمختلف المسؤوليات بالمستشفى الحسني بالناظور.. فكان دوما مِثالا لنظافة القلب و اليد، و كان نموذجا للإنسان العصامي المكافح.