وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أمس (الأحد) إلى صنعاء قادما من مسقط للمرة الأولى بعد فشل مشاورات جنيف، ومن المرجح أن يلتقي قيادات الحوثي للتشاور معها وتحديد موعد لمشاورات قادمة، وتتزامن هذه الزيارة مع قيام منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة باليمن ليزغراندي بتوقيع مذكرة تفاهم مع ما يسمى بوزير خارجية الانقلاب هشام شرف، لنقل جرحى الميليشيا خلال الأشهر الستة القادمة إلى خارج اليمن. ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مذكرة التفاهم حول إنشاء جسر جوي طبي، بأنها تطور خطير وسقوط مدوٍ يكشف مستوى الدعم الذي تقدمه المنسقة للحوثيين وتحد صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية.

وقال الإرياني في تغريدات على حسابه في «تويتر» أمس (الأحد): «الميليشيا الحوثية وبعد أن فشلت في تهريب خبراء حزب الله وإيران وقياداتها للخارج عبر الضغط على الحكومة والتحالف العربي والمجتمع الدولي ومقايضتهم بتوجه وفدها لمشاورات جنيف3، ها هي منسقة الشؤون الإنسانية توقع اتفاقية معهم تتضمن رحلات سيتم تهريب تلك الشخصيات تحت مزاعم الحالات الحرجة» متسائلاً: «هل تقدم منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن للميليشيا مكافأة نظير إفشالهم مشاورات السلام وتسببهم في إطالة أمد الأزمة والحرب واستمرار معاناة الشعب اليمني، وهل كان قرار الحوثيين إفشال مشاورات جنيف نابعا من إدراكهم بإمكانية انتزاع مكاسب خارج طاولة المفاوضات مع الحكومة الشرعية؟!». وأوضح أن ما قامت به منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن من توقيع مذكرة تفاهم مع الميليشيا الحوثية يتناقض وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، الذي يصف الأزمة بشكل واضح بين حكومة دستورية وانقلاب، لافتاً إلى أن الحكومة لن تتردد تحت أي ظرف من القيام بواجباتها في حماية مصالح الشعب واتخاذ ما تراه مناسباً.

إلى ذلك، حولت الميليشيا عددا من المباني التي استولت عليها في صنعاء، إلى مستشفيات لعلاج قاداتها وسط تكتم لأعداد القتلى، ووفقاً لمصادر خاصة في صنعاء فإن هناك المئات من المصابين يوميا ينقلون إلى صنعاء بعد تلقيهم الإسعافات الأولية في مستشفيات مديرية باجل بمحافظة الحديدة.