كتبه / توفيق زعفوري..

منذ يومين إنضاف إلى القائمة الطويلة جدا مولود جديد، رقم 222، تبارك الله و "عين الأحزاب فيها عود".. يتزعمه السيد رياض فرحات،(!!؟؟ ) بعد مشاورات و محاولات تكاد تكون سرية و غير معلنة، خوفا من الحسد!!! جسم جديد تجمّع في مقر الإتحاد و جمع الوجوه الندائية القديمة، رضا بلحاج، و محسن مرزوق و أيضا محمد نجيب الشابي، الذي هو في الواقع زعيم التجمع الجديد و هو المحسوب على كونه الشخصية القادرة على إعادة تشكيل أجزاء الصورة (Puzzle) و التجميع، تجميع من؟؟؟؟.


للإجابة على هذا السؤال، يكفي أن نعود إلى الشخوص التي جمعت الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل و من لف لفّها، حتى ندرك أن جماعة رضا بلحاج و محسن مرزوق، و محمد نجيب الشابي، و سلمى اللومي و لزهر العكرمي، و لمَ لا، يلتحق الطيف الدستوري، و يُصار حتى إلى ترويض عبير موسي و إدخالها إلى التجمّع الجديد، و إن رفضت، فيمكن بهاته الحالة توجيه ضغوط، و ضربات أو قرصة صغيرة، و قد بدأوا بإخراج بعض الملفات من الأرشيف لكشف علاقة عبير موسي بالنظام القديم و أولها فيديو الإعتداء على عميد المحامين السابق عبد الستار موسى و ما أحدثه من تفاعل، يدخل في إطار ترويض عبير حتى تكون أكثر مرونة إزاء المولود الجديد، أو حتى إخراج فيديوهات أخرى مطمورة و التهديد بها من أجل ترويض من لا يمكن ترويضه.. بعد العمل الجبار للسفير الفرنسي الذي إختار أحمد نجيب الشابي ليكون المرشد الأعلى للحزب الوطني التونسي (triple 2) في نسخة ندائية "نظيفة" تتنزل أيضا، حسب إعتقادي ، زيارة الرئيس قيس سعيد لفرنسا الاثنين و الثلاثاء القادمين، و العشاء الرئاسي على شرفه في الإليزي، و طبعا من ضمن محاور اللقاء تنظيم و رعاية و دعم المولود الجديد، و إمكانية أن يساند الرئيس سعيد هذا الحزب، قلت إمكانية..

بعد إنحسار الدور الفرنسي في ليبيا، و تقلص نفوذها لحساب تركيا، و تلقي سفيرها في تونس تحذيرا شديد اللهجة على خلفية الدعم الفرنسي للجنرال المتقاعد المهزوم، و أيضا الدور الفرنسي إزاء التجربة الديمقراطية في تونس، و كأن تونس باتت أرض صراع بين القوى الإستعمارية القديمة العثمانية و الفرنسية، و ربما تكون مجريات النزاع في ليبيا في الفترة الأخيرة هي الحافز و الدافع القوي الذي جعل فرنسا تبادر إلى تشكيل و دعم الحزب الوطني التونسي، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي في تونس


الإعلام الغير مأجور تحدث فقط عن دعم فرنسي كبير لتونس بملايين الأوروات لدعم الميزانية، و لم يشر لا من بعيد و لا من قريب لهذا الحزب الناشيء و من يقف وراءه و كيفية دعمه و تمويله و الأدوار أو المهام القادمة التي ستوكل إليه..

من الواضح جدا أن نجاح أي تجربة سياسية جديدة تعتمد على كفاءة و نظافة القياديين فيه و برنامج العمل، أما من جرّبه التونسيون في عديد الإستحقاقات، و من هو في الساحة فقط للقيام بمهمة، فإن مصيره موجود لدى هيئة الإنتخابات، و الأرقام لا تكذّب أحداً، أما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، صدق الله العظيم..


إن كان خيرا لتونس فنسأل الله التعجيل فيه، و إن كان كغيره، فنسأل الله حسن العاقبة...