logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo
star Bookmark: Tag Tag Tag Tag Tag
Yemen

في كلمة دائرة التوجيه المعنوي بمناسبة يوم الوفاء للحمدي:بن عامر: اغتيال الرئيس الشهيد الحمدي قرار سعودي بامتياز


الحمدي القائد العسگري والمواطن الإنسان گان مصمماً على مواجهة الخطر الصهيوني جنوب البحر الأحمر وباب المندب
قال الحمدي عن أعداء الوحدة انهم ينظرون إلى اليمن من خلال التجزئة والتباعد والانفصال
الوطنية في نظر الحمدي ليست حكرا على نمط معين من الناس وإنما صفة مكتسبة على المواطنين الارتفاع إلى مستوى قداستها
الحمدي تعرض لمؤامرة شنيعة لم تنته باغتياله بل امتدت إلى تشويهه ومحو تاريخه
جريمة اغتيال الحمدي لم تعد مقيدة ضد مجهولين وسبب تغيبها هو ان القتلة هم من سيطروا على الحكم
لدينا الوثائق بأسماء الضالعين الرئيسيين في جريمة اغتيال الرئيس الحمدي
معلوماتنا ووثائقنا تؤكد حرص السعودية على حكم اليمن بأحد المشاركين في الجريمة لحماية بقية المجرمين

وثائق ومعلومات وحقائق تكشف لأول مرة وحديث ذو شجون عن الرجل الذي حمل مشروعاً وطنياً استقلالياً فاغتيل باغتياله مستقبل وطن..
في كلمته التي ألقاها العميد/ ابن عامر باسم دائرة التوجيه المعنوي بمناسبة يوم الوفاء للحمدي.. في السطور التالية ما يكشف ذلك..

فإلى نص الكلمة:
بسم الله الناصر المعين عليه نتوكل وبه نستعين
أرحب بالجميع كلاً باسمه وصفته ..
وهي كذلك لكل أبناء شعبنا العزيز المتطلعين الى يمن حر مستقل والمؤكدين بالفعل قبل القول أنهم في صدارة معركة التحرر والاستقلال التي يخوضها شعبنا منذ عدة سنوات ويقدم فيها التضحيات والبطولات والدروس والعبر فهذا الشعب يعلم الآخرين كيفية الدفاع عن الأوطان عندما تتعرض للغزو والعدوان.
وهنا أستعير مقولة لمن جمعنا اليوم ولمن هو محور حديثنا الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي عندما تصاعدت التهديدات الإسرائيلية وتحولت الى أفعال معادية ضد اليمن نهاية العام 1976م ومطلع العام 1977م عندما قال وأنقل هنا كلامه حرفياً : قواتنا المسلحة ومن خلفها الشعب تؤدي واجبها تماماً ولابد ان نعلم الغير الدرس في كيفية الدفاع عن الوطن في حالة الاستنفار وتهديد سلامة أجوائنا وأراضينا وسيكون الدرس قاسياً.
نعم اليوم يقدم الشعب اليمني للعالم الدروس في الصمود وعندما كنا نتحدث أن العسكرية اليمنية تقدم نماذج جديدة في التكتيكات القتالية والإستراتيجيات العسكرية بما يجعلها تضع كل الباحثين والمهتمين والمراكز العسكرية التعليمية والمتخصصة أمام حقائق جديدة كان الكثيرين يشككون بما نقول .. أما اليوم فهناك مراكز دراسات ووسائل إعلامية أجنبية كررت ذلك مرتين بعد العمليات العسكرية الأخيرة فالمواجهة اليمنية لتحالف العدوان ستدرس في جميع أنحاء العالم هذا ما قالته مؤسسات وصحف أجنبية خلال الأسبوع الماضي.
فاليمني مستعد في كل لحظة وحين للدفاع عن نفسه وعن وطنه وهذا هو تاريخنا منذ القدم وبما أننا نتحدث عن الحمدي فلنسط الضوء أكثر على القائد العسكري والمواطن الإنسان الذي قال في مواجهة الخطر الصهيوني جنوب البحر الأحمر وباب المندب : اليمنيون مستعدون لمواجهة العدوان الإسرائيلي دفاعاً عن بلدهم ومياههم الإقليمية , وقال كذلك إننا جميعاً لنا عدو واضح ومعروف وهو الصهيونية وطبعاً فإن اليمن جيشاً وحكومةً وشعباً على أتم الاستعداد للدفاع عن أراضيها في أي ظرف وفي أي مكان وزمان.

واقع جديد
اليوم مثل هذا الكلام لا يعرفه الكثير .. بل عندما تواردت الأنباء والمعلومات بشأن المشاركة الإسرائيلية في العدوان الحالي لم يتعاطى الكثير مع ذلك بجدية لأسباب تتعلق بضعف معلوماتنا التاريخية وعلاقتنا بوطننا من حيث حقائق الجغرافيا والتاريخ وهو ما ادركه الحمدي وسالمين عندما قرروا وضع العالم أمام واقع جديد بإعادة تحقيق الوحدة بالتزامن مع بناء قاعدة عسكرية متقدمة في باب المندب وحماية الجزر والموانئ والسواحل اليمنية.
وعن الوحدة يقول الحمدي: إنهم ويقصد هنا الأعداء ينظرون الى اليمن من خلال التجزئة والتباعد والانفصال فعلى أعدائنا أن يعلموا أن الشعب اليمني موحداً بالفعل وإذا كان كذلك وإذا كانت الوحدة السياسية بين الشطرين مصيراً حتمياً فلماذا لا نعجل بها.
أما الوطنية في نظر الحمدي ليست حكراً على نمط معين من الناس وإنما هي صفة يكتسبها المواطن المرتفع الى مستوى قداستها.
والتعاون هو الوسيلة الوحيدة التي نعتمد عليها بعد الله في التغلب على كل المصاعب وقهر كل المتاعب
وعندما سئل هل هو يميني أم يساري قال نحن يمنيون حتى العظم ومن ثم فنحن وطنيون
الحمدي الذي أرتبط باليمن وبشعبه وأراد لوطنه النهضة والتقدم باعتماده على ذاته واستنهاض قواه الداخلية ولهذا كان يقول : علينا أن نعتمد على انفسنا لا أن نكون عالة على غيرنا وقال عن الخطة الخميسة أننا وضعنا خطتنا لنقول لأنفسنا نحن اليمانيين مسؤولون عن تنفيذ الخطة ولم نضعها لنقول للآخرين اعطونا.
يؤكد الحمدي ارتباطه بالشعب وبالبلد وبالأمة ولهذا كرر كثيراً القول : إننا نعادي في الله ومن أجل الشعب ونسالم في الله ومن أجل الشعب فمن عادى الشعب هو عدونا ومن كان مع الشعب هو اخونا وصديقنا....فمصير الشرفاء كما يقول هو الارتباط بمصير الشعب وهذا هو مصير الوطنيين مهما واجهوا من صعوبات.
يقول كذلك : لن تجدوا عندنا إلا قلوباً واسعة وصدوراً مفتوحة صافية كصفاء السماء مخلصة لله وللوطن وللشعب
وعندما لاحقته الشائعات والدعايات من قبل خصومه قال نحن واثقون من أن الله معنا لأننا دعاة حق ولذا فلن تهزمنا الإشاعات والدعايات , وقال كذلك من يذهب في مسيرة صادقه لا يهمه خفافيش الظلام , بل وصف من يضغطون عليه لفرض مواقف وتصرفات تصرفه عن مهمته الأساسية وهي بناء الوطن إنما يعملون لصالح الشيطان الرجيم
لقد ضحى الحمدي بنفسه من أجل الشعب والوطن وهو من قال وهو في رأس السلطة : ما أروع التضحية والصمود من أجل المبادئ وتحقيق الأهداف

بلا حراسة
الحمدي كان يطلب من الجماهير أن تهتف معه بأن يسقط كل عميل يدين بولائه لغير اليمن فقد كانت مثل هذه الكلمات مزعجة جداً للعملاء والخونة وما أكثرهم في تلك الفترة وفي هذه الفترة فهم يتكاثرون بأموال الخارج وبما يمارسوه من فساد ونفوذ في الداخل.
ذات مرة عندما ترددت إشاعة عن اغتيال الحمدي وسألته صحيفة الأخبار المصرية عن تلك الإشاعة فرد عليها بالقول هذه الإشاعات سمعتها أنا ايضاً .. يمكن اغتيالي بسهولة إذا أراد أي شخص فأنا أسير بلا أية حراسة.
وكان يتحدث كثيراً إن الدماء ليست طريقاً .. بل قال في كلمة له قبل أسابيع من اغتياله الدماء ليست طريقاً .. الدماء والقتل ليست إلا من صفات الجبناء أما نحن فدعاة حق ولنا مبادئ ندافع عنها ونستميت في سبيلها غير خائفين فعدونا ليس شخص ولا مجموعة بل كل من يعرقل مسيرتنا.
ويقال كذلك أنه كرر مثل هذا الكلام قبل أن تمتد إليه أيادي الغدر والخيانة محاولاً بذلك إنقاذ القتلة وليس إنقاذ نفسه كما قد يقول البعض ... وإذا تأملنا قليلاً في هذه الكلمات سنجد أننا اليوم وبعد كل هذه المدة الزمنية نخلد الحمدي ونلعن القتلة وهذا ما كان يقصده الحمدي فالقتلة وإن عاشوا أياماً وأشهر وسنوات بل وعقود لن يصلوا الى المستوى الذي بلغه الحمدي من الحياة في قلوب وذاكرة الناس فهو معنا منذ الصغر رغم أننا لم نشهد عهده ورافقنا في المراحل المختلفة بل ويسابقنا نحو المستقبل كحالة فريده توقف عندها الكثير من الكتاب والشعراء والباحثين ليس اليمنيين فحسب بل والعرب والأجانب.
من كان يتوقع .. أن الحمدي الذي تعرض للتغييب القسري والتهميش والإقصاء طوال أربعة عقود ها هو اليوم في صنعاء وبأول فعالية رسمية تقيمها جهة رسمية منذ استشهاده يرحمه الله فلم يسبق وأن أقيمت أي فعالية رسمية تابعة للدولة عن الحمدي منذ الانقلاب الدموي وحتى هذه الفعالية.
ولهذا فإن دائرة التوجيه المعنوي باسم القوات المسلحة تؤكد بأن يوم 11 أكتوبر من كل عام يوماً للوفاء للرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي ستحييه الدائرة والقوات المسلحة كل عام إعلامياً وجماهيرياً ونخبوياً.

الحاضرون ...
لقد تعرض الحمدي لمؤامرة شنيعة لم تنتهي باغتياله بل امتدت بعد ذلك بمحاولات تشويهه ومحو تاريخه والانتقاص من دوره أو التقليل من شأنه وذلك لفصله عن الشعب الذي أحبه وربط مصيره به.

مقيدة ضد مجهول
ومن المثير أن تسجل جريمة اغتيال الحمدي عالمياً ضمن الجرائم السياسية الأكثر غموضاً والمقيدة ضد مجهول أو الجريمة التي لم يُحقق فيها أو كما يقول البعض لم يُغلق ملف القضية وفي الحقيقة أن الملف لم يفتح بعد حتى نقول أنه أغلق والسبب ببساطة أن القتلة هم من سيطروا على الحكم إثر الانقلاب الدموي واستمرت سيطرتهم لعقود من الزمن سخروا فيها إمكانيات الشعب والدولة لمشروعهم الخاص وعملوا كل ما بوسعهم من أجل تغييب الحمدي وتشويهه.
إضافة الى أن القوى الخارجية وعلى رأسها النظام السعودي أستعاد بقتل الحمدي كل نفوذه على اليمن وليس من مصلحته أن يُذكر الحمدي لا في صحيفة ولا منشور ولا فعالية رغم أن هذا النظام نجح الى حد ما في إبعاد نفسه عن الجريمة محاولاً إلصاقها بالأدوات المحلية المنفذة.
اليوم لم تعد جريمة اغتيال الحمدي غامضه .. لن تعود كذلك وملفها الذي لم يفتح أصلاً قد فُتح .. وما كان الاقتراب منه يُعد خطراً أصبح اليوم متاحاً فلا خطوط حمراء في سبيل إظهار الحقيقة وكشفها إنصافاً للحق والعدل ولهذا الشعب الصابر الصامد ولذلك الرئيس المظلوم الذي قتله المتآمرون مرتين.
اليوم وبعد 42عاماً من اغتيال الرئيس الشهيد الحمدي وبعد مطالبات شعبية مستمرة بالكشف عن ملابسات الجريمة نعلن عن صدور أول تقرير رسمي يكشف ما تم التوصل اليه من نتائج البحث وجمع المعلومات والأدلة والوثائق بشأن الانقلاب الدموي 11اكتوبر 1977م وسيتم كشف تفاصيل تلك النتائج في مؤتمر صحفي خلال الأيام القادمة.

جمع المعلومات
وإنه لمن دواعي الفخر والشرف أن تتكفل جهة تابعة للقوات المسلحة بمهمة جمع المعلومات والوثائق والشهادات عن جريمة الاغتيال وأن تتوصل هذه الجهة الى نتائج مهمة من حق الشعب أن يعرفها وكذلك أقرباء الرئيس الشهيد وكافة اليمنيين في الداخل والخارج وأن ما تم جمعه سيحال الى الجهات المختصة بالتحقيق وهنا نضع شعبنا العزيز امام الحقائق امام ما انجز :
أولاً : العثور على وثائق تكشف أسماء الضالعين الرئيسيين في جريمة اغتيال الرئيس الحمدي من سعوديين ويمنيين.
ثانياً : التوصل الى معلومات وشهادات حول طبيعة الدور السعودي في المؤامرة الشنيعة والتمويل والإشراف على الانقلاب الدموي.
ثالثاً : التوصل إلى معلومات ووثائق تشير إلى أن نتائج اغتيال الحمدي لم تقتصر على يوم الانقلاب الدموي بل امتدت بعده لسنوات وذلك من خلال الحرص السعودي على أن يحكم اليمن أحد المشاركين بالجريمة وذلك لحماية بقية المشاركين وتنفيذ الأجندة السعودية باليمن.
رابعاً : من ضمن ما تكشفه واحده من أهم الوثائق مستوى ما وصلت اليه البلاد من تبعية للسعودية بعد اغتيال الحمدي لدرجة أن مسؤول في السفارة السعودية بصنعاء كان يصدر قرارات وتوجيهات بتعيينات في المناصب القيادية العليا للدولة.
خامساً : قرار اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي كان قراراً سعودياً بامتياز وهذا لا يعني استبعاد مشاركة أجهزة إستخباراتية أجنبية في التخطيط والتنفيذ والتغطية وكذلك لا يعني استبعاد حصول السعودية على ضوء أخضر من قوى أجنبية كان من مصلحتها التخلص من الحمدي وإبقاء اليمن ضمن التبعية للرياض.
سادساً : ما توصلنا إليه استندنا فيه على ما حصلنا عليه من وثائق تأكدنا من صحتها بالطرق الفنية المتبعة ولهذا فإننا تعاملنا مع الأمر بكثير من الحرص والمسؤولية وبذلنا المزيد من الجهد إدراكاً منا لأهمية القضية ومكانة وقيمة الرئيس الحمدي لدى الشعب.
سابعاً : من خلال تتبع مسار تداعيات القضية خلال العقود الماضية والعلاقات بين الأطراف المشاركة الداخلية والخارجية وجدنا محطات معينة جرت فيها خلافات بين تلك الأطراف واستخدمت القضية كورقة ضغط وتهديد وكل ذلك يعتبر أدلة يمكن الاستناد إليها بما تحمله من تلميح وتصريح بشأن تفاصيل وملابسات القضية.
ثامناً : لم نكتف بالبحث عن تفاصيل تعود الى وقت ارتكاب الجريمة أو قبلها بأشهر بل امتد بحثنا الى ما قبل الجريمة بسنوات والى ما بعدها بعقود وصولاً الى المرحلة الحالية.
تاسعاً : كل ما تم التوصل إليه سينشر خلال الأيام القادمة ضمن أول تقرير رسمي سيصدر بشأن الجريمة وملابساتها وسيتضمن التقرير معلومات تهم كافة اليمنيين.
عاشرا : ستسلم دائرة التوجيه المعنوي كل ما توصلت اليه من أدلة ووثائق وشهادات جمعت خلال عامين وأكثر الى الجهات المختصة بالتحقيق.

معرض صور للشهيد
وإضافة الى ما تقدم فإن دائرة التوجيه المعنوي ستنظم خلال الأيام القادمة أول معرض صور للشهيد الحمدي يتضمن صور نادرة عمل سلطة الانقلاب الدموي على إخفائها ومنع تداولها منها على سبيل المثال صور التشييع والحضور الشعبي الكبير.
ولهذا لن نقول بعد اليوم عن جريمة اغتيال الحمدي بأنها جريمة غامضة أو سجلت ضد مجهول فمن المهم جداً أن يطلع الشعب على ما حدث ليس من باب التوظيف السياسي بل كواجب إنساني ووطني تجاه الرئيس الذي ضحى بنفسه وهو يدافع عن الوطن والشعب إضافة الى ان التعرف على تفاصيل تلك المرحلة يجعلنا جميعاً ندرك طبيعة الدور الخارجي في بلادنا والمؤامرات المستمرة للحيلولة دون نهضة اليمن وتقدمه وهي المؤامرات المتكررة والمستمرة حتى يومنا هذا.
لقد مثل الحمدي اليمن المتطلع للحرية والاستقلال .. اليمن المعتمد على ذاته .. المعتز بنفسه .. بإرثه الحضاري العريق .. اليمن الشعب الأرض والإنسان .. التاريخ والجغرافيا .. اليمن المتجه نحو النهضة المتحرر من الوصاية والهيمنة .. هذا اليمن تعرض للاغتيال في انقلاب دموي بشع ومروع يوم الثلاثاء الأسود 11أكتوبر 1977م ويتعرض اليوم لمحاولات الاغتيال من قبل تحالف العدوان وأدواته المحلية ... لكنه اليوم أقوى إرادة وأكثر صلابة في الاستمرار بالصمود وصولاً الى النصر الموعود إنشاء الله.

رفض الوصاية
بالأمس كان الرئيس الحمدي يمثل اليمن الثائر على الوصاية الرافض للتبعية .. أما اليوم فالشعب بمعظمه يمثل هذا المشروع وتحت قيادة مؤمنة نجحت في إدارة الإرادة وتنجح اليوم في رسم معالم المرحلة الجديدة وإعادة صياغة الحاضر بما يجعلنا اكثر قدرة على العبور نحو المستقبل بكرامة وطنية وعزة شعبية.
وحتى نصحح بعض المعلومات التاريخية فيما يتعلق بجريمة اغتيال الحمدي فليس صحيحاً صمت الشعب على تلك الجريمة بل إن هذا الشعب خرج وبعفوية مطالباً بالقتلة بل وأشار بالبنان إليهم حتى أولئك الذين حاولوا التخفي وإظهار انفسهم بعيدين تماماً عن مسرح الجريمة ظلت الشكوك تدور حولهم حتى ظهرت الحقائق وتجلت.
وإذا لم يكن هناك قادة صادقين وشعب صادق لما احتاجت سلطة الانقلاب الدموي للاعتقالات والإخفاءات القسرية التي طالت العشرات إن لم يكن المئات من الوطنيين الاحرار الذي كان يشكل بقائهم على قيد الحياة خطراً على القتلة الانقلابيين.
ولهذا فما حدث في أكتوبر 1977م ليس مجرد اغتيال رئيس بل انقلاب دموي أدى الى قتل رئيس الدولة وعدد من القادة العسكريين منهم عبدالله الحمدي وعلي قناف زهرة وآخرين يرحمهم الله جميعاً.
إننا اليوم نتصالح مع التاريخ بالاعتراف به كما هو دون تحيز أو توظيف أو انتهازية ... ولو لم نضبط عودتنا الى التاريخ لتصبح عودة من اجل الوطن لكانت هذه العودة مضاعفة لخلافاتنا وصراعاتنا.
ولهذا نقول اليوم .. الحمدي يستحق منا أن نعود لنتعرف أكثر على أسباب اغتياله وملابسات الجريمة المروعة لا سيما الأطراف الخارجية المشاركة بها حتى نعيد ضبط علاقاتنا بالخارج ووضع خطاً فاصلاً أمام تجاوزات الخارج وتدخلاته وعندما يحدث ذلك لن تتمكن الأدوات الداخلية العميلة من فعل شيء سوى الانخراط في صفوف الشعب وترك العمالة والارتزاق.
وفي الأخير فإن ما حدث درس يجب أن نأخذه بعين الاعتبار لاسيما قيادات الدولة التي يجب أن ترتبط بالوطن وبالشعب لا بمصالحها الشخصية ولا بمصالح الخارج ولنهتف جميعاً فليسقط كل عميل يدين بولائه لغير اليمن.
وهنا أختتم بتحية المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة للشعب والجيش وأقول : التحية كل التحية لشعبنا ولجيشنا ولمجاهدينا ولكل يمني يقف اليوم مع وطنه وشعبه .. يقف اليوم مع اليمن.
الرحمة لكل الشهداء سائلين من الله أن يكتبنا منهم ومعهم والشفاء للجرحى والعزة لليمن والكرامة لشعب اليمن.
السلام لأهل السلام وعلى أهل السلام ورحمته وبركاته

Themes
ICO