Yemen

تار يخ اليمن.. مقبرة الغزاة .. للباحث / عبـدالله بـن عامـر( الحلقة (81)


بحث مقارن لحملات الغزاة المتعاقبة على اليمن عبر التاريخ خلص إلى أن الغزاة لايستفيدون من التجارب
كانت بريطانيا تنوي الانسحاب وتسليم البلاد لحكومة الاتحاد العميلة
التي كانت تدين لها بمطلق الولاء، فأبقت لها النفوذ في عدن مسبقًا، وكانت تنوي دعمها في الجانب العسكري
تأريخ اليمن مقبرة الغزاة هو مصنف تاريخي شامل مكون من جزأين ضمنها الباحث سردًا تاريخيًّا لكل ما تعرض له اليمن السعيد من غزو الغزاة في مختلف العصور والأوقات، متطرقًا –باستقصاء- إلى أهم البواعث والدوافع التي لم تكن تخرج -في الأغلب الأعم- عن المطامع التي ما تزال هي المحرك الأساسي للعدو الخارجي للسيطرة على موقعنا الجغرافي الاستراتيجي.

عرض/ امين ابو حيدر
وفي فبراير 1966م أعلنت بريطانيا أنها ستنسحب من عدن في غضون العام 1968م، وكانت بريطانيا تنوي الانسحاب وتسليم البلاد لحكومة الاتحاد العميلة و قد رتبت ذلك من خلال إبقاء نفوذها في عدن فحكومة الاتحاد ستظل تابعة لبريطانيا وستتلقى الدعم العسكري منها،أما الثوار في ذلك الوقت فقد تمكنوا من اكتساب خبرات قتالية عدة وكانوا يستدرجون القوات البريطانية إلى أزقة شوارع عدن والى أماكن يتواجد بها الثوار عبر أساليب مختلفة، ومن تلك الأساليب إخفاء المتفجرات داخل الطرود البريدية التي كانت ترسل لكبار القادة البريطانيين في عدن واستخدم الثوار أسلحة جديدة منها الصواريخ فقد كانوا يستبدلون قاذفة صواريخ (روكيتلونشر) بأسلحة جديدة مثل المواسير المجهزة بحيث تعمل هاونات لضرب المنشآت البريطانية وبيوت السلاطين والعملاء واستخدمت أيضا مدافع الهاون في قصف القاعدة الجوية البريطانية في خور مكسر وكانت تلك الأسلحة تأتي من شمال الوطن، ومن فظائع الاحتلال التعذيب الوحشي للثوار والاعتقالات التعسفية للمئات من الناشطين وتهجير أبناء المناطق الشمالية، وفي 1966م كانت الحوادث في عدن حسب الوثائق البريطانية 480 حادثة تسببت في 573 إصابة ما بين قتيل وجريح .

أحداث كريتر واعتراف بريطانيا بالهزيمة :
في عام 1967م تضاعف العمل المسلح ضد الانجليز سيما من الجبهة القومية التي كان يقودها جناحها المسلح سالم ربيع علي فقد بلغت عدد الحوادث 2908 حادثة تسببت في 1248 إصابة بين قتيل وجريح، وقد اتخذت الحركة النضالية ضد المستعمر مسارين متوازيين الأول العمل العسكري الذي تمكن من تحقيق إصابات مباشرة وموجعة في صفوف قوات الاحتلال والعملاء في مختلف المناطق والثاني العمل الاحتجاجي السلمي الذي تشكل في صورة مظاهرات شبه يومية في شوارع عدن وإضرابات عمالية وحركة ثقافية، وقبل الاستقلال كان البريطانيون يشكون في ولاء القوات الأمنية المحلية التابعة لهم وكذلك جيش الاتحاد،فقد كان عدد من قادة تلك القوات قد انضم إلى صفوف الثوار، وقد أبدع الثوار في استهداف مآدب العشاء لعدد من الضباط البريطانيين في منازلهم منها إلقاء قنبلة على حفلة شراب لعدد من البريطانيين في خور مكسر ما أدى إلى جرح خمسة بينهم امرأتان.
وفي 3 أبريل من نفس العام وصلت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الوضع في المدينة التي كانت تشهد إضرابا عاماً توقفت فيه الحركة بشكل كامل وخرجت التظاهرات وقد حاولت القوات البريطانية فض الاحتجاجات عبر المروحيات من الجو والمدرعات من الأرض وتمكن المتظاهرون في الشيخ عثمان من محاصرة المراكز الأمنية ومن استهداف المدرعات وتدميرها وقتل في تلك الأحداث ما لا يقل عن 15 من قوات الاحتلال وقد استشهد الفدائي الذي تكفل بتحطيم إحدى المدرعات البريطانية ونفذ الثوار هجوماً بالأسلحة الرشاشة على سجن المنصورة بالتزامن مع ثورة المعتقلين بداخله أثناء تواجد بعثة الأمم المتحدة لزيارة السجناء السياسيين، وشهد اليوم الرابع من تواجد اللجنة الدولية في عدن 40 عملية هجومية ضد القوات البريطانية في الشيخ عثمان فقط وكادت قوات الثورة أن تتمكن من تحرير الشيخ عثمان لولا التعزيزات البريطانية وكانت تلك القوات تقوم باقتحام المنازل والمساجد،إلا أن المقاومة استمرت في التصدي للهجوم البريطاني وكان إجمالي الخسائر في صفوف القوات البريطانية قد تجاوز الـ 60 ما بين قتيل وجريح إضافة إلى تدمير عدد من المدرعات، وفي الأول من مايو بدأت القوات البريطانية بتسفير عائلات أفرادها من عدن إلى لندن وفي ذلك الشهر غادر ما يقارب 8 آلاف من البريطانيين مدينة عدن، وبعد تلك العمليات الواسعة جددت بريطانيا عن طريق مندوبها السامي الجديد في عدن وعدها بالخروج من عدن فقد أكد المندوب الجديد (تريفليان) أن مهمته تقتصر على إجلاء القوات البريطانية من عدن وهاجم عملاءه اليمنيين من سلاطين وقوات نظامية وأمن واتهمهم بعدم الجدية في مواجهة الثورة وبأن السلاطين لا يمتلكون سلطة حقيقة في مناطقهم وليس لهم دراية في شؤون الحكم، وقال : إن الإتحاد أصبح بلا قوة ولم يعد يستطيع أن يؤثر على الأحداث،أما الجيش العربي فقد انقسم على نفسه بسبب ولاءاته القبلية وولاء بعض أفراده للثورة، وفي عدن على الرغم من تشديد الحراسة من قبل القوات البريطانية على حركة الأسلحة إلا أنها كانت تدخل المدينة في أغلب الظن على سيارات الجيش العربي أو شرطة أمن الريف.
وبعد نكسة حزيران أضرب العمال في ميناء عدن بهدف شل الميناء عن العمل حتى لا يستمر البريطانيون في تحصيل وارداته المالية وكانت خطة الثوار تحرير الشيخ عثمان والمنصورة، إلا أن القوات البريطانية عززت تواجدها في المنطقتين بفرقة من المظلات غير أن الثوار تمكنوا من قتل وإصابة عدد من الجنود الذين اعتلوا أسطح المباني المرتفعة وهاجم الثوار الدوريات البريطانية في الشوارع وتمكنوا من الانتشار في عدد من المواقع داخل الشيخ عثمان والمنصورة وكانوا يقومون بقنص الجنود البريطانيين وقد كان معدل العمليات العسكرية ضد البريطانيين في تلك المناطق 10 عمليات في اليوم الواحد واستطاع الثوار تحرير كريتر لمدة 14 يوماً وشهدت عدن في تلك الفترة أحداثاً عدة أبرزها التمرد الكبير الذي شهدته معسكرات الجيش الاتحادي وذلك في 20 يونيو وكان في قيادة الجيش أتباع للجبهة القومية وتعرضت الدوريات البريطانية لإطلاق النار من قبل الجيش الاتحادي ومُزقت الأعلام البريطانية وتمكن المجندون من الاستيلاء على مخازن الأسلحة وأطلقوا السجناء،وفي تلك الفترة استطاع الثوار إسقاط مروحية هيلوكبتر، وبلغت خسائر الاحتلال البريطاني في تلك الأحداث 23 قتيلاً و31 جريحاً فيما استشهد أربعة فدائيين بعد مقاومة متواصلة استمرت سبع ساعات كاملة وهم متمركزون فوق عقبة عدن ولم يستشهد أولئك الأبطال إلا بعد أن استخدم الانجليز المدافع لضربهم وفرضت القوات البريطانية حصاراً خانقاً على كريتر بعد أن تمكن الثوار من السيطرة عليها بشكل كامل،وفي 29 يونيو جرت معركة عنيفة بالمدافع في باب عدن أدت إلى إصابة 7 بريطانيين،ومن أجل استعادة كريتر قامت بريطانيا بتدريب قوة عسكرية خاصة على اقتحام كريتر وذلك في معسكر (بلايموت) الذي أنشئت فيه مجسمات كبيرة لشوارع كريتر، وشهدت الأشهر الثلاثة السابقة للاستقلال عمليات اغتيالات واسعة حتى أن البريطانيين فضلوا البقاء في منازلهم ولم تكن لهم القدرة على الخروج إلى شوارع المدينة خشية تعرضهم لأي هجوم من قبل الثوار .

الثورات في حضرموت والمهرة وسقطرى :
في عقد الثلاثينات من القرن الماضي شهدت حضرموت والمهرة أعمالاً احتجاجية ضد المستعمر البريطاني وأتباعه من السلاطين والمشايخ منها مقاومة بن عبدات عام 1939م وأسباب تلك الثورات ضد المستعمر الظلم من خلال فرض الضرائب الجائرة على المواطنين وإخضاع القبائل لسلطة المشائخ المرتبطة بالمستعمر وقد واجهت القوات البريطانية بالعنف والإرهاب مقاومة بن عبدات وفرضت الحصار العسكري والاقتصادي الذي استمر لسنوات وفي تلك الفترة شن سلاح الجو البريطاني الغارات الجوية التي أدت إلى تدمير عدد كبير من منازل المواطنين واستشهد المئات من أبناء تلك المناطق إضافة إلى إبادة جزء كبير من الثروة الحيوانية والمزارع. ولم يتمكن البريطانيون من مد سيطرتهم إلى حضرموت إلا في العام 1927م ولهذا فقد أصطدم الأهالي بالمستعمر في أكثر من مرحلة ولأسباب تتعلق برفض الظلم ولهذا كانت تلك الفترة تتميز بالانتفاضات القبلية منها انتفاضة قبيلة السيباني في العام 1954م وقبلها شهدت مدينة المكلا ثورة يطلق عليها البعض بثورة القصر ومن تفاصيلها أن الآلاف من أبناء المكلا احتشدوا واتجهوا في مظاهرة كبيرة إلى القصر وذلك في 27 ديسمبر 1950م وهتف المحتجون ضد الاستعمار ورفعوا شعارات مناهضة للعملاء وللاحتلال.
وقد قامت القوات البريطانية بتطويق المتظاهرين قبل أن تشرع في إطلاق الرصاص عليهم بكثافة تنفيذاً لأوامر الحاكم البريطاني وقد هاجم المتظاهرون العزل الجنود البريطانيين الذين ارتكبوا مجزرة رهيبة سقط فيها المئات من الشهداء وفي 1958م اندلعت انتفاضة كبيرة في حضرموت تزعمها رجال قبائل سيسان والمناهيل وكان من أهم أسبابها قرار السلطنة القعيطية نزع سلاح رجال القبائل وقد شكلت تلك الثورة تهديداً حقيقياً لأتباع الاحتلال البريطاني في حضرموت وكانت من أعنف الثورات المسلحة لدرجة أن المستعمر البريطاني استدعى قوات إفريقية من كينيا والسنغال وكان سلاح الجو البريطاني يقصف معاقل الثوار الذين أكدوا أنهم سيقاومون حتى طرد المستعمر وفي ستينيات القرن الماضي كانت حضرموت حاضرة في التصعيد الثوري المسلح ضد المحتل البريطاني ففي 28 يوليو 1966م قُتل الكولونيل (جراي) قائد جيش البادية الحضرمي في المكلا بعملية نوعية وفي أكتوبر من نفس العام قامت القوات البريطانية بأول هجوم مفاجئ على قوات جيش تحرير ظفار وقد أرسلت قوات الاحتلال السفينة الحربية (فيرلس) وعلى متنها فرقة من الكتيبة الأولى ونزلت تلك القوات في حوف بالمهرة مع خمس طائرات هيلوكبتر وحاصرت حوف وألقت القبض على 22 من رجال جيش تحرير ظفار وفي 8 مارس 1967م أرسلت قوات الاحتلال قوة عسكرية من جيش البادية الحضرمي والبوليس المسلح في المهرة إلى جزيرة سقطرى وذلك خشية وقوع الجزيرة بيد الثوار واعتقلت في الجزيرة 28 من أعضاء الجبهة القومية وهاجم الثوار في حضرموت مسؤولي السلطنة القعيطية التابعة للاحتلال وعقب تلك العمليات قام الانجليز بنقل أسرهم من حضرموت،وإلى جانب العمليات العسكرية كان هناك حراك سلمي احتجاجي تشهده مدينة المكلا وقد أدت تلك الاحتجاجات إلى وقوع مصادمات بين المتظاهرين والأمن.

الاستقلال الوطني :
لم يأتِ نوفمبر 1967م إلا وكانت معظم المناطق الجنوبية قد أصبحت تحت سيطرة الثوار التابعين للجبهة القومية أكبر القوى المشاركة في النضال والثورة ضد المستعمر البريطاني وسقطت جميع السلطنات والمشيخات التي كانت متواجدة في المحافظات الجنوبية قبل الاستقلال وأعلن في عدن بعد مشاورات في جنيف خروج آخر جندي بريطاني أعقبه إعلان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي وقد شاركت في الثورة ضد المستعمر قوى وطنية عدة منها أحزاب يسارية واتحادات ونقابات وتكتلات قبلية من مختلف المناطق اليمنية.

Football news:

Zinedine Zidane: Real Madrid should be proud of what they did. This is not the time to make excuses
Guardiola on 2:1 with Real Madrid: If you want to take the Champions League, you need to beat the big clubs
Raheem sterling: Manchester City were great. We knew how good Real Madrid were
Ronaldo scored all 7 goals for Juventus in the playoffs of the last seasons of the Champions League 💪
Rodrigo about Varan's mistakes: Sometimes this happens. It's a shame, but he is a great player
Juve with Ronaldo lost all the tournaments in both seasons, except for the Serie A and the super Cup in January 2019
Guardiola beat Real Madrid for the 11th time as a coach. More than anyone in the twenty-first century