Morocco
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

بوصوف يتصدى لعنصرية مرشح الرئاسيات الفرنسية ايريك زمور تجاه الأجانب

وأورد بوصوف، ان إريك زمور استعرض كل الكليشهات المألوفة في أدبيات اليمين المتطرف لكن بلغة مباشرة يوجه بها صك الاتهام للهجرة والاسلام   دون أي تحفظ او مواربة.

في إعلانه الموجه للفرنسيين في عشرة دقائق عبر تقنية الفيديو  ركز فيه بالصور على أحداث تظهر إحراق السيارات وأطفال ينتمون للهجرة بالمدارس وعمال مهاجرين بالإضافة إلى صور الحجاب والصلاة وانهيار المباني، ليحذر الفرنسيين من إمكانية استيلاء الأجانب على بلادهم  متسلحا بنظرية التعويض  ( théorie de remplacement) التي أطلقها بعض المثقفين المحسوبين على اليمين المتطرف وبعض المتعصبين من اليمين الكاثوليكي... يوضح المؤرخ المغربي.

وتصدى بوصوف لخطاب المتطرف السالف ذكره، من خلال مجموعة من الدلائل، مؤكدا أن استعمال الهجرة كمشجاب تعلق عليه جميع مشاكل المجتمع الفرنسي ليس بالأمر الجديد، لكن إعلان إريك زمور اليوم عن ترشحه جعله يصل إلى نقطة اللاعودة في مأسسة العنصرية والتعصب والكراهية في الفضاء السياسي الفرنسي.

وفي رده، قدم 6 نقط أساسية يدحض من خلالها لكل أقوال زمور الذي هاجم الأجانب بكل ما أوتي من قوة بلاغية ومعرفة تاريخية، وذلك لإظهار مدى جهل مرشح الرئاسيات بالدور الكبير الذي لعبته الهجرة في بناء فرنسا اليوم. فأصبح  واجبا، وذكر بوصوف السياسي المعني ببعض من هذه الادوار:

1-المحررون: الأجانب هم من ساهم في تحرير فرنسا والفرنسيين  من ربق الاحتلال النازي في الحربين العالميتين الأولى والثانية وقبل ذلك في1870 في معركة فورت بالازاس ضد الألمان.

2-البناة: الأجانب هم من ساهم في إعادة بناء فرنسا بعد أن دمرت في الحرب العالمية الثانية، وهم من اشتغلوا في إعادة اعمار فرنسا.

3-الاجانب هم من ساهم في إعادة الحياة للاقتصاد الفرنسي (معامل السيارات برونو وستروين والمناجم والأشغال العمومية ومختلف القطاعات الانتاجية).

4-الاجانب هم من ساهم في الإشعاع الثقافي الفرنسي عبر العالم  بتبني اللغة الفرنسية وفي إطار الفرنكوفونية وذلك باغناء  الثقافة الفرنسية بالتراث العالمي، وتكفي الاشارة إلى الأعداد الكبيرة من المثقفين الذين حصلوا على جائزة الكونكور الفرنسية(الطاهر بنجلون، ليلى السليماني وفؤاد العروي كمغاربة).

5-الاجانب هم من ساهم في الإشعاع الرياضي لفرنسا، الفريق الوطني الفرنسي الذي حصل على كأس العالم الأخيرة يتكون من 90% من ذوي الأصول الأجنبية (وقبله نذكر جيل زيدان عميد الفريق الوطني الذي حصل على كأس العالم لأول مرة سنة 1998).

ما ذكرناه، يستطرد بوصوف "يؤكد أن فرنسا ومستقبلها سيكون بالهجرة او لا يكون، لأن فرنسا اليوم تعيش في العالم ومع العالم. إذ نجد اليوم أكثر من 3,5مليون فرنسي يعيشون عبر العالم في إطار الهجرة الاقتصادية وتعتبر فرنسا من بين الدول الأولى في العالم المستفيدة من تحويلات المهاجرين".

وقال، إن جهل إريك زمور لا يؤهله للحديث عن فرنسا ومستقبلها، وهو ذي الأصول الجزائرية الذي وصلت عائلته إلى فرنسا بعد1954 اي عشرة سنوات بعد أن سالت دماء عشرات الألاف من الأجانب من أجل تحرير فرنسا وما زالت مقابر فرنسا شاهدة على ذلك حتى أصبح عدد من مات فداء  لفرنسا الحامل لاسم محمد يفوق  عدد من مات والحامل لاسم مارتن.

إلى ذلك، أهاب عبد الله بوصوف، بالمجتمع الفرنسي الذي تشبع بفلسفة الانوار والصانع للثورة الفرنسية  المبنية على ثلاثية:المساوة والعدالة والاخوة، وبأن يسترجع روح الثورة الفرنسية من مخطتفيها من العنصريين وحفار القبور والشعبويين أمثال إريك زمور ومن هم في شاكلته.