يمر اليوم ذكرى 16 اكتوبر الاسود التي خرجت قلب وقبلة كوردستان من سيطرة الكورد وتخلوا عنها الاحزاب الكورديه وقدموها على طبق من ذهب للجيش العراقي والحشد الشعبي .
هناك سيناريوهات عديدة حول الاحداث ومن ابرزها اتهام الاحزاب الكرديه الرئسيه في السلطة بتبادل الاتهامات والتخوين المتبادل بينهما والحقيقة يقال يقع وزر فقدانها من السيطرة الكورديه على كليهما دون شك كالقول مثلا لماذا لم تضرت القوات التي تزعم بانها وطنيه تلك القوات التي خانت واتفقت مع العدو المشترك في ميدان المعركه وادت الى استشهاد خيرة الشباب وفقدان السيطرة على نسبة 51% من كوردستان من السيطرة الكورديه كواجب وطني مقدس للدخول الى صفحات التاريخ في البسالة والفداء بتسجيل اروع البطولات مع الدعم الشعبي المناهض للاستعمار والذي شارك الاستفتاء بنسبة عاليه جدا ؟
فمن الناحيه القانونيه ووفق قاعدة المتهم بريئ حتى تثبت ادانته لا يمكن مطلقا القبول بالاتهامات المتبادله بين المدعي والمدعي عليه وفق الاشتهادات قبل عرض الجريمه على المحاكم للفصل في الامر بين المذنب والبريئ وهذا امر بعيد المنال لعدم وجود مادة قانونيه تفسر نسبة العماله والخيانه وبيان العقوبات عليها في النظام العام في كوردستان ولغاية في نفس يعقوب .
على ما يبدو هناك احتمالات يمكن الاشارة اليها في موضوع يعد من اقدس المقدسات الوطنيه وانبلها من زاوية الحقوق والحريات في الدفاع عن الوطن وكرامته ومن ثمن دماء مئات الالاف من الشهداء الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن .
ومن ابرزها عدم مصداقية الاحزاب الكورديه المتربعه على ابار البترول ومنافذ الكمارك والضرائب والغرامات في وطنيتهم بل همهم الوحيد يتركزحول كيفية ادامة سيطرتهم على السلطة وبأي ثمن كان دون مراعات الواجب الوطني المقدس في الدفاع عن المبادئ الوطنيه والقوميه وتقديم افضل الخدمات للخاضعين لسيطرتهم الموبؤة بالفساد .
عدم قبولهم بتوحيد قوات البشمركه في مؤسسة عسكريه موحدة بتدريب وتسليح وتثقيف على مبادئ الدفاع عن الوطن محرر من الانتماءات وبكافة اشكالها بحيث لا انتماء له سوى للوطن بذلك يتحررمن خطورة ظاهرة الميليشيات لهذا القائد او ذاك ولهذا الحزب او ذاك وخيردليل على ذلك اخضاعهم لاوامر رؤسائهم عند الضرورة وحاجة قادتهم في الدفاع عن مصالحهم .
عدم اقامة نظام تقدمي ديمقراطي موحد خارج من سيطرة الانتماءات الحزبيه والعائليه والتمسك بمبادئ الانظمة والقوانين المشرع دستوريا وتقديس قواعد القانون وسيادته وعدم قبولهم بهذا المبدأ يرجع الى خسارتهم من سيطرتهم الجشعه ومن فقدانهم لمراكزهم القاتله المتبعه لظاهرة المحسوبيه والمنسوبيه وخضوعهم بقانون لا يسمح لهم اللعب بمشاعر المواطنين وفق اجندتهم الخاصة في كيفية التصرف بثروة الشعب.
عدم مشاركتهم بمعارك المصير في الخطوط الاماميه دليل على اصابتهم بمرض الاستعلاء ونظرهم الى الاخرين عبيدا اسيرا لمصالحهم كما شارك البطل القومي محمد حاجي محمود والذي قدم فلذة كبده شهيدا للوطن في معارك كركوك ومن صنع احزاب السلطه هل سمعنا استشهاد قائد او ابناء المسؤولين او حتى جرحهم في المعارك سوى ابناء الفقراء والمساكين ؟ .
ومن الاسباب اعلاه ولادة صراع مقيت قاتل فاقد لمبادئ الوطنيه والقوميه بين الحزبين الرئيسين بل والعائلتين المتحكمين والمحتكرين للسلطة ويمكن القول بان ما قام به فصيل من الاتحاد الوطني الكوردستاني وخاصة من رعيل عائلة الطالباني في 16 اكنوبر الماضي 2017 يعود الى الانتقام من طرد والدهم المرحوم جلال الطالباني وحزبه في اربيل في 31/اب من عام 1996 عندما استنجد البارتي بالجيش العراقي وهذا ليس بامر بعيد عن الصحه وما صراعم اليوم على كرسي رئاسة العراق التشريف الذي لا يحل ولا يربط ولا يتمكن حتى من الحديث عن حقوق الكورد وكوردستانيه كركوك والمناطق المسمات بالمستقطعه بل ومادة 140 الدستوريه الا دليل على قاعدة تركيز السلطات وسوف تكون النتائج غير محمودة وعلى المدى القريب بينهم ولا يدفع الثمن من كل ما تقدم الا ابناء الفقراء والمساكين من غطرستهعم لادامة سلطاتهم .
وخير دليل على ذلك توزيعهم في التحالف على الانظمه المحتله لكوردستان وفي كافة المجالات حرصا على بقائهم ودعمهم عند الضرورة وذلك واضح وضح سابع النهار خصوصا بين ايران وتركيا والعراق ومن الذ اعداء الكورد اكتفي بهذا القدر قد يكون هناك اسباب اخرى اتركها للقارئ والقارئه الكريمه للتكرم بتغذية الكتابة بافكارهم ذات العلاقة بالموضوع .
اسفي على ما يتعرض له ابناء كركوك وتوز خورماتو والمناطق الاخرى التي تعاني من سيطرة الاعداء دون ان يجدوا من يتقدم للدفاع عنهم وانقاذهم من معاناتهم وخاصة الذين خسروا اعز ابنائهم وممتلكاتهم وحقوقهم وحرياتهم يا ترى من يتحمل المسؤوليه التاريخيه لما يحدث في كوردستان من ظلم ودور وفقر وتقديم ابناء الشعب ارواحهم ثمن لترك الوطن والاتنهاء بمسيرتهم الركون في قاع بحر ايجه وا اسفاه لم نكن نتوقع ما يحدث ولم نكن نفكر اصلا به انما كنا في نضالنا مع حرية الوطن والطبقه الكادحة من الفقراء والمساكين يبدو بانها ذهبت ادراج الرياح .
اتمنى من اعماق قلبي ان تعيد الاحزاب الكوردستانيه النظر في حساباتها ومواقفها وان لا تضحي الكثير بالقليل فرحيلهم الابدي لا بد منه وما يبقى الا ما سجلوا من تاريخ للاجيال عبر العصور فالشعب باقي بقاء الحياة على كوكبنا هذا ، الى الاسراع ببناء البيت الكوردي بوحدة الاخوة الصادقة دفاعا عن حرية كوردستان والحقوق والحريات لابنائها البررة الذين لم ولم يترددوا في الدفاع عن وطنهم مهما بلغ بهم التضحيات قبل فوات الاوان .
16/اكتوبر/2018

خسرو ئاكره يي