logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo logo
star Bookmark: Tag Tag Tag Tag Tag
Iraq

باختصار ديمقراطي: صوت الرياضة البرلمانية

 رعد العراقي

من المعلوم إن الكيان البرلماني يمثل اختزالاً منتخباً لقانون نافذ لطبيعة وتنوّع شرائح المجتمع بمختلف توجهاتهم ومسالك حياتهم الوظيفية وهو بذلك يطرح معادلة تحفظ الحقوق للجميع كأفراد ومؤسّسات وتجمّعات وصولاً لبناء الدولة بأسس متينة وفق مسار واحد لا يسقط منها أحداً في رحلة التطوّر والحداثة.
وقد نقول إن الرياضة العراقية لازالت تبحث لها عن حيّز مناسب من الاهتمام والاحساس بتأثيرها الحيوي من قبل ممثلي الدورات البرلمانية، فشحّة القوانين الرياضية التي مرّت على جداول الأعمال وغياب المبادرات وخفوت الأصوات التي من المفترض إنها تمثل الأسرة الرياضية . وهنا لابد من طرح تساؤل مشروع: هل أن الاسماء الرياضية التي حظيت بشرف التواجد في قبّة البرلمان تحت مسمى ( ممثلي شريحة الرياضيين ) قادرة فعلاً على أن تكون صوتاً مسموعاً وعنصراً فاعلاً في إبقاء الجانب الرياضي ضمن دائرة الاهتمام البرلماني وتطوّع خبرتها نحو تحقيق هدف الإرتقاء بهذا الجانب الحيوي.
الحقيقة .. إن التجارب السابقة قد تكون خارج عن حسابات التخمين والتوقع فالنتائج نقرأها على أرض الواقع الذي نعيشه وما آلت إليه الرياضة العراقية من تراجع وجمود في آليات عملها وانحسار الفوائد المالية والمعنوية لتلك الطبقة من رواد وأكاديميين ورياضيين، تثبتت أن من جيّر تواجده من كل الشخصيات البرلمانية بعنوان رياضي لم يستطع أن يبرهن على أن الوصول الى ساحة البرلمان بأجنحة التمثيل الوظيفي يمثل شرطاً على أنها ستكون قادرة على فرض مشروعها واقتناص الحقوق وسط آلاف القضايا السياسية والحياتية التي يتصدّى لها البرلمان.
لا نريد أن نذكر الكثير من العناوين الرياضية البارزة التي حجزت مقاعدها في الدورات الماضية لكنها فشلت في تقديم رؤيتها التي روّجت عنها أو إيجاد منافذ عملية ومنطقية للخروج من حالة الجمود واللامبالاة داخل قبّة البرلمان في إيلاء الشأن الرياضي والاهتمام الرعاية الذي يستحقه.
وقد يكون الحديث الآن حول تلك القضية فرصة مناسبة التوقيت والمغزى لكل من أدى اليمين القانونية كممثل للشعب عامة والرياضيين خاصة توخّي الحذر في إطلاق الوعود في لقاءاته دون أن يعي حجم المهمة وأسرار صعوبة تطبيقها والاستفادة من تجارب الآخرين ممن سبقوه في الإطلاع على خبايا وأسباب إخفاقهم في مهمة التصدي للقضايا الرياضية وسط آلية عمل برلمانية تحكمها التوافقات وحجم التكتلات السياسية ودبلوماسية تمرير المقترحات والقوانين وأسلوب كسب الأصوات المؤيدة.
لابد أن نقف طويلاً أمام حقيقة أن الاصوات المنفردة مهما ارتفع صدى صوتها ونادت بقضية مشروعة وعملية فإنها ستبقى بحدود الرأي الشخصي وليس المطلب الجمعي، وربما تكمن سقطة فارس الأحلام في فخاخ الواقع. لذا ندرك أن غطاء الرياضية في الولوج الى مجلس النواب هو أمانة مهنية بأعناق أصحابها وتعظم فيها مكانته وتاريخه كلما أثمر فعله وثبت سعيه في نصرة زملائه ومهنته ومتى ما كان رقماً مكمّلاً بلا تأثير سواء كان برغبته أو مجبراً فعليه جزاء سماع ما قيل وسيقال عنه ( إن الرياضة كانت لديه وسيلة للوصول للبرلمان وليست غاية يسعى لنصرتها).

Themes
ICO