أنمار نزار الدروبي

_بتاريخ 2 كانون الثاني 2017 كتبت مقال بعنوان..أسرار العلاقة الحرام بين ملالي طهران والعشيقة داعش، وعرضنا فيها بعض الأدلة التي تثبت العلاقة والتعاون بين (آيات الله) في إيران وداعش المجرمة.. تضمنت

1. شهادة الدكتور..حذيفة عبد الله عزام نجل عبد الله عزام مؤسس مكتب استقبال المجاهدين في أفغانستان.

2. اعترافات الدبلوماسي الإيراني( أبو الفضل الإسلامي)، الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في العاصمة اليابانية طوكيو.

3. تصريحات واعترافات الدبلوماسي الإيراني(فرزاد فرهنيكان)،الذي كان مستشار في سفارة إيران بالنرويج. هذه المعلومات كانت فقط للتنويه!

_لقد أثار ظهور هذا التنظيم الإرهابي ضجة كبيرة..بسبب اجرامه ووحشية تصرفاته التي لاتبتعد عن نهج وأسلوب إبليس..ولفك طلاسم هذه المجموعة المتوحشة وقسوتها نوضح بعض الحقائق؟

_اليوم نذكر بعض المعلومات الأخرى عن علاقة هذا التنظيم الإرهابي مع(الجارة) إيران؟

_ كل التظيمات الارهابية تشكلت باشراف إسرائيل وإيران..لأن الأرهاب يمثل، راس المال الحقيقي للصهاينة والفرس،فهم عملوا داعش وسيعملون على إعداد وتكوين تنظيمات إرهابية تكفيرية غير داعش ليكونوا تحت الطلب!

_بعد تدمير وسحق المحافظات والمدن التي احتلها داعش وقتل رجالها وذبح شبابها واغتصب نسائها..لم تعد هناك حاضنة للإرهاب كما يزعمون..إذن..كيف ظهر داعش ومن المستفيد من فتح هذا الملف مرة أخرى؟

1. ظهور داعش من جديد وعلاقته بالانتخابات القادمة؟

تنتشر الأمراض والأوبئة عندما تتوفر البيئة المناسبة لاحتضانها، وفي الحروب الحديثة لا تتورع بعض الدول عن استخدام أسلحة سريّة بيولوجية فتاكة وأنواع أخرى متطورة من أدوات التدمير والإبادة وإحداث الخراب، بإمكاننا إذا أردنا تسمية مناسبة تجمع بين الأوبئة وأدوات التدمير في مختلف أشكالها وتنوعها أن نطلق عليها تسمية داعش.. داعش هي عنوان للفساد وداء عضال لا يقل فتكا عن وباء الطاعون، ولداعش وظائف أخرى تؤديها عند الحاجة..مثل..تصفية العلماء وسرقة البترول وتمهيد الأرض لكي تستقبل الغزاة..ولا شك بأنها فزاعة للشعوب المسالمة وسوط يجبر المترفين على تقديم الأموال لقاء حمايتهم من بعبع داعش. لا نستبعد أيضا أن تكون وصفة داعش الناريّة تفرضها الضرورة لإنضاج طبخة الانتخابات القادمة.. أو دفع المواطن العراقي البائس لإدلاء صوته بانتخاب زعماء المليشيات التي تقاتل الوحش الداعشي المفترس. لن يفوتنا ذكر التزامن بين نشاط عمليات داعش مع سجال كل تصعيد يسري بين إيران وأمريكا الى مستوى الشك بأن تصريحات الحرس الثوري تحمل في طيها أوامر تنشيط للعمليات الإرهابية..وما يدعو للشك الأكثر غرابة أن العمليات الإرهابية في العراق وأفغانستان تدار من غرفة عمليات واحدة لأنها تتلازم في التوقيتات وبنفس الأساليب ومواد التفجير أو الأدوات. الجديد في هذه المرحلة.. هو أنه لم تعد هنالك حاضنة للإرهاب كما كانوا يزعمون، بعد أن تم سحق وتدمير جميع المدن والقرى التي كان داعش يتخذ سكانها دروعا بشريّة..حتى أن الحكومة العراقية وخلال احتفالات النصر قد أعلنت القضاء على ارهاب داعش وستلاحقه خارج الحدود، هذا بالإضافة الى تجفيف منابع تمويل الإرهاب دوليا ومحليّا ضمن حملات مركزة ومعروفة. بعد هذا كله ألا يحق للعراقيين أن يتساءلون عن المسلسل الجديد؟ أليس من حقهم بعد مضي خمسة عشر عاما من الاحتلال والموت والفقر والانحطاط والفساد وجميع أشكال التعسف والتهميش والتمزيق الطائفي والتهجير القسري وتفشي الأمراض والمخدرات، أليس من حقهم أن يتساءلون أين هو العراق وماذا تريد أمريكا وإيران من العراق؟ منذ خمسة عشر سنة والسياسة الأمريكيّة تتخذ العراق ساحة إستقطاب للجريمة المنظمة والإرهاب وفق مخطط استراتيجي مدروس بعناية لكي تمهّد الطريق الى تحقيق هدف الصهيونية العالمي( حدود إسرائيل من الفرات الى النيل ).. وبموجب هذه الاستراتيجية نقلت العراق من حالة الإستقرار بوجود كيان الدولة الى حالة الفوضى الشاملة واللادولة. وسعت إلى تدمر مؤسساته ونسيجه الإجتماعي وبنيته التحتيّة. لقد ثبت عمليّا من خلال التجربة بأن ما جرى ويجري على العراق لم يكن إلا مخططا هدفه تدمير كيانه الوطني وإبادة شعبه سواء بواسطة الإرهاب المتعدد الأشكال والألوان أو من خلال الأدوات الفاسدة التي تقود دفة الحكم ومقاليد السلطة والثروة العراقية .

2. التعاون الاستراتيجي بين إيران وداعش؟

أولا.. الإرهابي أبو عمر البغدادي.. مؤسس تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وأسمه الحقيقي (حامد داود محمد خليل الزاوي ولد عام 1956)..وظل أمير التنظيم إلى أن قتل، الى جهنم وبئس المصير في عام 2010، ثم تم عقد البيعة بالإمارة إلى المجرم( البغدادي الآخر)!

ثانيا..لقد كشفت وثائق ويكيليكس بأن الإرهابي أبو عمر البغدادي، وبعض قادة القاعدة عاشوا لسنوات طويلة في إيران..تحت..حماية الحرس الثوري الإيراني. وكان منهم:

أ. أبو محمد المصري..العقل المدبر لتفجيري السفارتين الأمريكيتين شرق أفريقيا عام 1998.

ب. سليمان أبو غيث زوج ابنة أسامة بن لادن وسعد بن لادن نجل زعيم التنظيم.

ج. أبو حفص الموريتاني، وأبو الليث الليبي. كل هؤلاء المجرمون وغيرهم من قيادات التنظيم تحتضنهم الجمهورية اللإسلامية! ..حيث أكدت الوثائق أن إيران كانت قد دربت ومولت تنظيم القاعدة واستخدمته في مفاصل كثيرة.

ثالثا.. أعتراف المتهم(علي عمر) والذي ينتمي إلى تنظيم داعش والقابع في السجون الكويتية..بعلاقة التنظيم مع الاستخبارات الإيرانية وأفاد انه حضر اجتماعات تنسيقية بين داعش ومخابرات طهران.

مما لاشك فيه أن هذه المعلومات وغيرها من الأدلة الدامغة التي تثبت تورط ملالي إيران بأنهم اليد الطولى بنشر الارهاب في العالم، من خلال تقديم الدعم اللوجيستي لكل التنظيمات الإرهابية والتكفيرية،تمويل وتدريب وتسهيل حركة ونقل أولئك المجرمون، ولكن نحتاج إلى صفحات وشرح طويل.

أخيرا..عليكم بمحاسبة من أنتج هذا التنظيم الإرهابي القذر، وأن إيران وشيوخ الفتنة هم العدو الأول لنا