حذر سفير بريطانيا لدى بغداد من انهيار الاستقرار النسبي في العراق بسبب آفة الفساد، مرجحا ان البلد يستغرق في المتوسط 30 عاما للتعافي من الحرب الأهلية والمعارك التي خاضها.

وقال جون ويلكس في تصريح لوسائل اعلام بريطانية، إن “الفساد أصبح أكبر تهديد لاستقرار العراق بعد هزيمة تنظيم داعش وانه لا يزال يشكل خطرا كبيرا بسبب التأثير السلبي له على الاستثمار في الأعمال التجارية والثقة العامة”.

واعتبر، ان مايجري في مدن العراق من حركة احتجاجات واسعة اخرها ما حدث في مدينة البصرة كان سببها الفساد، وحذر من انهيار الاوضاع في العراق في حال عدم تمكن الحكومة من السيطرة على هذا الامر واستمرار التبذير وتنصيب الشخصيات غير الكفوءة في مؤسسات الدولة.

ودعا ويلكس الحكومة العراقية إلى خلق مساحة كافية للقطاع الخاص للعمل في إطار سيادة القانون وبعيدا عن الفساد، ورجح ان العراق سوف يضطر الى استخدام ثروته النفطية وغيرها من الأصول للتعامل بفعالية، في نفس الوقت الذي يضع فيه حداً للانقسامات الطائفية.

وحول قضية الانقسامات المجتمعية، قال السفير البريطاني إن القضية الطائفية في العراق لم تجد حلا حقيقيا لها منذ ان انشات الحكومة قبل 100 عام، وبين ان الامر يحتاج الى مصالحة حقيقية بين مكونات البلد بحيث تسمح الهوية الوطنية العراقية للجميع بالموافقة على القواعد.

وبشان ارتفاع معدل التركيبة السكانية، قال ويلكس ان سكان العراق بلغ عددهم مايقارب 40 مليون بمعدل ارتفاع مليون شخص في السنة، واشار إلى أنه بحلول عام 2050 سيكون سكان العراق قد بلغ تعدادهم 80 الى 90 مليون شخص.

وحذر سفير بريطانيا حكومة العراق من خروج الامور من يدها وعدم السيطرة على كيفية ادارة موارد البلد، مخاطبا الحكومة :” أنك لا تملكين الكثير من الوقت للحصول على ذلك.”